الحكومة التونسية تقرّ موازنة 2018‎ وسط تحفظات معارضين

الحكومة التونسية تقرّ موازنة 2018‎ وسط تحفظات معارضين

صادقت الحكومة التونسية، يوم الخميس، على مشروع قانون موازنة 2018، متوقّعة نموّا بـ3%.

وقالت الحكومة، في بيان صدر عنها عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إنّها “صادقت على مشروعيْ قانون المالية لعام 2018، وقانون المالية التكميلي لعام 2017”.

ووفق المصدر نفسه، تقدّر الموازنة العامة للبلاد لعام 2018 بحوالي 36 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 14.5 مليار دولار، وبزيادة مليار دولار عن الموازنة السابقة.

وتسعى تونس إلى رفع نسبة نموها الاقتصادي إلى نحو 3 % في 2018، مقارنة بنحو 2.5 % متوقعة العام الجاري.

ويقترح مشروع الموازنة العامة لعام 2018 زيادة في الضرائب، تشمل الضريبة على القيمة المضافة، والضرائب على الأجور والدخل، إلى جانب إقرار مساهمة اجتماعية عامة يتم اقتطاعها من الدخل.

فيما يتوقع أن يبلغ الدَّين العام 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفق إحصاءات رسمية، بلغ معدل نمو الاقتصاد التونسي 1.9% نهاية النصف الأول من 2017، وسط توقعات ببلوغه 2.5% على مدار العام بأكمله.

ويزداد الوضع في تونس سوءًا مع تفاقم عجز الميزانية إلى مستوى 5.7 % من الناتج المحلي الإجمالي، مع نهاية أغسطس/ آب الماضي.

وتفاقم عجز الميزان التجاري، الذي وصل إلى مستويات قياسية، عند 10 مليارات دينار أي ما يعادل 4.1 مليار دولار، خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، بزيادة 22% عن الفترة المقابلة.

وأبدى كل من “الاتحاد العام التونسي للشغل”، أكبر نقابة عمالية في البلاد، و”الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية” منظمة الأعراف، تحفظات كبيرة بشأن المقترحات الجديدة، وأبلغوا ممثلي الحكومة رفضهم القطعي لعدد منها، وفق تصريحات إعلامية.

وتظهر المؤشرات الأوّلية أن الجدل والنقاش بشأن الضرائب المفروضة، خاصة تلك المتعلقة بالمساهمات الاجتماعية، سيكونان محتدميْن بين الحكومة والمنظمتين.

ودستوريًا، الحكومة مطالبة بإيداع مشروع الموازنة الجديدة، يوم 15 أكتوبر/تشرين أول من كل عام، لدى البرلمان، للشروع في دراسته، ثم المصادقة عليه يوم 10 ديسمبر/كانون أول المقبل.