القطاع الخاص بدبي يتحسن بأبطأ وتيرة في 6 سنوات خلال يناير

القطاع الخاص بدبي يتحسن بأبطأ وتيرة في 6 سنوات خلال يناير

دبي – أشارت أحدث بيانات الدراسة إلى تراجع نمو القطاع الخاص في دبي في نهاية 2015. وأشارت بيانات شهر يناير/ كانون الثاني إلى استمرار التباطؤ في الأداء الكلي لاقتصاد القطاع الخاص بدبي، حيث سجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي 50.7 نقطة نزولاً من 51.8 نقطة في شهر ديسمبر/ كانون الأول.

وعلى الرغم من أنه ظل أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة، أشارت القراءة الأخيرة – وهي قراءة لمؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – إلى أضعف توسع كلي منذ شهر فبراير/ شباط 2010.

ووفقاً للقطاعات، فقد كان قطاعا الجملة والتجزئة هما أفضل القطاعات أداءًا، حيث تحسنت الظروف التجارية ككل بوتيرة أسرع قليلاً من شهر ديسمبر/ كانون الأول. في نفس الوقت، شهدت شركات الإنشاءات تدهورًا في الظروف التجارية للمرة الأولى منذ بدأ هذا المؤشر في شهر مارس/ آذار 2015.

وتم اشتقاق مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي من مؤشرات تعميمية فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.

وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسع عام. وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير.

وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: ”يظهر مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي أن قطاعات الخدمات لازالت تشهد منذ بداية العام عدداً من التحديات ذات الصلة بظروف السوق، في الوقت الذي شهد فيه قطاع الإنشاءات أيضاً تراجعاً حاداً في أنشطته. وأظهر مؤشر مدراء المشتريات في الإمارات خلال شهر يناير ضعفاً واضحاً في مستوى الطلب الخارجي، مما قد يلقي بظلاله بشكل خاص على اقتصاد دبي المفتوح والقائم على التصدير“.

النتائج الأساسية

زيادات متواضعة في الإنتاج والتوظيف بالقطاع الخاص

ارتفاع حجم الأعمال الجديدة بأبطأ وتيرة منذ شهر فبراير 2010

كان قطاع الإنشاءات هو أضعف القطاعات الفرعية أداءًا، في حين خالف قطاع الجملة والتجزئة اتجاه التباطؤ العام

النشاط التجاري والتوظيف

ازداد النشاط التجاري بالقطاع الخاص بوتيرة أبطأ من شهر يناير/ كانون الثاني، إلا أن الزيادة الأخيرة كانت هي الأضعف في ثلاثة أشهر. وقد خالف قطاع الجملة والتجزئة التوجهات الكلية الضعيفة التي شهدتها بداية عام 2016، حيث أشارت بعض الشركات إلى وجود زيادة كبيرة معتادة في النشاط التجاري بسبب مهرجان دبي للتسوق 2016. ومع ذلك فقد شهدت شركات الإنشاءات هبوطًا تامًا في مستويات الإنتاج، وهو ما ربط البعض بينه وبين تأخرات المشروعات الجديدة في ظل ضعف الثقة بين العملاء.

وازدادت مستويات التوظيف بشكل طفيف في شهر يناير/ كانون الثاني، إلا أن معدل خلق فرص العمل ظل أضعف من المتوسط العام للدراسة على المدى الطويل. وأشارت بعض الشركات إلى أن غياب اليقين بشأن الرؤية المستقبلية للاقتصاد قد أثر على ضم موظفين جدد.

ازداد إجمالي الطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في دبي بشكل متواضع في شهر يناير، وتراجع معدل التوسع إلى أضعف وتيرة لمدة حوالي ست سنوات. كما أشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن هبوط أسعار النفط وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية قد أديا إلى تراجع الثقة بين العملاء، وهو ما أدى بدوره إلى توقف نمو الأعمال الجديدة. وقد سجلت شركات الإنشاءات هبوطًا تامًا في الأعمال الجديدة، وكان قطاع الجملة والتجزئة هو الوحيد الذي سجل صعودًا أسرع في الأعمال الجديدة الواردة.

أما من حيث النظرة المستقبلية، فقد ظلت شركات القطاع الخاص متفائلة بشأن الأعمال في الاثني عشر شهرًا المقبلة، إلا أن مستوى الثقة لم يرتفع إلا قليلاً عن شهر ديسمبر الذي شهد انخفاضًا قياسيًا على مستوى الدراسة. أما حسب القطاعان، فقد شهدت شركات الإنشاءات وشركات السفر والسياحة مستوى أضعف من التفاؤل مقارنة بارتفاع توقعات النمو على مستوى قطاع الجملة والتجزئة.

تكاليف مستلزمات الإنتاج ومتوسط الأسعار المفروضة

انخفض متوسط أعباء التكلفة للمرة الأولى في حوالي خمس سنوات ونصف في شهر يناير، وهو الأمر الذي ربطت الشركات بينه وبين نجاح مفاوضات الأسعار مع الموردين وتراجع أوضاع الطلب. في نفس الوقت، هبطت أيضًا أسعار المنتجات في بداية 2016. وأشار عدد من الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن قوة المنافسة على الأعمال الجديدة قد أدت إلى تخفيضات ترويجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com