المؤسسات المالية الإسلامية تحذّر من تأثيرات انخفاض نشاط “المراسلة المصرفية”

المؤسسات المالية الإسلامية تحذّر من تأثيرات انخفاض نشاط “المراسلة المصرفية”

 حذّر المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومقره البحرين، من التأثيرات المتفاوتة لانخفاض نشاط المراسلة المصرفية، وهو ما عزز مخاوف من أن البنوك الصغيرة في الاقتصادات النامية ستكون الأكثر تأثرًا من قيام البنوك الدولية “بتقليص المخاطر”.

وأثار المجلس الإسلامي هذه المسألة في خطاب إلى مجلس الاستقرار المالي، الذي ينسق القواعد التنظيمية المالية لمجموعة العشرين.

وفي الشهر الماضي، قال مجلس الاستقرار المالي: إن انخفاض نشاط المراسلة المصرفية لا يزال مبعث قلق في ظل العواقب الوخيمة المحتملة على التجارة العالمية والاشتمال المالي والاستقرار المالي.

وفي نظام المراسلة المصرفية، يستطيع أي بنك عالمي ليس له فروع أو شبكة في دولة ما أن يحول مدفوعات إلى هناك من خلال بنك محلي يعمل نيابة عنه.

ودفعت الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال البنوك العالمية لتقليص تلك العلاقات في بعض المناطق، في سياسة معروفة باسم “تقليص المخاطر”.

وقال المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية: إن البنوك الإسلامية في أفريقيا وجنوب آسيا من بين تلك المصارف الأشد تأثرًا، في حين لم تتأثر بنوك الخليج وأوروبا نسبيًا.

وأنهت بنوك عالمية علاقات المراسلة في ضوء اندماجات وهبوط في الأرباح ومخاوف متعلقة بقواعد تنظيمية أشد صرامة، تهدف إلى الحيلولة دون غسل الأموال وتمويل أنشطة غير مشروعة.

وقال الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عبد الإله بلعتيق: “المراسلة المصرفية مسألة ذات أهمية خاصة لأعضائنا، حيث إن قليلًا منهم لديه وجود عالمي ومعظمهم في أسواق ناشئة أو نامية، وبسبب الدول التي يتمركزون فيها، عانى بعضهم على وجه الخصوص من قيام البنوك الدولية بتقليص المخاطر”.

وأظهر مسح أجراه المجلس في الآونة الأخيرة وشمل 103 بنوك إسلامية، أن نحو ثلث تلك المصارف شهد انخفاضًا ملحوظًا في نشاط المراسلة، بينما أشار خمسهم إلى بعض الانخفاض.

ويبدو التأثير متفاوتًا في مختلف المناطق الجغرافية، ففي أمريكا الشمالية، أشارت ثلثا البنوك الإسلامية إلى انخفاض كبير في أنشطة المراسلة المصرفية، بينما لم يطرأ تغير يذكر على معظم البنوك الإسلامية في منطقة الخليج، ومن بين المنتجات الأكثر تأثرًا تمويل التجارة والتحويلات الدولية.

وأشارت بنوك إسلامية في جنوب شرق آسيا إلى أن خدمات إدارة السيولة كانت الأكثر تضررًا.

وقال المجلس: إن البيانات أشارت إلى أن التأثير الفعلي لتقليص المخاطر ربما اقتصر على مناطق وبنوك معينة، إلا أنه كان شديدًا بما يكفي لإثارة مخاوف على نطاق أوسع، ولم يذكر مزيدًا من التفاصيل.