وزير البترول المصري يكشف ملابسات توقف إمدادات “أرامكو” السعودية

وزير البترول المصري يكشف ملابسات توقف إمدادات “أرامكو” السعودية

استعرض طارق المُلا، وزير البترول المصري، أزمة توقف شركة أرامكو السعودية، عن توريد المواد البترولية لبلاده، مشيرًا إلى أن الواقعة بدأت “برسالة تلقتها الهيئة العامة للبترول”، مفادها : “مش هنقدر نكمل توريد الشهر الجاي، دبروا حالكم لحد ما نشوف نكمل إمتى”.

وقال وزير البترول، خلال اجتماعه بلجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة المهندس طلعت السويدي، إنه حتى تلك اللحظة لم يتم إبلاغهم بموعد “الاستئناف”.

ولفت الملا، إلى أن مصر “بدأت في طرح مناقصات” لاختيار أفضل الأسعار، لاستيراد المشتقات البترولية، منذ العام 2014، إلا أن هناك تحديات بسبب عدم توافر العملة الصعبة.

وتابع، أن مصر اتجهت إلى عقد اتفاقيات مع دول خليجية، للحصول على حاجتها من المواد البترولية، بتسهيلات في السداد.

وأردف: “عقدنا اتفاقًا مع شركة (أدمك) الإماراتية، لاستيراد كميات بتسهيلات في السداد، واستمر ذلك مدة 8 أشهر، بعدها دخلت السعودية في تلك الاتفاقيات، ومن هنا بدأنا التعاقد مع شركة أرامكو السعودية، لتوريد كميات بتسهيلات في السداد، وتم ذلك أثناء زيارة خادم الحرمين لمصر، حيث تم التعاقد على توريد 700 ألف طن شهريًا لمدة 5 سنوات”.

تساؤلات..

من جانبه، تساءل أحد النواب، عما إذا كانت هناك جزاءات لعدم توريد شركة أرامكو المواد البترولية، في ضوء تعاقدها مع الهيئة العامة للبترول، والاحتياطات التي تتخذها الوزارة في هذا الصدد، وهو ما علق الملا عليه بقوله: “لا نريد أن نسجل حديثًا قد يؤخذ على منحى سياسي، لكني أؤكد أن كل حقوقك محفوظة”.

وأشار، إلى أن الوزارة تواصلت مع الدول، من أجل المساعدة في قيام مصر بتكرير البترول الخام، لاسيما أن معامل التكرير الحالية في مصر لن تستطيع أن توفي بالطلب المصري، حتى لو عملت بكفاءة 100%، موضحًا أنه تم التواصل مع الشركات الموردة لمصر، من أجل تسديد المبالغ المستحقة بشكل طويل الأجل.

تعاقدات ضخمة..

وفي هذا السياق، قال حمدي عبدالعزيز، المتحدث باسم وزارة البترول، إن الوزارة تعاقدت على الكميات المطلوبة من المواد البترولية البديلة عن المنتجات التي لن توردها شركة أرامكو لمصر.

وطرحت هيئة البترول، خلال الأيام الماضية، مناقصات ضخمة لشراء مواد بترولية، لتعويض الكميات التي لن توردها أرامكو.

وأضاف عبدالعزيز، في اتصال هاتفي مع “إرم نيوز”، أن بعضا من الكميات التي تم التعاقد عليها، وصل بالفعل إلى الموانئ المصرية، وأن الباقي سيصل قريبًا، وأن هذه الكميات ليست من شركة أرامكو، كما أعلنت بعض القنوات الفضائية المصرية، ولكن تم توفير الكميات بعد طرح عدة مناقصات، ولكنها لم تبلغنا بموعد استئناف باقي الكميات.

وأردف: “منتجات أرامكو التي تصل لمصر شهريًا، تمثل 40% من المواد البترولية التي تستوردها مصر”.

وأكمل، أن الاحتياطات الحالية من المنتجات البترولية تكفي متطلبات السوق، ويتم ضخها بشكل منتظم يوميًا في السوق، من قبل وزارة البترول.

يذكر، أن لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، وافقت على 6 اتفاقيات للترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية، بالتعاقد مع بعض شركات البترول والغاز، للبحث عن البترول والزيت، واستغلالهما في عدد من المناطق.

وتعد المساعدات البترولية السعودية، وغيرها من المنح المقدمة من المملكة، ركيزة أساسية في مساعدة مصر على دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي.