موريتانيا تسارع في وتيرة استغلال الطاقة الشمسية – إرم نيوز‬‎

موريتانيا تسارع في وتيرة استغلال الطاقة الشمسية

موريتانيا تسارع في وتيرة استغلال الطاقة الشمسية

المصدر: المختار محمد يحيى – إرم نيوز

تُمثل بادرة وضع حجر الأساس لمشروع بناء محطة شمسية كهروضوئية جديدة في شرق العاصمة الموريتانية نواكشوط، خطوة إضافية نحو تواصل استغلال البلاد للطاقة البديلة والخضراء، كما كان المشروع الثالث خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتأتي هذه المحطة التي دشنت من قبل رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، والتي تصل قدرتها إلى خمسين ميغاوات، الثالثة بعد مشروعين كبيرين من بينهما مشروع أكبر محطة للطاقة الشمسية بإفريقيا بتمويل إماراتي، أطلق عليه اسم ”محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا“.

وسيسهم هذا المشروع – بحسب القائمين عليه – والذي يدخل ضمن الأهداف المرسومة من قبل الحكومة في مجال الطاقة في تعميم نفاذ السكان إليها والرفع من جودة الخدمات الكهربائية وإدماج الطاقات المتجددة لتنويع الخلط الطاقوي، في تأمين تزويد العاصمة نواكشوط بالطاقة الكهربائية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

ويهدف هذا المشروع إلى بناء محطة شمسية كهرو- ضوئية تتكون من المنشآت المدنية الضرورية و تشمل تركيب أكثر من 156 ألف لوح كهربائي شمسي بقدرة إجمالية تصل إلى خمسين ميغاوات، بالإضافة إلى الملحقات الكهربائية الضرورية ونظام مراقبة المنشأة ومحطة تحويل بجهد 33 كيلوفولت.

وتصل الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 18 مليار أوقية (50.5 مليون دولار أمريكي)، بتمويل مشترك بين الدولة الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث تقوم بتنفيذه شركات فرنسية وألمانية على فترة لا تتجاوز 13 شهرا، لصالح الشركة الموريتانية للكهرباء (شركة مساهمة عامة).

مشاريع متتالية

وقامت الحكومة الموريتانية مؤخرا بإطلاق عدة مشروعات متوسطة لاستغلال السطوع الشمسي العالي في البلاد، من خلال افتتاح محطات للطاقة الشمسية لتزويد المدن داخل البلاد بالطاقة النظيفة، والتي منها مشروع توسعة كهربائية ومشروع إنارة بالطاقة الشمسية في مدينة تجكجة (وسط)، حيث ستمكن التوسعة التي ستنتهي الأشغال فيها مع نهاية شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من تزويد 2400 منزل بالطاقة الكهربائية، بحسب القائمين على المشروع.

 ويبلغ الغلاف المالي لهذه التوسعة 59 مليون أوقية (200 ألف دولار أمريكي) بتمويل ذاتي من الدولة الموريتانية، ويتكون مشروع إنارة مدينة تجكجة بالطاقة الشمسية من 200 عمود كهربائي على مساحة 8 كلم، في حين يبلغ الغلاف المالي لها 328 مليون أوقية بتمويل من الدولة أيضا.

وكانت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ”مصدر“، قد أعلنت شهر آب / أغسطس الماضي إنجاز أكثر من نصف الأعمال الإنشائية ضمن مخطط تطوير شبكة محطات الطاقة الشمسية الجديدة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والتي بدأت عمليات إنشائها في ديسمبر الماضي.

وستسهم شبكة المحطات الجديدة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 16.6 ميجاوات في تعزيز مساهمة دولة الإمارات في الناتج الإجمالي للطاقة النظيفة في موريتانيا لتصل إلى 31.6 ميجاوات.

وستلبي هذه المحطات ما يصل إلى 30% من الطلب على الكهرباء في مدن:  أبي تيليميت وألاك ولعيون وأكجوجت وأطار والشامي وبولنوار وبنشاب، التي لا تصلها الشبكة الوطنية حاليا، ما يساعد هذه المجتمعات في تقليل اعتمادها على مولدات الكهرباء العاملة بوقود الديزل وبالتالي خفض تكاليف الوقود السنوية والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بحسب بيان للشركة.

أكبر محطة خضراء بإفريقيا

الحكومة الموريتانية وشركة ”مصدر“ الإماراتية فتحتا في العاصمة نواكشوط العام 2013، أكبر محطة في أفريقيا لإنتاج الطاقة الشمسية بتقنية الخلايا الكهروضوئية، وبلغت تكلفة المشروع المنجز بتمويل إماراتي 117.5 مليون درهم إماراتي (31.99 مليون دولار). ومن شأن تشغيل المحطة الجديدة أن يسهم في تلبية احتياجات موريتانيا من الطاقة، وفي الحد من استهلاكها للطاقة الحرارية الغالية الثمن.

واستغرق إنجاز المشروع -الذي أطلق عليه اسم ”محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا“- نحو أربعة أشهر، وقدمت شركة ”مصدر“ الإماراتية 31 مليون دولار من تكلفة إنجاز المشروع، بينما تكفلت الحكومة الموريتانية بتوفير المبلغ المتبقي (نحو مليون دولار).

وتبلغ القدرة الإنتاجية لمحطة الشيخ زايد 15 ميغاوات، أما إنتاجها فهو في حدود 25جيكاوات سنويا، وتسهم في توفير نحو 10% من إجمالي قدرة شبكة الكهرباء في موريتانيا، كما ستسهم أيضا في تفادي انبعاث 21225 طنا من ثاني أكسيد الكربون سنويا.

وتبلغ القدرة الحالية لشبكة الكهرباء في موريتانيا نحو 144 ميغاواط يتم إنتاج معظمها من مولدات الديزل، مما أوجد نقصاً في إمدادات الطاقة، ولكنها في المقابل تنعم بموارد غنية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يتيح لها تأمين جزء كبير من الطاقة الكهربائية عبر مصادر نظيفة ومستدامة وموثوقة، لا سيما طاقة الرياح التي تعادل وحدها تقريباً أربعة أضعاف الطلب السنوي على الطاقة في البلاد، بحسب ما يقوله الخبراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com