وزير المالية: ارتفاع قياسي لحجم الدين العام في مصر

وزير المالية: ارتفاع قياسي لحجم الدين العام في مصر

أعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، الثلاثاء، أنّ ديون مصر خارجيًا وداخليًا بلغت 3.7 تريليون جنيه بنهاية العام المالي 2016-2017.

وكانت آخر إحصائية للبنك المركزي المصري أشارت إلى أن الدين الخارجي ارتفع إلى 60.153 مليار دولار فيما ارتفع الدين العام المحلي إلى 2.758 تريليون جنيه.

وأرجع وزير المالية في تصريحات تلفزيونية سبب ارتفاع الدين بشكل كبير إلى بند الرواتب التي صعدت بالأرقام إلى مستويات قياسية خاصة ما بين 2011 إلى 2015، فضلًا عن زيادة الاستيراد بالتزامن مع تراجع قيمة العملة المحلية وتدهور القطاع السياحي.

وقال الجارحي إن مصر تخصص 32% من إجمالي مصروفات الموازنة إلى بند فوائد الديون، مقارنة بنحو 19% عام 2011، وهو ما اعتبره سببًا آخر لتدني ميزانية التعليم والصحة والخدمات العامة.

وتسعى مصر جاهدة لإنعاش اقتصادها المتعثر منذ ثورة 25 يناير 2011، وما تبعها من اضطرابات سياسية أدت إلى عزوف المستثمرين والسياح مما قلص موارد البلاد من العملة الصعبة.

ونفى الجارحي وجود أي نية لدى الحكومة لرفع الأسعار أو تطبيق زيادة جديدة على الغاز أو المحروقات خلال العام المالي الحالي المقرر انتهائه في نهاية يوليو/تموز المقبل.

وكان الوزير يرد على الأنباء التي شاعت بشأن احتمال سريان موجة غلاء جديدة خلال الأسابيع المقبلة خاصة مع قرب حصول مصر على شريحة جديدة من قرض صندوق النقد بقيمة ملياري دولار من إجمالي 12 مليار يتم تسليمها لمصر على مدار 3 سنوات، في ظل تصريحات لقيادات بالصندوق أن الإجراءات التي اطلعوا عليها تسمح بحصول مصر على الشريحة الجديدة.

ونفى الوزير صحة ما يثار بشأن الاستغناء عن قرابة مليوني موظف بالقطاع الحكومي بناء على اتفاق الحكومة مع بعثة الصندوق الأسبوع الماضي.

وعن وجود خلافات بين وزراء المجموعة الاقتصادية بشأن الخطة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة خاصة حال تطبيق زيادة جديدة في الأسعار بعد يوليو/تموز المقبل، قال الوزير: “لا توجد خلافات بين أعضاء الحكومة أو المجموعة الاقتصادية بل هناك تناغم كبير جدًا بين الوزراء للوصول إلى الأفضل في كل المجالات”.

وأعرب الوزير المصري عن استيائه الشديد من نشر مثل هذه الشائعات لخلق حالة من الغضب والاحتقان لدى المواطنين دون حقيقة أو سند.

ووصف تغيير أكثر من وزير للمالية منذ ثورة 25 يناير 2011 حتى الآن بأنه دلالة على عدم الاستقرار، كونه الوزير الثامن للوزارة منذ الثورة، مشيرًا إلى أن استمرار الوزراء في مناصبهم يمكنهم من وضع سياسات ومن ثم تطبيقها.

كما وصف الوضع الاقتصادي الحالي بأنه في مرحلة “زيادة السرعة”-بحسب تعبيره، بعد أن كان مثل سيارة نقل ثقيل “مقطورة” يتم دفعها في مطب لتتجاوز الأمر.