آيسلندا تطلق البترول بالثلاثة.. الماء والشمس والبراكين

آيسلندا تطلق البترول بالثلاثة.. الماء والشمس والبراكين

بعد الشمس والماء وحتى الهواء، توجهت أنظار البشر من جديد إلى أعماق كوكب الأرض بحثًا عن مصادر للطاقة المتجددة، بديلة للنفط، ولكن هذه المرة من المصدر الرئيسي لطاقة الكوكب نفسه.

وتعمل آيسلندا حاليا على مشروع ثوري بحفر 5 كيلومترات داخل الأرض للوصول إلى الحمم البركانية في بركان ريكجانيس على وجه التحديد، تحت عنوان Iceland Deep Drilling Project (IDDP) .

الحفريات بدأت في 12 من شهر أغسطس/آب الماضي، على أمل أن تكلل الجهود بخلق أكثر حفرة ساخنة في العالم، تتراوح حرارتها بين 400 و ألف درجة مئوية.

ويقول مساعد مدير الشركة القائمة على المشروع HS ORKA – ألبرت ألبرتسون – إن الحفريات ستخترق ظهر المحيط الأطلسي، الفاصل الرئيسي للصفائح الأرضية التكتونية. وتحت هذه الحدود تسبح الحمم البركانية وتتحكم بحركات البراكين وحرارة قاع المحيط.

وأوضح بيترسون أن البشر تمكنوا من حفر هذه الأعماق في السابق ولكن ليس في محيط سائل كالمحيط، وتوقع أن يكتشف الفريق عوالم خفية كالينابيع الساخنة تحت المياه والمعادن النفيسة كالذهب والفضة والليثيوم.

وأوضح أن الضغط عند هذا العمق عالٍ جدا، ما يغير حالة المياه نفسها بين الغاز والسائل، مؤكدًا أن بئرا بهذا العمق يستطيع توليد كهرباء بقوة 50 ميغاوات تضيء 50 ألف منزل، بدلا مما يحصلون عليه حالياً بقوة 5 ميغاواط فقط.

وهذا البئر هو ثاني محاولات الدولة الخضراء، والتي تمكنت من الوصول إلى الحمم البركانية بعد حفر 2 كلم فقط العام 2009، لكن المحاولات توقفت بعدما حدث نشاط بركاني أوقف العملية بأكملها، علمًا أن العلماء توصلوا إلى اختبار الطاقة عندها بقوة 30 ميغاواط.

أما هذه المحاولة فتهدف إلى التعلم من أخطاء التجربة السابقة والحفر في أماكن أكثر عمقاً واستقرارًا وعلى مدى طويل.

وحاليا تعتمد ايسلندا في طاقتها الكهربائية على مصادر صديقة للبيئة بعيدًا عن النفط البترولي، كمعامل المياه التي تنتج ثلاثة أرباع حاجة البلد من الطاقة.

وتوقع الخبراء أن يتم استنساخ التكنولوجيا الرائدة في الدول التي تشهد نشاطًا بركانيًا.