تراجع أداء القطاع الخاص بدبي مع انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة

تراجع أداء القطاع الخاص بدبي مع انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة

دبي- أشارت شركات القطاع الخاص العاملة في دبي إلى أول تراجع في ظروف التشغيل الإجمالية منذ بدء جمع البيانات في 2010 وذلك خلال شهر فبراير/ شباط.

وسجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي –  وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – 48.9 نقطة منخفضًا بذلك عن 50.7 نقطة في بداية 2016، مشيراً إلى تدهور هامشي في أحوال القطاع.

 وأشارت بيانات القطاعات الفرعية إلى أن شركات السفر والسياحة شهدت أسرع تراجع في الظروف التجارية. كما تراجعت -أيضًا- أحوال قطاعي الإنشاءات والجملة والتجزئة، وإن كانت بمعدلات هامشية.

 ومؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.

وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعًا عامًّا. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.

 وقالت خديجة حق، رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: ”تظهر نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي لشهر فبراير التحديات التي واجهها اقتصاد دبي الذي يرتكز على الأنشطة الخدمية مع الدول الأخرى. وقد ألقت درجة عدم اليقين المحيطة بآفاق نمو الاقتصاد العالمي والتقلبات في الأسواق المالية وأسعار النفط بظلالها على مستويات الثقة والأنشطة في السوق، كما تأثر القطاع السياحي وتجارة التجزئة بقوة الدولار الأميركي“.

النشاط التجاري والتوظيف

أشارت بيانات شهر فبراير/ شباط إلى تجدد التراجع في إجمالي النشاط التجاري على مستوى القطاع الخاص في دبي. وعلى الرغم من أن التراجع كان متواضعًا، إلا أنها المرة الأولى التي يتراجع فيها مستوى النشاط منذ شهر يناير/ كانون الثاني 2010. علاوة على ذلك، أشارت القطاعات الفرعية الثلاثة جميعها إلى تراجعات متواضعة في النشاط خلال شهر فبراير/ شباط، تقودها شركات السفر والسياحة. ربطت الأدلة المنقولة بشكل عام بين تراجع النشاط التجاري وضعف ظروف السوق وانخفاض الطلبات الجديدة.

وقامت شركات القطاع الخاص في دبي بزيادة أعداد العاملين لديها بشكل هامشي في شهر فبراير/ شباط، كما هي الحال في كلٍ من الأشهر الثلاثة السابقة. وذكرت بضع شركات من التي شملتها الدراسة أن معدلات التوظيف قد انخفضت بسبب تراجع نمو الأعمال الجديدة.

الأعمال الجديدة الواردة والتوقعات بخصوص النشاط التجاري

أشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى انخفاض حجم الأعمال الجديدة في القطاع الخاص في دبي خلال شهر فبراير/ شباط. وعلى الرغم من أن التراجع كان بسيطًا، إلا أنها المرة الأولى التي تتراجع فيها الطلبات الجديدة في أكثر من سنوات من جمع البيانات.

كما أشارت الشركات التي شهدت انخفاضًا في حجم الأعمال الجديدة بشكل عام إلى أن عدم اليقين تجاه النظرة المستقبلية الاقتصادية العالمية وهبوط أسعار النفط قد جعلا العملاء غير راغبين في الإنفاق. أيضاً هبط حجم الأعمال الجديدة على مستوى القطاعات الثلاثة التي شملتها الدراسة في شهر فبراير/ شباط، وتماشيًا مع ما شهده النشاط، شهدت شركات السفر والسياحة أسرع انخفاض في الأعمال الجديدة.

وعلى الرغم من الصورة العامة الأكثر تشاؤمًا للاقتصاد، فقد أعربت شركات القطاع الخاص في دبي في شهر فبراير/ شباط عن تحسن مستوى التفاؤل تجاه مستقبل الأعمال في العام المقبل. ورغم ذلك، ظلت درجة التفاؤل العامة ضعيفة في سياق البيانات التاريخية. أما على مستوى القطاعات الفرعية، فتحسن مستوى الثقة التجارية في قطاعي السفر والسياحة والجملة والتجزئة.

تكاليف مستلزمات الإنتاج ومتوسط الأسعار المفروضة

تراجعت أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل هامشي على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي للشهر الثاني على التوالي في شهر فبراير/ شباط. في الوقت ذاته هبطت أسعار المنتجات والخدمات بأسرع معدل في تاريخ السلسلة في ظل تقارير تفيد بزيادة التنافس على الأعمال الجديدة. علاوة على ذلك، لجأت القطاعات الفرعية الرئيسة الثلاثة إلى تخفيص أسعارها في شهر فبراير، وشهد قطاع الجملة والتجزئة أقوى معدل تخفيضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com