مخاوف في الأسواق العالمية بعد هبوط حاد لليرة التركية

مخاوف في الأسواق العالمية بعد هبوط حاد لليرة التركية

المصدر: إرم نيوز

‎ تتواصل المخاوف في الأسواق العالمية؛ بسبب استمرار الهبوط الحاد لليرة التركية، ووصوله إلى مستويات غير مسبوقة، على خلفية الأزمة بين أنقرة وواشنطن.

وسجلت الليرة التركية هبوطًا حادًّا، الجمعة، إلى مستويات قياسية، وتم التداول بها عند إغلاق جلسة وول ستريت بسعر 6,43 ليرة للدولار، متراجعة بذلك 13,7%، بعدما وصلت خسائرها خلال النهار إلى 24%.

أزمة وشيكة

وتباينت الآراء حول الانخفاض الحاد بسعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، إذ قال ديفيد تشيثام المحلل لدى “إكس تي بي”، إن تراجع الليرة “يظهر أن المستثمرين متخوفون بشكل متزايد من أزمة نقدية شاملة وشيكة”.

بدوره أوضح باتريك أوهار من مركز “بريفينغ” بأن “قلق الأسواق حيال الليرة على ارتباط بالمخاوف من احتمال انتشار العدوى، أو بصيغة أخرى أزمة في العملات الناشئة”.

أما جميل أحمد، المحلل لدى “إف إكس تي إم” أشار إلى أن “هناك مخاوف من أن تكون الأسواق الأوروبية أكثر انكشافًا مما كان يعتقد على الصدمة التركية”.

هل تهدأ الأمور؟

وعلى الطرف الآخر قلّل محللون في الشأن الاقتصادي من خطورة انهيار الليرة التركية، إذ اعتبر مسؤول البحث الاقتصادي في مصرف “ساكسو” كريستوفر دمبيك بأنه “ليس هناك مخاطر تطال النظام برمته”.

وأضاف القول: “رأيت بعض التعليقات التي تشير إلى أننا بدأنا نرى اليوم ضغوطًا على العملات الناشئة، لكن لنكن صريحين، هذا كلام فارغ”.

من جهته، أشار ويليام دي ويلدر، رئيس قسم الاقتصاد في مصرف “بي إن بي باريبا”، إلى أنها ” آلية خاصة بتركيا.. المسألة هنا خاصة بدولة منفردة، ما يعني أيضًا أن الأمور قد تهدأ إن اتخذ البلد في نهاية المطاف التدابير اللازمة”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد بأن “بلاده ستنتصر في هذه الحرب الاقتصادية، ردًا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم التركيين إلى 50% و20% على التوالي”.

الكفاح الوطني

ودعا أردوغان، الأتراك إلى “الكفاح الوطني”، قائلًا: “إن كان لديكم أموال بالدولار أو اليورو أو ذهب تدخرونه، اذهبوا إلى المصارف لتحويلها إلى الليرة التركية”، وفق فرانس برس.

لكن الأسواق تتخوف من سياسة أردوغان الاقتصادية، إذ يؤكد اقتصاديون على ضرورة زيادة معدلات الفائدة بشكل كثيف، فيما يعارض أردوغان ذلك بشدة، وقد وصف معدلات الفائدة في الماضي بأنها “أساس كل المشكلات”.

وتسعى أنقرة لتجاوز أزمة الليرة، والتي هي بالأساس نتيجة أزمة دبلوماسية، مرتبطة باحتجاز أنقرة لقس أمريكي، فيما حذرت تركيا بأن “النتيجة الوحيدة” للعقوبات الأميركية هي “التأثير على علاقاتنا كدولتين حليفتين”.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، إنه “على غرار كل التدابير المتخذة ضد تركيا، سوف تلقى ردًا”، لافتة إلى أن القرار الأميركي “يتجاهل” قواعد منظمة التجارة العالمية.

وفي وقت لاحق، وفيما اعتبره مراقبون بأنه رسالة تركية إلى واسنطن، أجرى أردوغان مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحثا بصورة خاصة الملف السوري والمبادلات التجارية بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع