وزارة المالية العمانية تكشف عن إجراءات التقشف وترشيد الإنفاق

وزارة المالية العمانية تكشف عن إجراءات التقشف وترشيد الإنفاق

المصدر: مسقط – إرم نيوز

كشفت وزارة المالية في سلطنة عمان  النقاب  عن إجراءات التقشف وترشيد الإنفاق، التي أقرتها الحكومة منذ مطلع العام الحالي بهدف التخفيف من وطأة انخفاض أسعار النفط، ومحاولة تعويض العجز في ميزانية الدولة، والبالغ 3.3 مليار ريال عماني. البيانات المالية صدرت معتمدة من قبل الوزير العماني المسؤول عن الشؤون المالية منذ مطلع العام الجاري ووزعت على مختلف جهات الحكومية في السلطنة.

وفي خطوة وصفها محلل اقتصادي عماني بتوجه حكومي جديد لاتباع  سياسة الشفافية ومكاشفة المواطن والمقيم بالوضع الاقتصادي في السلطنة، نشرت الوزارة على مواقعها الإلكتروني جميع البيانات والمنشورات التي صدرت بتقيع الوزير المسؤول عن الشؤون المالية درويش بن إسماعيل البلوشي.

ويرى المحلل الاقتصادي أن وراء هذه المكاشفة العلنية هدف آخر إلى جانب سياسة الشفافية وهو إحراج بعض الجهات الحكومية، وخصوصا الشركات الحكومية وتلك التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تصل إلى 5-%  التي تماطل في تنفيذ سياسات التقشف المعتمدة ، إحراجها أمام الرأي العام.

وبحسب تواريخ إصدار البيانات، فإنّ أحدثها هو البيان المالي رقم 9 لسنة 2016 بشأن الاستمرار في مراجعة الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة تحصيلها، والذي صدر في 23 مارس الجاري، ويعلق برسوم الخدمات الحكومية، حيث دعت وزارة المالية الوزارات والوحدات الحكومية المختلفة الاستمرار في مراجعة كافة رسوم الخدمات الحالية أخذًا في الاعتبار كلفة تقديم الخدمة والمتطلبات المستقبلية لتطوير تقديمها وبما يؤدي إلى ترشيد استخدام الخدمات، والبحث في مدى إمكانية إضافة رسوم أو روافد جديدة من شأنها العمل على تعزيز الإيرادات الحكومية غير النفطية، وكذلك مراجعة آليات التحصيل الحالية والعمل على اتخاذ إجراءات من شأنها رفع كفاءة التحصيل، بجانب الالتزام بتوريد المتحصلات إلى الخزانة العامة للدولة.

وفي 20 من مارس الجاري، أصدرت الوزارة البيان المالي رقم 8 والخاص بالأعضاء أو المديرين الممثلين لحصة الحكومة في الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 40% ، حيث جددت المالية العمانية مطالبتها بضرورة متابعة الممثلين لحصة الحكومة، والتزام هذه الشركات بكافة  التعليمات التي تصدرها وزارة المالية. وتضمن المنشور نصوصا لمهام والتزامات ممثلي الحكومة في الشركات المساهمة ومنها: مراقبة أعمال الإدارة التنفيذية والتأكد من حسن سير العمل بما يحقق أهداف الشركة ولا يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها.

وفيما يتعلق بترشيد الإنفاق في الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50%، كشفت الوزارة عن بيان صادر في 21 فبراير الماضي وموجه إلى رؤساء مجالس الإدارة  هذه الشركات، ونص على أن  وزارة المالية توجه كافة الشركات والمؤسسات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50% بالعمل على وقف كافة الامتيازات الممنوحة للموظفين خارج إطار الراتب المستحق والمذكورة في الكشف المرفق أو أي امتيازات وعلاوات أخرى مماثلة، وبحيث يتم العمل على تعديل اللوائح والأنظمة المعمول بها حالياً بما ينسجم مع ذلك بالتنسيق مع وزارة المالية. ويتضمن الجدول المرفق بالمنشور المالي عددا كبيرًا من الامتيازات والعلاوات التي سيتم وقفها وتتضمن قروضا ميسرة وسكنية وقروض شراء سيارة وقروضا بدون فوائد، فيما تشمل المكافآت النقدية صرف 13 راتبًا للموظفين أو أكثر، والمكافآت التقديرية للموظفين غير المرتبطة بمعايير الأداء ومكافآت أخرى، كما يضم بدلات دراسية منها تحمل تكاليف الدراسة لأبناء الموظفين، أمّا الهبات النقدية فتشمل هبات مالية أو عينية خاصة عند الزواج وللمواليد الجدد للموظفين. كما تضم قائمة الامتيازات التي سيجري وقفها توفير هواتف نقالة وتكاليف استخدامها وفحص طبي سنوي للموظفين وعائلاتهم، وتكاليف تعيين الخدم في المنازل، وتوفير الاتصال بخدمة الإنترنت في منازل الموظفين، أمّا خانة التعويضات النقدية فمن ضمنها بدلات مصاريف شحن الأمتعة عند السفر وتعويض عن استخدام المركبات الخاصة بالموظفين، ومقدم إيجار سكني ومصروفات جيب عند علاج الأقارب بالخارج.

كما أصدرت وزارة المالية العمانية  البيان المالي رقم 4 لعام 2016 في 7 من فبراير الماضي  بشأن إيقاف برامج البعثات الدراسية على نفقة الوزارات والوحدات الحكومية، ونوهت فيه إلى أنّه اتضح لوزارة المالية استمرار بعض الوزارات والوحدات الحكومية في ابتعاث بعض موظفيها للدراسة خارج السلطنة سواء لنيل درجة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه. الوزارة في بيانها هذا تدعو كافة الوزارات والوحدات الحكوميّة تأجيل أية برامج تأهيلية خارجية لموظفيها على نفقة الوزارة أو الوحدة الحكومية والاستفادة من البعثات الدراسية المركزية والمعتمدة على موازنة وزارة التعليم العالي.

في حين تضمن المنشور المالي رقم 2 للعام الجاري والصادر في 26 يناير الماضي، تقنين الصرف على الموازنة الإنمائية، حيث وجهت وزارة المالية كافة الوزارات والوحدات الحكومية بعدم طرح أية مناقصات أو إسناد أية أعمال أو الدخول في أية التزامات مالية على الموازنة الإنمائية المعتمدة لعام 2016 قبل الرجوع إلى الوزارة وأخذ الموافقة منها بذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com