وزيرة الاقتصاد الفلسطينية: برتوكول باريس التجاري سيخضع لمراجعة شاملة

وزيرة الاقتصاد الفلسطينية:  برتوكول باريس التجاري سيخضع لمراجعة شاملة

المصدر: رام الله - إرم نيوز

قالت وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطينية عبير عودة، اليوم الأحد“ لقد آن الأوان لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من الهيمنة والتبعية بما في ذلك مراجعة شاملة ووافية و فنية لبروتوكول باريس الاقتصادي الذي مضى عليه أكثر من عشرين عاماً“.

وأضافت عودة خلال افتتاح جلسات الحوار الاقتصاد الفلسطيني الأمريكي في مدينة رام الله: “ نتطلع إلى إزالة القيود الظالمة عن اقتصادنا الوطني و أن ينفتح اقتصادنا على العالم كأي اقتصاد طبيعي في هذه المنطقة“.

وأكدت الوزيرة الفلسطينة أن الاحتلال الإسرائيلي يقف عائقاً أمام ازدهارالاستثمار الفلسطيني وخاصة في بعض المناطق قائلة: “ يكمن السبب في عدم استغلال الفرص و الموارد، للقيود و الإجراءات التعسفية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية على المعابر و عدم تمكينها للفلسطينيين من الاستثمار في المناطق المسماة (ج) من الضفة الغربية و أيضا في غزة و القدس الشرقية، و بتقدير البنك الدولي من الممكن أن يتعاظم الاقتصاد الدولي بقيمة 2 مليار دولار أمريكي في حال رفع هذه القيود“.

وبينت الوزيرة ان الحكومة الفلسطينية قامت باتخاذ سياسات و إجراءات من شأنها تحسين بيئة الأعمال و تشجيع الاستثمار في فلسطين، منوهة إلى مساعي الحكومة الفلسطينية للانضمام إلى منظومة التجارية العالمية.

من جانبه، قال تشارلز ريفكين مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية و الأعمال: ”الفريق الأمريكي يعمل عن كثب مع السلطة الوطنية الفلسطينية في الكثير من القضايا الاقتصادية ووزير الخارجية جون كيري ذكرنا بأن النمو الاقتصادي ينعكس ايجاباً على الجانب السياسي لذلك علينا اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتحسين المعيشة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية“.

ومن المقرر أن يبحث المجتمعون العقبات والمعيقات التي تواجه القطاعات الفلسطينية خاصة اتفاقية باريس الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية وأثرها في تقويض التنمية الاقتصادية، وأوجه التعاون من الجانب الأميركي لإزالة هذه المعيقات، كما سيتم طرح خلال الجلسات موضوع انضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب.

التجارة الفلسطينية الإسرائيلية

وكشف تقرير رسمي اليوم الأحد، أن حجم التجارة الفلسطينية السلعية مع إسرائيل بلغت 816 مليون دولار أمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري.

وذكرت وكالة الأناضول بالاعتماد على تقارير شهرية للتجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغت ”قيمة الصادرات الفلسطينية لإسرائيل 185 مليون دولار أمريكي، والواردات 631 مليون دولار“.

وتراجع حجم التجارة الفلسطينية مع إسرائيل خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، بنسبة 8% مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، بسبب تراجع قيمة الواردات بنسبة 7.5%، وهبوط طفيف في قيمة الصادرات بنسبة 0.4%.

ويستورد الفلسطينيون أكثر من نصف قيمة وارداتهم من إسرائيل، وفق الأرقام الرسمية، لأسباب مرتبطة ببنود بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، المنظم للعلاقة الاقتصادية والتجارية بين فلسطين وإسرائيل.

وشكلت حصيلة الواردات الفلسطينية من إسرائيل 54.7% من إجمالي قيمة الواردات، فيما شكلت حصة الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل 88.8% من إجمالي قيمة الصادرات.

وبلغ العجز التجاري الفلسطيني مع إسرائيل للربع الأول من العام الجاري 446 مليون دولار أمريكي، هبوطاً من 483 مليون دولار أمريكي خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.

مقاطعة لم تأت أكلها

وفي ذات السياق، قال رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني“الغير حكومية“ صلاح هنية، إن حملات المقاطعة التي نفذتها مؤسسات وفعاليات فلسطينية خلال السنوات الماضية والعام الجاري ”لم تأت أكلها“ بالرجوع إلى أرقام الواردات الفلسطينية من إسرائيل.

وأضاف في حديث مع وكالة الأناضول للأنباء، أن واحداً من أسباب استمرار ”سيطرة“ الصادرات الإسرائيلية على السوق الفلسطينية رغم التراجع الطفيف، هو محاولة التجار ووكلاء السلع الإسرائيلية محاربة حملات المقاطعة، عبر تنفيذ ”خصومات“ على السلع الإسرائيلية المباعة في السوق المحلية.

وتابع هنية: ”السبب الثاني مرتبط بضعف تنفيذ قرارات الحكومة من قبل وزارة الاقتصاد الوطني والزراعة والصحة، في كيفية منع تداول المنتجات الإسرائيلية في الأسواق المحلية“.

واستطرد هنية مبينا السبب الثالث: ”نسبة من المستهلكين يرفضون تداول أية منتجات فلسطينية أو أجنبية لها بديل إسرائيلي، يعني أنهم يفضلون المنتج الإسرائيلي على غيره من المنتجات“.

ارتفاع العجز الاقتصادي

و بلغت قيمة الصادرات الفلسطينية إلى العالم ”بما في ذلك إسرائيل“ خلال الربع الأول من العام الجاري، 208.2 مليون دولار أمريكي، هبوطاً من 211 مليون دولار أمريكي مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي.

بينما بلغت قيمة الواردات الفلسطينية من الخارج ”بما فيها إسرائيل“ 1.153 مليار دولار أمريكي، ارتفاعاً من 1.124 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي 2015.

واستقرت قيمة العجز التجاري ”الفرق بين قيمة الصادرات والواردات“ خلال الربع الأول من العام الجاري، عند 945 مليون دولار أمريكي، ارتفاعاً من 912.7 مليون دولار للفترة المناظرة من 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com