السعودية والعراق يتسابقان على نصيب إيران في سوق النفط الأوروبية – إرم نيوز‬‎

السعودية والعراق يتسابقان على نصيب إيران في سوق النفط الأوروبية

السعودية والعراق يتسابقان على نصيب إيران في سوق النفط الأوروبية

المصدر: رويترز

تتسابق السعودية والعراق، وهما خصما إيران في ”منظمة ”أوبك“، على الاستحواذ على نصيب طهران في سوق النفط الأوروبية، من خلال ضخ إنتاج من خامات مماثلة قبل بدء سريان عقوبات أمريكية تهدف إلى وقف صادرات الأخيرة من الخام.

وزاد العراق والسعودية مجتمعان إنتاجهما النفطي بمقدار 245 ألف برميل يوميًا منذ بداية العام، وخفضا سعر البيع الرسمي لخاماتهما الخفيفة إلى العملاء في آسيا.

وستواجه إيران قيودًا على قطاع الطاقة اعتبارًا من أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو/أيار من اتفاقية 2015 النووية، التي تهدف إلى كبح برنامج طهران النووي.

وإيران هي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ومع وجود نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من إمداداتها تحت التهديد، فربما يضطر عملاؤها إلى الدفع بسخاء مقابل بدائل محتملة.

ويُباع النفط الإيراني بشكل رئيسي إلى شركات تكرير في الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، رغم أن له زبائن أيضًا في تركيا والاتحاد الأوروبي. ولا يستطيع المشترون الذين يبحثون عن بديل أن يختاروا ببساطة أي خام في السوق.

وحذّرت وكالة الطاقة الدولية مؤخرًا من أنه ”مع سريان العقوبات النفطية على إيران، ومشكلات الإنتاج في مناطق أخرى، فإن الحفاظ على الإمدادات العالمية ربما يشكل تحديًا قويًا وسيأتي على حساب الإبقاء على طاقة احتياطية كافية كعامل وقائي. وبناءً على ذلك، فربما يكون أفق السوق أقل هدوءًا بكثير في تلك المرحلة، مقارنة مع الوقت الحالي“.

وأبلغ دبلوماسي إيراني بارز منظمة ”أوبك“ في 19 أغسطس/آب الماضي أنه ينبغي عدم السماح لأي عضو بالسيطرة على حصة عضو آخر من صادرات النفط، في ضوء عرض السعودية زيادة إنتاجها لتغطية أي نقص في إمدادات الخام الإيراني.

لكن تدفقات التجارة تظهر أنه في أوروبا على الأقل، نجحت السعودية والعراق بالفعل في تحقيق ذلك.

وأظهرت بيانات لتتبع السفن أن تدفقات النفط الإيراني إلى أوروبا هبطت منذ بداية العام 35% إلى نحو 415 ألف برميل يوميًا، بينما تضاعفت الشحنات السعودية، وزادت الصادرات من العراق 30%.

وقالت شركة تكرير، ردًا على سؤال عن الخامات التي من المرجح أن تكون بديلة للخام الإيراني: ”الخام السعودي وخام البصرة وخام الأورال“، ويأتي الخامان الأخيران من العراق وروسيا على الترتيب.

الخامات المنخفضة والعالية

يجري تصنيف النفط بشكل رئيسي وفقًا لمحتوى الكبريت، وكثافته قياسًا إلى الماء، أو مؤشر الكثافة الخاص بمعهد البترول الأمريكي.

وتصنف الخامات فوق 35 درجة على مؤشر الكثافة لمعهد البترول الأمريكي في الفئة ”الخفيفة“، بينما تلك التي تتراوح بين 25-35 درجة تعتبر في الفئة ”المتوسطة“، ودون 25 درجة في الفئة ”الثقيلة“.

والخام الخفيف أكثر سهولة وأقل تكلفة في الاستخراج والنقل، والأكثر سهولة في التكرير.

أما الخامات الثقيلة، التي تحتوي على المزيد من الشوائب مثل الكبريت أو المعادن، فتتطلب معالجات إضافية لاستخلاص منتجات عالية القيمة.

ومكون الكبريت ثاني مؤشر رئيسي للتصنيف. فالخام ”منخفض“ الكبريت يقل فيه مكون الكبريت عن 0.5%، بينما الخام ”عالي“ الكبريت يرتفع فيه مكون الكبريت عن هذا المستوى. والكبريت من المواد المسببة للتآكل، وتحتاج مصافي التكرير التي تستخدم قدرًا أكبر من الخامات عالية الكبريت إلى المزيد من الصيانة المكثفة.

ومتوسط خامات ”أوبك“ على مؤشر الكثافة لمعهد البترول الأمريكي عند 33، بينما متوسط الخامات الأمريكية عند 35.7. وما زال النفط الصخري، وهو الخام الأسرع نموًا في الولايات المتحدة، هو الأخف.

والخام الإيراني الخفيف متوسط الكبريت، وهو ما يعني أن الخام الصخري الأمريكي، رغم وفرته وانخفاض تكلفته لا يصلح بديلًا في حد ذاته. فمعظم المصافي حول العالم مجهزة لاستهلاك الخامات عند 32 درجة على مؤشر الكثافة لمعهد البترول، بحسب مصدر في شركة تكرير أوروبية كبرى.

وفي العادة تمزج المصافي أنواعًا مختلفة من الخامات للحصول على أفضل ما يناسبها.

والتأثير على الخامات التي يرتفع فيها مكون الكبريت أكثر وضوحًا بالفعل. فقد انخفضت أسعار النفط في سوق البيع الحاضر بشكل عام على مدى النصف الثاني هذا العام، لكن خام الأورال الروسي وفورتيس البريطاني وجيراسول الأنجولي، وكلها خامات عالية الكبريت، كانت الأعلى أداءً حول حوض الأطلسي، وخسرت نحو أربعة في المئة.

وذلك بالمقارنة مع خسائر 5 إلى 6% لخامات أخف ومنخفضة الكبريت مثل إيكوفيسك النرويجي أو بوني الخفيف النيجيري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com