مخزون الجزائر من النقد الأجنبي يصل إلى ”المنطقة الحمراء“

مخزون الجزائر من النقد الأجنبي يصل إلى ”المنطقة الحمراء“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

كشف وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية، عن انخفاض احتياطي النقد الأجنبي إلى حدود 100 مليار دولار، في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ما يعني الوصول إلى ”المنطقة الحمراء“ التي تؤشر على خطورة الوضع.

وذكر الوزير خلال عرضه لمشروع موازنة 2018 أمام مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، أن الحكومة تتوقع تواصل تآكل الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 97 مليار دولار في نهاية شهر كانو الأول/ديسمبر الجاري، دون تطمينات بقدرة السلطات على مواجهة الوضع الراهن.

ودافع الوزير الجزائري عن قرار السلطات باعتماد موازنة العام الجديد على سعر يساوي 50 دولاراً لبرميل النفط، وسعر الصرف بـ115 ديناراً للدولار الواحد، معتبرًا ذلك ”تقديرات هيئات استشرافية“، رغم الانتقادات اللاذعة التي تواجهها الحكومة من لدن خبراء الشؤون المالية والاقتصادية.

وتشهد احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي، تهاويًا من 144.13 مليار دولار أواخر عام 2015 إلى 114.14 نهاية 2016، إذ فقدت نحو 30 مليار دولار خلال عام واحد.

وكان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، قد طمأن مواطنيه في شهر آب/أغسطس الماضي، بأن احتياطي النقد الأجنبي، لن ينزل عن سقف الـ100 دولار حتى نهاية عام 2019، مع الحفاظ على نسبة تضخم ما بين 4 و5% حتى نهاية العام نفسه.

ويأتي ذلك وسط تراجع لقيمة الدينار الجزائري، حيث فقد في التعاملات الرسمية ما بين الأعوام 2012 و2017 أكثر من 35% من قيمته في الواقع، وانتقل من 74 دينارًا للدولار الواحد إلى 115 دينارًا للدولار.

ويؤدي تآكل العملة إلى اضطرار الحكومة للاستنجاد باحتياطي النقد الأجنبي، الذي تملكه الجزائر لاستيراد المواد الاستهلاكية من الخارج، وهو ما أدى في الأخير إلى تراجع المخزون الاحتياطي.

وسجل الدينار الجزائري خلال السنوات الخمس الماضية تراجعًا محسوسًا، وهو ما أضعف قيمته الإسمية، كما ساهم في تآكل قدرته الشرائية، وهو ما يتضح في دراسة مسار تطور العملة الوطنية من عام 2012 إلى عام 2017.

ويُرجع خبراء جزائريون ذلك لفشل السياسات المالية التي اعتمدتها حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بخصوص تحديد قيمة صرف الدينار مقابل سلات من العملات، ما انعكس سلبًا على القدرة الشرائية.