استطلاع: صناديق الشرق الأوسط تزداد حذرًا تجاه السعودية بعد ارتفاع السوق

استطلاع: صناديق الشرق الأوسط تزداد حذرًا تجاه السعودية بعد ارتفاع السوق

المصدر: رويترز

 أظهر استطلاع شهري تجريه وكالة رويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط صاروا أكثر حذرًا بشأن ضخ أموال إضافية في الأسهم السعودية بعد أن قفزت السوق بفضل توقعات بإدراجها على مؤشرات عالمية.

وارتفع مؤشر الأسهم السعودي ما يزيد عن 9% منذ بداية العام بفضل توقعات واسعة النطاق بأن فوتسي راسل ستقرر هذا الشهر إضافة الرياض إلى مؤشرها للأسواق الناشئة الثانوية، وأن ”إم.إس.سي.آي“ ستتخذ قرارًا مماثلاً في يونيو/ تموز.

واتخذت فوتسي قرارًا لصالح السعودية، مساء أمس الأربعاء، وكثير من مديري الصناديق متفائلون بآفاق المملكة في الأجل الطويل بسبب الإصلاحات الاقتصادية الجارية حاليًا.

وقال ساتشين موهيندرا مدير المحافظ في أبوظبي للاستثمار إن أحد القطاعات التي قد تستفيد من الإصلاحات هو قطاع البيع بالتجزئة المنظم. وتزيد القدرة الشرائية للسيدات مع حصول المزيد منهن على فرص عمل، في الوقت الذي ستزيد فيه الإصلاحات من صعوبة تشغيل العمالة الأجنبية الرخيصة؛ ما سيعود بالنفع على شركات التجزئة الكبيرة التي تستطيع تحمل تكلفة توظيف السعوديين.

وقال موهيندرا: ”نتوقع ارتفاع نمو الأرباح في السعودية خلال العامين المقبلين ومن هنا نظل إيجابيين تجاه السوق“.

لكن بعض مديري الصناديق يقولون إنهم ”قد يُقبلون في الأشهر المقبلة على جني أرباح المكاسب التي حققتها السوق السعودية، في الوقت الذي لم تعد فيه التقييمات جذابة مثلما كانت قبل ارتفاع السوق ومع عدم اختفاء المخاطر مثل احتمال تراجع أسعار النفط“.

وخلص الاستطلاع، الذي شمل 13 من كبار مديري الصناديق بالمنطقة وأُجري على مدى الأسبوع الأخير قبل صدور قرار فوتسي، إلى أن 46 % من مديري الصناديق يتوقعون زيادة مخصصاتهم لسوق الأسهم السعودية في الأشهر الثلاثة المقبلة ويتوقع 23 منهم تقليص تلك المخصصات.

ويمثل ذلك موقفًا إيجابيًا في المجمل، لكنه أقل إيجابية بكثير من النتائج في الاستطلاعين السابقين، اللذين توقع فيهما 69 % من مديري الصناديق زيادة مخصصاتهم للسعودية ولم يتوقع أي منهم خفضها.

وقال رامي جمال مدير المحافظ لدى أموال في قطر إن العوامل الموسمية -أيضًا- قد تتسبب في تباطؤ الأسواق في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأضاف: ”بعد أبريل (نيسان)، نتوقع تراجع الزخم في الأسواق الإقليمية مع اقتراب رمضان والعطلة الصيفية، إذ عادة لا يكون الكثير من المستثمرين نشطين مثلما كانوا في الربع الأول“.

جاء ارتفاع البورصة السعودية في جانب منه على حساب بورصات أخرى في المنطقة، في الوقت الذي تدفقت فيه الأموال من تلك البورصات إلى الرياض. وبلغ مؤشر بورصة دبي أدنى مستوى في 25 شهرًا هذا الأسبوع في حين سجل مؤشر بورصة سلطنة عمان أدنى مستوياته في 8 سنوات هذا الشهر.

ويشير الاستطلاع الجديد إلى أن هذا الاتجاه قد ينحسر، ويتوقع 31 % من مديري الصناديق زيادة المخصصات لأسهم الإمارات العربية المتحدة، بينما يتوقع 15 % تقليص تلك المخصصات، لتزيد نسبة المتفائلين عن المتشائمين تجاه الإمارات للمرة الأولى منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لأبوظبي الأول للأوراق المالية في أبوظبي متحدثًا عن الإمارات: ”التقييمات الأساسية مثيرة للاهتمام والقيمة ترتفع مع كل حركة انخفاض للمؤشر“.

وأضاف: ”سيكون هناك إصدارا حقوق في الربع الثاني؛ ما سيجذب السيولة إلى أسماء كبيرة في القطاع المصرفي، بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي“.

وتتبني الصناديق موقفًا شديد التفاؤل تجاه سوق الأسهم الكويتية، إذ من المنتظر أن تنضم الكويت إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة في سبتمبر/ كانون الأول وقد تتخذ ”إم.إس.سي.آي“ قرارًا في يونيو/ حزيران بوضع الكويت على قائمة مراقبة من أجل رفع محتمل إلى وضع السوق الناشئة.

لكن مديري الصناديق يتبنون موقفًا متشائمًا في المتوسط تجاه قطر، نظرًا لانتهاء موسم توزيعات الأرباح السنوية للشركات القطرية وهو عامل جذب كبير للسوق. ولا يتوقع أي من مدير الصناديق زيادة مخصصات الأسهم إلى قطر بينما يتوقع 31 في المئة منهم خفض تلك المخصصات، وهو الموقف الأكثر سلبية تجاه السوق منذ أغسطس/ آب.

وخلص المسح إلى أن 54 % من مديري الصناديق يتوقعون زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية ولا يتوقع أي منهم خفضها، وهو الموقف الأكثر تفاؤلاً تجاه البلاد منذ فبراير/ شباط 2014.

ويعزو مديرو الصناديق ذلك إلى تحسن آفاق الاقتصاد الكلي مع تسارع إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد، والاستقرار السياسي بعد الانتخابات التي أُجريت هذا الأسبوع، والمنتظر أن يفوز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة ولاية ثانية.

وقال فراجيش بانداري مدير المحافظ لدى المال كابيتال ومقرها دبي: ”بعد سنوات من الضبابية السياسية وتلك التي اكتنفت سعر الصرف، بدأت هذه العوامل تنحسر. معظم المستثمرين العالميين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يستثمروا بالقدر الكافي في مصر وهم الآن يتأهبون“.

وأضاف: ”التضخم يتراجع ويقود ذلك دورة من التيسير النقدي؛ ما سيحفز الإنفاق الرأسمالي للشركات. خفض قيمة العملة زاد تنافسية مصر كثيرًا على صعيد التصدير بسبب رخص تكلفة العمالة“.

يشار إلى أن المؤسسات التي شاركت في المسح هي: المال كابيتال والريان للاستثمار وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (غلوبل) وأبوظبي للاستثمار وأبوظبي الأول للأوراق المالية و“إن.بي.كيه كابيتال“ وبنك رسملة الاستثماري وشرودرز الشرق الأوسط والمستثمر الوطني والواحة كابيتال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com