هربًا من المهور والغلاء.. شباب إيران يهجرون بلادهم للزواج في الخارج

هربًا من المهور والغلاء.. شباب إيران يهجرون بلادهم للزواج في الخارج
قالت المسؤولة الإيرانية، إن هناك آراء مبنية على إلغاء المهر وتقسيم أمواله بعد الزواج، ولكن هذا الرأي أثار البرلمانيات في المجلس.

المصدر: ندى حمدي - إرم نيوز 

أجبر الوضع الاقتصادي السيء وارتفاع أسعار الذهب في إيران – الذي وصل إلى أكثر من 4 ملايين ريال – الإيرانيين على الهروب خارج البلاد، لإتمام الزواج؛ بسبب عدم القدرة على دفع المهر في إيران.

وكشفت البرلمانية في مجلس الشورى الإسلامي، فاطمة ذو القدر، أن زيادة قيمة عملة الذهب كانت أداة للضغط على المواطنين للفرار خارج البلاد للهروب من دفع المهور.

وقالت: “لسوء الحظ أثيرت هذه المشكلة؛ بسبب ارتفاع سعر العملة الوطنية مقابل الدولار، وبالتالي ارتفاع سعر الذهب وسعر المنتجات زيادة مبالغ فيها”.

وأضافت القدر: “العديد من الأشخاص الذين كان لديهم القدرة على الزواج كانوا يدفعون مقابل العملة الذهبية عندما كانت العملة أقل من مليوني ريال، ولكن بعد ارتفاع الذهب لم يستطيعوا الدفع”.

وتابعت، أنه منذ فترة كانت إحصائية سجناء المهر في الدولة قليلة، ولكن في الوقت الحالي باتوا لا يستطيعون دفع المهر وسوف تزداد نسبة السجناء وستصبح ظاهرة اجتماعية منتشرة في المجتمع.

وأشارت إلى أن “الأشخاص الذين يقل دخلهم عن مليوني ريال لا يمتلكون القدرة على الدفع، لذلك يجب أن تكون هناك طريقة لوضع خطط في اللجنة الاجتماعية، وبالطبع لا نريد إهدار حق المرأة، ولكن يجب النظر في تلك الظاهرة”.

وقالت المسؤولة الإيرانية، إن هناك آراء مبنية على إلغاء المهر وتقسيم أمواله بعد الزواج، ولكن هذا الرأي أثار البرلمانيات في المجلس؛ ما دفعهن لطرح سؤال مفاده، “ماذا إذا طلقت المرأة ولم تحصل على مستحقاتها؟”، منوهات إلى أن هذه المسألة بلا شك منفعة للرجال.

وذكرت أنه “في أوروبا يوجد مثل هذا القانون، حيث لا يمكن طلاق المرأة في أي وقت، ولكن في إيران يكاد الأمر يكون صعبًا، فالمرأة لا تستطيع القيام بذلك بسهولة، لذا يجب أن يكون لديها مهر حتى تكون هناك وسيلة لضمان حقوقها”.

وأضافت فاطمة ذو القدر، أن هذه المسألة قانونية ودينية ولا يمكن إلغاؤها، لكن يمكن استبدالها بشروط معينة، فعلى سبيل المثال يمكن اعتبار البيت على أنه مهر.

وتطرقت النائبة إلى مسألة زواج الفتيات القاصرات، موضحة أن هناك إحصائية تفيد بزواج 344 فتاة دون سن 14 عامًا للأسف، معربة عن أملها في أن تفتح الدولة ملفًا لبحث رفع سن زواج الفتيات”.

وعن التدابير المتخذة بشأن زواج أطفال القبائل والعشائر بشكل غير قانوني، قالت إن “القانون للجميع، وإذا حدث ذلك مخالفة للقانون ستعد هذه جريمة، ويمكن مقاضاة من يفعل ذلك، بل ويمكن لأحد الجيران مقاضاة جاره في الحال”.

محتوى مدفوع