الجزائر تدرس إطلاق عملية اقتراض داخلية دون فوائد‎

الجزائر تدرس إطلاق عملية اقتراض داخلية دون فوائد‎
A policeman shows plates of false printed Algerian Dinar banknotes, shown during a press conference on October 26, 2009 in Lyon, central France after the police broke up a network of counterfeit currency. Twelve people were jailed and indicted on October 25, but the network has already used at least 200,000 banknotes of 1,000 dinars, or nearly 2 million Euros, said judicial police. AFP PHOTO PHILIPPE MERLE (Photo credit should read PHILIPPE MERLE/AFP/Getty Images)

المصدر: الجزائر – إرم نيوز

أعلن وزير جزائري، اليوم الإثنين، أن بلاده تدرس إطلاق عملية اقتراض داخلية جديدة على شكل ”سندات خزانة“، بدون فوائد، بحلول أيار/ مايو المقبل.

وأكد وزير المالية الجزائري حاجي بابا عمي، في تصريح للصحفيين على هامش جلسة مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان): ”نحن بصدد دراسة إطلاق قرض سندي جديد (سندات خزانة)، خلال هذه السنة ولكن بدون فوائد“.

وتقدر مدة القرض، حسب الوزير الجزائري، من 3 إلى 5 سنوات ولن يتم اكتتابه في البورصة كون السندات القابلة للاكتتاب بهذه المؤسسة المالية يجب أن تكون آجالها متراوحة ما بين 7 و 10 و 15عاما.

وذكر أن إطلاق ”القرض السندي“ قيد الدراسة، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عنه في حال مصادقة الحكومة الجزائرية عليه في مايو/ أيار المقبل، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وفي سياق متصل، قال الوزير ”بابا عمي“ إن ”البنوك تعكف حاليا على إعداد إطلاق القرض التساهمي (قرض إسلامي) قبل نهاية السنة الجارية“، موضحا أن هذا النوع من القروض لا يقدم نسب فائدة بل أرباحا متأتية من المشاريع الممولة.

وكانت السلطات الجزائرية قد أطلقت في إبريل/نيسان 2016، عملية اقتراض داخلية في شكل سندات خزانة بنسب فوائد فاقت الـ 5 بالمائة، مكنتها من تحصيل قرابة 6 مليار دولار، وهي نتيجة وصفها خبراء بـ“الضعيفة وتعكس عزوف مواطنين عن العملية“.

وقال الوزير الجزائري السابق للاستشراف، بشير مصيطفى، ”إن الهدف من توجه السلطات نحو الصيرفة الإسلامية، هو تصحيح السياسة النقدية للبلاد وتوحيدها في نفس الوقت“، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركة.

وسبق لذات الوزير الجزائري، أن أعلن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن الحكومة بصدد إطلاق منتجات للصيرفة الإسلامية بدون فوائد، عبر المؤسسات البنكية العمومية (الحكومية) وذلك لأول مرة.

وقال مصيطفى: إن ”هذه العملية يمكن أن يرافقها أيضا إطلاق لعملية اقتراض في شكل سندات خزانة (قرض سندي) لكن بدون أية فوائد.“

وتهدف السلطات الجزائرية من هذه الخطوات حسب مسؤولين في الحكومة، إلى استقطاب أموال ضخمة متداولة حاليا في السوق الموازية، في ظل تراجع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي بسبب الأزمة النفطية.

وصرح رئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية الجزائري (حكومية) بوعلام جبار، في 15 فبراير/ شباط الجاري، أن البنوك الحكومية المعتمدة في البلاد، ستطلق خلال النصف الأول من العام الجاري، صيغة جديدة من التمويلات الإسلامية في شكل قروض (تشاركية).

وأوضح ذات المسؤول الجزائري، أن هذه الصيغة من التمويلات الإسلامية تعني تقاسم البنوك للأرباح مع زبائنها وفقا لنسب محددة.

وتوجد في الجزائر 29 مؤسسة بنكية، منها 7 عمومية (حكومية)، وأكثر من 20 خاصا أجنبيا من دول الخليج العربي على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية وواحد بريطاني.

واقتصرت الصيرفة الإسلامية في البنوك المعتمدة في الجزائر على بنوك أجنبية (خليجية) بالدرجة الأولى، على غرار فرع الجزائر لمجموعة ”البركة“ البحرينية، وفرع ”بنك الخليج الجزائر“ الكويتي، و“بنك السلام“ الإماراتي.

وتمثلت خدمات الصيرفة الإسلامية السابقة في تمويلات لشراء عقارات (أراض وعقارات) وسيارات ومواد استهلاكية (أثات وتجهيزات) فضلا عن تمويل مشاريع استثمارية صغيرة بمبالغ محدودة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com