تراكم خسائر الأصول القطرية والريال في مواجهة سيناريو الهبوط

تراكم خسائر الأصول القطرية والريال في مواجهة سيناريو الهبوط

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

يواجه المستثمرون في الأسهم والسندات القطرية خسائر تراكمية هذا الأسبوع بعد مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر وقطعها علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية معها.

وبحسب وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية، فإن سوق الأسهم القطري تقلص بنحو 11 مليار دولار من القيمة التي كان عليها يوم الثلاثاء الفائت، وهي أقصى قيمة يتقلص بها السوق منذ عام 2010.

وتداعت أغلب سندات السيولة النقدية في قطر، خلال الأسبوع، إذ تم خفض تصنيفها ”السيادي“ بشكل حاد وبدأت الرهانات ضد عملتها بالظهور، وأصبحت عقود ”الحماية من إفلاس“ محتمل في أوجها الآن أكثر مما في دول محدودة الاقتصاد كما في بيرو وسلوفينيا.

وقال نبيل الرنتيسي، المدير العام لشركة ”مينا“ للخدمات المالية، وهي واحدة من أكبر شركات الوساطة المالية في الإمارات العربية المتحدة إن ”أحداً لم يتوقع كم كان تكتيكياً وحازماً ومباشراً وحاداً ومخططاً بإتقان عزل قطر هذه المرة، لم يتوقع أحد حدوث ذلك“ على حد تعبيره.

الأسهم

وأغلق المؤشر الرئيس في قطر هذا الأسبوع بانخفاض 7.1%، وهو أسوأ أداء أسبوعي منذ كانون أول/ديسمبر 2014. وبينما تصاعد الخلاف خلال الأسبوع، فإن مؤشر البلاد أصبح الأسوأ عالمياً هذا العام. وقد ارتد المؤشر القطري بنسبة 3% يوم الخميس الماضي.

وكانت المؤسسات الاستثمارية من دول مجلس التعاون الخليجي تبيع صافي الأسهم القطرية التي بلغت قيمتها حوالي 500 مليون ريال (137 مليون دولار) الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات من التبادل المحلي جمعتها وكالة ”بلومبيرغ“.

وتعتبر الأسهم القطرية الأكثر تقلباً في العالم، وخلال 10 أيام من التقلبات لمؤشر قطر الرئيس للأسهم، فقد ارتفع المؤشر لأعلى مستوى منذ كانون الثاني/يناير 2016، إذ عانت الأصول عبر المنطقة من انهيار أسعار النفط.

ورجح الرنتيسي استمرار التقلب الأسبوع القادم، إذ إن المستثمرين سوف يبحثون عن مؤشرات تدل على محادثات بين الحكومات الخليجية.

السندات السيادية

في حين ارتفعت عوائد السندات السيادية التي قيمتها 3.5 مليار دولار ونسبتها 3.25% الآجلة في عام 2026 لأكثر من 40 نقطة أساس خلال خمسة أيام، وهو الحد الأعلى منذ إصدارها في أيار/مايو 2016، بينما خفض مؤشر ”ستاندرد آند بورز“ تقييم قطر للمدى البعيد بمستوى واحد لتصبح -AA  ووضعها على مقياس ”المراقبة السلبي“ بسبب المخاوف من تأثر اقتصاد البلد.

وشارك مؤشر ”موديز“ الاستثماري برأيه بالقول إن قوة الاعتماد السيادي سوف تتأثر سلباً بشكل أساس بتكاليف التمويل العالية، إذ سيتدفق الاستثمار الأجنبي خارجاً؛ ما سيؤدي لتجفيف احتياطي العملات الأجنبية لدى قطر، ويضعف موقعها من ناحية السيولة الخارجية.

معدلات الفائدة بين البنوك

وقفز معدل الفائدة الأساس في قطر لأعلى مستوى منذ حوالي 7 سنوات بعد أن ارتفع 19 نقطة أساس يوم الخميس الماضي ليصل إلى 2.164%، هذا بالمقارنة مع 1.734% في السعودية، 1.489% في الإمارات العربية المتحدة.

وقال أبوستولوسبانتيس، وهو محلل اعتماد يقيم في دبي لدى كومرزبانك إيه جي: ”إن ذلك رد فعل طبيعي يعكس المخاوف بأن بنوك السعودية والإمارات سوف تمنع التدفق النقدي عن قطر ولن توفر لها أموالا جديدة. وسوف تحتاج البنوك القطرية بضعة أيام أو حتى أسابيع لاستبدال السيولة النقدية الضائعة من دول مجلس التعاون الخليجي، وسوف تجف -أيضاً- منابع تحويلات النقد التمويلي بين البنوك القطرية خلال المدى القريب إذ إنها ستحاول الحفاظ على السيولة النقدية لديها“.

الريال القطري

كما وقفزت العقود الآجلة بأجل 12 شهرا للريال القطري لمستوى 544 نقطة أساس بحلول الساعة 11:40 صباحاً في نيويورك يوم الجمعة، وهو مقدار عالٍ للإغلاق، ويشير إلى تزايد الرهان على أن قطر سوف تخفض قيمة عملتها، وذلك لأن الأزمة سوف تضع العملة القطرية، والتي تُصرف بما يساوي 3.64 ريالا لكل دولار، تحت وطأة ”ضغط غير مسبوق“، وفقاً لكريستيرنر المدير العالمي للإستراتيجيات في شركة آي أن جي في لندن. فإذا لم يتمكن المسؤولون من الحفاظ على ارتباط سعر صرف الريال بالدولار، فإنه ”قد تنخفض قيمته بما لا يقل عن 20%، رغم أن سيناريو مشابها ليس متوقعاً“، وذلك لأن الحكومة لديها مصادر للاستمرار بالدفاع عن عملتها.

ائتمان الدين القطري

وتضاعفت تكلفة حماية الدين القطري للدولار ضد الإفلاس لمدة خمس سنوات باستخدام نظام مبادلة مخاطر الائتمان خلال الأسبوع لتصبح 112، وهي الأعلى هذا العام، وفي المقابل ارتفعت تكلفة مثل هذه العقود بالنسبة لمصر، ودبي، والسعودية وأبوظبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة