في مؤشر جديد على تدهور الاقتصاد التركي.. البنك المركزي يرفع توقعات التضخم

في مؤشر جديد على تدهور الاقتصاد التركي.. البنك المركزي يرفع توقعات التضخم

المصدر: أ ف ب

في خطوة قد تضاعف الضغوط على الليرة وتثير المخاوف بشأن مدى تأثير الأسعار على الاقتصاد، رفع البنك المركزي التركي، اليوم الثلاثاء، توقعاته لنسبة التضخم للعام 2018 إلى ما يزيد عن 13 في المئة.

وكشف البنك في تقريره الأخير أن التضخم ”قد يصل 13,4 في المئة“ في نهاية 2018، بعد توقعات بنسبة 8,4 في المئة في نيسان/ابريل.

 ووفق وكالة ”فرنس برس“، بلغ سعر صرف الليرة التركية 4,9 للدولار الأمريكي، مسجلة خسارة 0,6 في المئة في يوم واحد. ومنذ كانون الثاني/يناير خسرت الليرة أكثر من 23 بالمئة من قيمتها أمام الدولار.

وتسجل تركيا منذ الأشهر الماضية أعلى نسبة تضخم في سنوات، لكن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان أشارت إلى أنها لا تريد رفع الفائدة لابقاء الأسعار منخفضة.

ورفع البنك توقعات التضخم لـ2019 بشكل كبير من 6,5 في المئة إلى 9,3 في المئة، فيما قال إنه يأمل أن تبلغ نسبة التضخم 6,7 في المئة في 2020.

والبنك، الذي حدد هدفًا رسميًا للتضخم يبلغ 5 في المئة، رفع توقعات تضخم أسعار المواد الغذائية للعام 2018 من سبعة إلى 13 في المئة.

تباطؤ النمو

وبلغ معدل التضخم في حزيران/يونيو 15,39 في المئة، للمرة الأولى منذ 2003. وستعلن أرقام تموز/يوليو يوم الجمعة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن البنك المركزي أظهر أنه يبالغ في التفاؤل بشأن توقعاته للتضخم.

وقال مصرف ”كيو ان بي فينانسبنك“ في مذكرة ارسلها إلى عملائه إن توقعاته الأخيرة ”لا تزال دون توقعات السوق وتوقعاتنا“.

وتجاهل البنك المركزي دعوات خبراء الاقتصاد، ولم يرفع معدلات الفائدة في اجتماعه الأخير.

وقال محافظ البنك مراد جيتينكايا لدى عرضه تقرير التضخم إن البنك اتخذ قراراته بعد القيام بـ“دراسة متأنية“ للتضخم.

وأشار إلى إمكانية رفع الفائدة مستقبلًا. وأضاف أن ”البنك المركزي (…) في مسعاه لضمان استقرار الأسعار سيتخذ ويواصل اتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت اللازم“.

وكانت توقعات البنك حول النمو متشائمة وقال إن أرقام الفصل الثاني تشير إلى أن ”النشاط الاقتصادي تباطأ وبدأ يعيد التوازن“.

وسجل الاقتصاد التركي نموًا بنسبة 7,4 في بالمئة في الفصل الأول من 2018 لكن خبراء الاقتصاد يتوقعون تباطؤ النشاط في الفصول المتعاقبة.

وأشار بنك ”كيو ان بي فينانسبنك“ إلى أن عدم قيام البنك المركزي بزيادة معدلات الفائدة ”سيجعل الليرة على الأرجح عرضة لضغوط ناجمة عن عمليات بيع سريعة“ تضاف إلى توتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

ويعارض أردوغان بشدة رفع معدلات الفائدة ويدعو إلى عكس ذلك.

وفاز أردوغان بولاية رئاسية ثانية بحصوله على الغالبية  في انتخابات 24 حزيران/يونيو، لكن المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية برزت مع اختياره صهره وزير الطاقة السابق براءة البيرق (40 عامًا) وزيرًا للخزانة والمالية.

وكان الرئيس التركي قد أثار قلق المستثمرين، بعد أن وعد بممارسة دور أكبر في السياسة النقدية ومواصلة الضغط على البنك لخفض المعدلات بهدف تعزيز النمو، في تحد لاستقلال البنك المركزي. ووصف معدلات الفائدة بأنها ”أساس كل الشرور“.

وكان البنك المركزي التركي أبقى الأسبوع الماضي على معدل الفائدة الأساسي بلا تغيير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com