كيف تؤثر اكتشافات الغاز المصري بالسلب على السوق القطرية؟

كيف تؤثر اكتشافات الغاز المصري بالسلب على السوق القطرية؟

المصدر: روميساء البنا - إرم نيوز

ذكرت تقارير اقتصادية ومراقبون أنّ الاكتشافات الضخمة لحقول الغاز الطبيعي في مصر، أضرت بمكانة قطر في السوق العالمية، لاسيما مع انخفاض واردات الشرق الأوسط من الغاز بنسبة 37% عام 2018، بالتزامن مع تحقيق مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية اكتشافات غاز جديدة واتفاقات بالبحر المتوسط من شأنها تحويلها إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة.

وأشارت وكالة ”بلومبرج“ الأمريكية في تقرير نشرته، الأربعاء، إلى أن وقف مصر لوارداتها سيؤثر على صادرات قطر من الغاز ”المسال“ لا سيما أنها كانت تستورد نحو نصف احتياجاتها من ”المسال“ من قطر.

وأوقفت مصر استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج، بعد أن تسلمت آخر شحناتها المستوردة في أيلول/سبتمبر الماضي.

ورأى خبراء ومعنيون بالنفط أن مصر أصبحت على خريطة عمالقة إنتاج الغاز الطبيعي، لاسيما أنها تنتج 6.6 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًّا، معتبرين أن بدء مصر في تصدير الغاز إلى أوروبا يعد ضربة قاضية لقطر.

من جانبه قال المستشار السابق لوزير النفط السعودي والخبير بمجال النفط محمد حسين آل عسكر، إن تقرير ”بلومبرج“ يؤشر على أن مصر ستصبح ضمن الدول العشر الكبرى في الاحتياطيات النفطية، بالنظر إلى احتواء حوض المتوسط على مخزون هائل، لكنه لا يتنافس مع الخليج.

وأكد ثروت راغب أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة البريطانية في مصر، أن بلاده احتلت مكانة كبيرة وصدارة دول أخرى فى إنتاج الغاز خصوصًا بعد وصول إنتاجها إلى 6.6 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًّا، ومتوقع زيادته إلى 8 مليارات خلال الفترة المقبلة.

وأشار راغب في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إلى أن مصر دخلت حلبة الدول المصدرة عالميًّا للبترول بفضل امتلاكها احتياطات كبيرة في المياه الاقتصادية تقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إذ صدَّرت مصر أول شحنة للغاز الشهر الماضي تقدر بنحو 500 مليون قدم مكعبة من الغاز.

وبشأن تأُثر الدول الأخرى المصدّرة للغاز بالاكتشافات المصرية، أشار الخبير البترولي إلى أن قطر التي كانت تصدر إلى مصر ودول في المنطقة تعد أول المتضررين نظرًا لاكتفاء مصر أولاً فضلًا عن استحواذها على بعض الأسواق التي كانت تستورد من الدوحة.

وتوقع ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 10 مليارات قدم مكعبة من الغاز؛ ما يعد فرصة لتسويق إنتاجها فى ضوء شغف آسيا لاستيراد الغاز بكميات ضخمة لمسايرة التحولات الصناعية.

وأكد مدحت يوسف نائب رئيس ”هيئة البترول“ المصرية سابقًا أنَّ توافر احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط بعد عمليات المسح السيزمي خلقت حالة من المنافسة خصوصًا أن مصر بدأت بسحب البساط من تحت قدم قطر كدولة منتجة ومصدرة للغاز بشكل منتظم لدول أوروبا.

وأوضح يوسف في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي واتجاهها للتصدير لأوروبا سيقطع الطريق أمام صادرات قطر من الغاز المسال التي تمر عبر قناة السويس، وهو ما يكلفها أعباءً مالية ضخمة؛ ما فع الدوحة إلى مضاعفة أسطولها البحري من ناقلات الغاز المسال مع كوريا وعدد من الدول الآسيوية.

وكان وزير البترول المصري، طارق الملا، قال في وقت سابق، إن إنتاج مصر من الغاز سيصل بحلول العام المالي المقبل 2019-2020 إلى 8 مليارات قدم مكعبة يوميًّا، مقارنة بقرابة 6 مليارات قدم مكعبة يوميًّا حاليًّا.

واكتشفت شركة ”إيني“ الإيطالية حقل ظهر في عام 2015، الذي تشير تقديرات إلى أنه يحوي 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وبدأت مصر التفكير في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة في أعقاب تنفيذ 7 مشروعات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير المصرية إلى 40 مليون طن، وكذلك عمليات التوسع في شبكات خطوط أنابيب نقل الزيت الخام والغاز إلى أوروبا، بالإضافة إلى تنفيذ 4 مشروعات جديدة كبرى لتنمية وإنتاج الغاز من الحقول المكتشفة بالبحر المتوسط ودلتا النيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com