البنك المركزي التركي يفاجئ الأسواق برفع أسعار الفائدة

البنك المركزي التركي يفاجئ الأسواق برفع أسعار الفائدة
FILE PHOTO: A money changer counts Turkish lira banknotes at a currency exchange office in Istanbul, Turkey August 2, 2018. Picture taken August 2, 2018. REUTERS/Murad Sezer/File Photo

المصدر: فريق التحرير

فاجأ البنك المركزي التركي، يوم الخميس، أسواق المال بالإعلان عن زيادة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة لمحاربة معدلات تضخم هائلة ودعم الليرة؛ ما انعكس إيجابًا على سعر صرفها.

وتشهد تركيا منذ أسابيع إحدى الأزمات الاقتصادية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، وقد مُنيت فيها الليرة بخسائر في أسواق العملات في آب/أغسطس.

ورفع البنك معدل فائدة إعادة الشراء للأسبوع بـ 625 نقطة أساسية من 17,75 بالمئة إلى 24 بالمئة، ما يزيد بكثير على توقعات بلومبرغ بارتفاع بنسبة 21 بالمئة.

واستفادت الليرة بقوة من القرار وارتفع سعر صرفها بنسبة 5 بالمئة ليصل تداولها إلى 6 ليرات للدولار الأمريكي، وخسرت في ما بعد شيئًا من المكاسب لكن قيمة الصرف بقيت فوق 2,7 بالمئة وتم تداولها بـ6,15 للدولار.

  تشدد نقدي 

لم يغير البنك معدلات الفائدة منذ مطلع حزيران/يونيو وسط قلق الأسواق من أن يكون أردوغان هو من يملي سياسة البنك المستقل شكليًا.

وصدرت مؤشرات من البنك إلى إمكان رفع معدلات الفائدة بعدما ناهز التضخم 18 بالمئة في آب/أغسطس، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية الأسبوع الماضي.

وقال البنك، الخميس، إن التطورات المتعلقة بالتضخم تشير إلى ”مخاطر كبيرة على استقرار الأسعار“ نظرًا للتراجع الأخير لسعر صرف الليرة.

وأضاف، في بيان، أنه ”سيستمر في سياسة التشدد النقدي إلى أن تظهر آفاق التضخم تحسنًا ملحوظًا“.

ووصف قرار رفع الفائدة بأنه ”تشدد نقدي قوي لدعم استقرار الأسعار“.

 وقال البنك إن ”تراجع الأسعار لا يزال يمثل مخاطر على مستقبل التضخم رغم طلب داخلي أضعف“، وفق فرانس برس.

وتابع: ”بناء على ذلك، قررت اللجنة اعتماد تشدد نقدي قوي لدعم استقرار الأسعار“ في شرحه أسباب الزيادة.

  أداة للاستغلال 

يقول خبراء الاقتصاد إن البنك المركزي المستقل شكليًا، يتعرض للضغط من أردوغان الذي كان قبل بضع ساعات يشن هجومًا لاذعًا على البنك ويصف معدلات الفائدة بأنها ”أداة للاستغلال“.

واتهم البنك في وقت سابق اليوم الخميس بعدم كبح التضخم مكرًرا أن نسبة فائدة متدنية تسهم في خفض التضخم.

وأضاف: ”معدلات الفائدة هي السبب، التضخم هو النتيجة، إذا قلت التضخم هو السبب، والفائدة هي النتيجة فإنك لا تعرف هذه المهنة أيها الصديق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com