أنقرة تحاول التحرر من قيود الغاز الروسي‎

أنقرة تحاول التحرر من قيود الغاز الروسي‎

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - مهند الحميدي

تحاول تركيا جاهدة الحد من أضرار العقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها روسيا، عبر البحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي.

وفرضت روسيا عقوبات أثرت بقوة على الاقتصاد التركي، عقب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وتسعى تركيا إلى تسريع العمل لإنجاز مشروع ”تاناب“ الهادف إلى مد أنابيب نقل الغاز من أذربيجان -التي تعتبر من الدول الغنية بالغاز الطبيعي، ويبلغ احتياطي الغاز لديها 2.6 تريليون م3- إلى أوروبا عبر تركيا، قبل موعده المحدد، عام 2018.

ويهدف مشروع ”تاناب“ إلى نقل حوالي 16 مليار م3 من الغاز الأذري؛ يذهب 10 مليارات م3 منها إلى أوروبا، في حين تستحوذ تركيا على 6 مليارات م3.

وسبق أن صرح الرئيس الأذري، إلهام علييف، أواخر العام الماضي، إن أعمال إنجاز مشروع خط أنابيب نقل الغاز الطبيعي من بلاده إلى أوروبا عبر تركيا، جارية للانتهاء منها قبل عام 2018.

وتستورد تركيا، المتعطشة للطاقة، حوالي 50 مليار م3 من الغاز السائل سنوياً؛ 55% منها من روسيا.

وفي إطار توجههم لتنويع مصادر الإمداد بالغاز؛ لم يكتفِ الساسة الأتراك بمحاولة تسريع إنجاز مشروع ”تاناب“ مع أذربيجان، إذ تعمل تركيا على استيراد الغاز الطبيعي من  قطر، أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، والتي تمتلك احتياطياً من الغاز الطبيعي يبلغ 885 تريليون م3.

وسبق أن وقع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى الدوحة، يوم 14 أيلول/سبتمبر 2014، اتفاقية تجارية تستورد تركيا بموجبها 1.2 مليار م3 من الغاز الطبيعي من قطر.

كما ازدادت في الآونة الأخيرة، التقارير التي تتحدث عن خطة لاستجرار الغاز الطبيعي من إقليم كردستان العراق خلال العامَين القادمَين، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع دول أخرى غنية بالغاز كالجزائر ونيجيريا.

وتنتج تركيا كمية ضئيلة جداً من الغاز الطبيعي، ودخل عدد من حقول الغاز الطبيعي مرحلة الإنتاج في البحر الأسود شمالاً.

وإذا تمكن الساسة الأتراك من تجميع الخطوط الدولية المتفرقة لتزويدها بالغاز، قد تتمكن من الخروج من عباءة الضغط الروسي، خلال العامَين القادمَين.

وتعتمد تركيا بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي سنوياً، وزاد الطلب على الغاز لأكثر من ثلاثة أمثاله منذ عام 2000 ليصل إلى نحو 47 مليار م3، ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه مع نمو اقتصاد البلاد وعدد سكانها، ويبلغ إجمالي إنفاق تركيا على الطاقة نحو 60 مليار دولار سنوياً.

ويستخدم الغاز الطبيعي في تركيا، بشكل رئيسي، في قطاع الطاقة الكهربية والتدفئة، مع توجيه كميات كبيرة منه إلى قطاعات الصناعة، ومن المتوقع أن يظل نمو الاستهلاك قوياً بسبب تزايد استهلاك الكهرباء كما أن محطات توليد الطاقة الجديدة تواصل تحفيز الاستمرار في الطلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com