تقرير: حذف إيران للأصفار من العملة المحلية لن يُنقذ اقتصادها المتأزم

تقرير: حذف إيران للأصفار من العملة المحلية لن يُنقذ اقتصادها المتأزم

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

سلط تقرير إخباري، اليوم الثلاثاء، الضوء على إعلان إيران حذف أربعة أصفار من عملتها المحلية في ظل تراجع قيمة العملة (الريال الإيراني) أمام العملات الأجنبية وزيادة معدل التضخم في الأسواق، ومدى نجاح هذا القرار في إنقاذ الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من أزمات حادة نتيجة العقوبات الاقتصادية.

وأكد التقرير المنشور في  صحيفة ”كيهان“ في نسختها اللندنية، أن الحكومة الإيرانية اتخذت مقامرة تنفيذ هذا القرار، نتيجة تأزم الوضع الاقتصادي للبلاد، وبهدف الارتقاء بقيمة العملة المحلية مع سائر العملات الدولية، وعودة العملات المعدنية لعجلة الاقتصاد بعد توقف إصدارها لفترة من الوقت.

ورأى التقرير استنادًا لآراء عدد من خبراء الاقتصاد، أن حذف إيران الأصفار من عملتها المحلية لن يجدي وحده نفعًا للاقتصاد، حيث اعتبر الخبير الاقتصادي حسين وكيلي ”أن قرار حذف الأصفار من العملة لا يأتي إلا ضمن عملية إصلاح اقتصادي واسعة تضم التعاملات المصرفية وتعديل قوانين جذب الاستثمار وتنمية قطاعات السياحة“.

وأضاف الخبير الإيراني أن حذف الأصفار من العملة يتوجب تنفيذه في ظروف تتمتع بـ ”الاستقرار الاقتصادي، لكي لا تتأثر الأسعار بالأسواق ويتصاعد حجم تدفق السيولة مع الإنتاج القومي للبلاد“.

بدورها، أكدت الأكاديمية والخبيرة في العلوم الاقتصادية زهرا كريمي أن ”حذف الأصفار من العملة الإيرانية لن يخدم الاقتصاد القومي في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد جذور التضخم في حجم السيولة النقدية“.

وتابعت ضمن مقال تحليلي نشرته في صحيفة ”شرق“ الإيرانية: ”إذا استمرت الزيادة المتسارعة في حجم السيولة وبقي الاقتصاد في ظروف الركود الذي يشهده منذ فترة، فلن يكون حذف أي عدد من الأصفار من العملة المحلية قادرًا على خفض التضخم، عكس ما يتصوره البعض أن حذف الأصفار سوف يُخفي التضخم“.

ورأى المحلل الاقتصادي حسين درويان أن حذف إيران للأصفار من العملة لا يُعد سياسة اقتصادية فعالة في الظروف الحالية، مؤكدًا أن ”قرار حذف الدول للأصفار من عملتها يأتي في حالة انخفاض معدل التضخم أو اقترابها من النمو، بينما معدل التضخم في إيران لا يزال موجودًا وبنسبة عالية ولن يتراجع بخطوة حذف الأصفار“.

واعتبر درويان أن هذه الخطوة لن تحدث انفتاحًا في اقتصاد إيران، لافتًا إلى أن مصممي ومتخذي هذه الخطوة في الدولة يعلمون جيدًا أنها ستضفي ضغوطًا جديدة على الفئات الدنيا في ظل حالة الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار في الأسواق.

وفي سياق بحث تداعيات قرار حذف الأصفار من العملة الإيرانية، دعا عدد من نواب البرلمان لعقد جلسات مشتركة مع المسؤولين الاقتصاديين لمناقشة آثار هذا القرار على الموازنة العامة للبلاد، حيث من المقرر أن يعقدوا مقارنة مع تجربة تركيا لحذف الأصفار من عملتها المحلية (الليرة).

وأعاد تقرير صحيفة ”كيهان“ التذكير بأن فكرة حذف عدد من الأصفار من العملة في إيران طُرحت مسبقًا في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، معتبرة أن إقدام حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني جاء اقتداءً بتجربة تركيا في هذا الأمر في خضم أزمتها المالية التي تشهدها في الفترة الراهنة.

وأعلنت إيران أواخر يوليو/تموز الماضي حذف أربعة أصفار من العملة المحلية بعد تصويت الحكومة على القرار؛ في محاولة للحد من تدفق السيولة المتزايد، ومساعدة الريال على استعادة جزء من قيمته المفقودة، بسبب العقوبات الأمريكية والتضخم الذي تعانيه البلاد بفعل الأزمة الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com