السعودية تدعو إلى تحوّل تدريجي و“عادل“ للطاقة وتدافع عن النفط‎

السعودية تدعو إلى تحوّل تدريجي و“عادل“ للطاقة وتدافع عن النفط‎

المصدر: أ ف ب

دعت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، إلى تحوّل ”عادل“ وتدريجي في مجال الطاقة العالمية، وكشفت عن برنامج محلي طموح للطاقة المتجددة.

وذكر تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أرينا) مؤخرًا أن النمو السريع في مصادر الطاقة المتجددة يهدد بالحلول مكان الوقود الأحفوري، وسيتسبب بتحولات كبيرة في السياسة العالمية.

ولكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أكد خلال معرض أبو ظبي للاستدامة، اليوم، أن الانتقال يجب أن يتم تدريجيًا بهدف تجنّب ”الفوضى“.

وقال الفالح إن تحقيق ”التوازن في انبعاثات الغازات الدفيئة سيستغرق عقودًا“.

وبحسب الوزير السعودي فإن الأمر ”لن يحدث في ليلة وضحاها، وفي هذه الأثناء، ستكون هناك حاجة إلى توفير مصادر طاقة كافية وموثوقة مثل النفط والغاز“.

وقدَّم ”الفالح“ في أبو ظبي برنامجًا سعوديًا للطاقة المتجددة، مؤكدًا أن المملكة تسعى إلى أن تصبح ”مركزًا عالميًا لقدرات الطاقة المتجددة“ في العقود المقبلة، وتنتج ما يزيد على 200 ميغاواط.

واقترح الوزير السعودي إستراتيجية قائمة على تحسين تدريجي لنوعية الوقود الأحفوري بهدف تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بالتزامن مع زيادة استهلاك الطاقة المتجددة.

وأوضح الفالح:“نحن بحاجة ماسة إلى توافق حول إستراتيجية انتقالية للطاقة تكون واقعية، وعادلة، وبراغماتية، وتعتمد على الاقتصاد والتكنولوجيا، وليس أيديولوجية عمياء“.

  زيادة الطلب على النفط 

ويتهم منتقدون الرياض بعرقلة أي إجراء مناخي، حيث  كشف تقرير في كانون الأول/ديسمبر الماضي أن الولايات المتحدة والسعودية هما في أدنى مراتب سُلم الحد من التغير المناخي الذي يتضمن 56 دولة تساهم بـ90 بالمئة من انبعاثات الغازات الدفيئة التي تتسبب برفع درجة حرارة الأرض.

وقادت الولايات المتحدة، وروسيا، والسعودية، منع تعديل النص خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في كاتوفيتسة الذي عُقد الشهر الماضي في بولندا.

وتم تخفيف لهجة النص ليقول إنه ”يأخذ علمًا“ بالتقرير الخاص بشأن بالاحتباس الحراري للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ“.

وكان تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أرينا) أكد أن الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وغيرهما من مصادر الطاقة المتجددة التي تشكل حاليًا نحو خمس الإنتاج العالمي للطاقة تنمو بشكل أسرع من أي مصادر أخرى.

وأفاد التقرير أن ”الانتقال من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة مدفوعًا بالتكنولوجيا الحديثة، وانخفاض التكاليف، سيؤدي إلى جعل مصادر الطاقة المتجددة تنافسية على نحو متزايد مثل مصادر الطاقة التقليدية“.

وانخفضت تكلفة الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية 75% منذ العام 2009، بينما تراجع ثمن توربينات الرياح إلى النصف خلال الفترة ذاتها، بحسب التقرير.

ولكن ”الفالح“ أصرَّ على أن الطلب العالمي على النفط ”سيواصل النمو على مدى المستقبل المنظور“.

وتخطط السعودية لتوليد نحو 59 ميغاواط من الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية، والهوائية، بحلول عام 2030، بحسب الوزير.

وقامت الرياض الأسبوع الماضي بمنح عطاء لإنتاج الطاقة من الرياح من المتوقع أن ينتج 400 ميغاواط.

وكانت السعودية أطلقت العام الماضي مشروعًا لمحطة طاقة شمسية.

وبحسب الفالح، فإن الرياض ستطرح عشرات من مشاريع الطاقة المتجددة كل عام، مع 12 مشروعًا على الأقل مقررة لعام 2019.

وتسعى السعودية أيضًا إلى إدخال الطاقة النووية، عبر بناء مفاعلين نوويين في العقد المقبل.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى مساعدة المملكة على توفير ما يصل إلى مليوني برميل نفط يوميًا بحلول عام 2030، دون مزيد من التفاصيل عن التكلفة المتوقعة لهذا البرنامج.