كيف تستفيد مصر من الربط البحري لآبار البترول؟

كيف تستفيد مصر من الربط البحري لآبار البترول؟

المصدر: ميس رضا – إرم نيوز

بعد أن اكتشفت مصر العديد من حقول البترول مؤخرًا، والتي فتحت شهية الدولة على الاستثمار والبحث عن المشروعات، أعلنت القاهرة، أمس، عن بدء تنفيذ مشروع إنشاء خط للربط البحري بين آبار البترول بطول 190 كم، في محافظة بورسعيد شرقي البلاد.

وقال خبراء ومتخصصون في الطاقة والبترول، لـ“إرم نيوز“، إن مشروع الربط البحري ”خطوة لا بد من تنفيذها في وقت سريع؛ للاستفادة من مداخيل إنتاج الحقول المكتشفة، فضلاً عن أنه يوفر الوقت والمال والجهد“.

الوصول للمركز الإقليمي

وقال نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق المهندس صلاح حافظ، إن مشروع الربط البحري لآبار البترول ”يأتي لاستكمال الشبكة القومية للغاز والبترول، والتي يتم من خلالها وضع الإنتاج عليها ومن ثم تسهيل انتقاله لمحطات الإسالة أو التغييز أو لمعامل التكرير أو للموانئ لتصديرها“.

وأضاف حافظ، أن ”هذا الإجراء يمهد الوصول للهدف الاستراتيجي بأن تكون مصر مركزًا إقليميًا لبيع وتداول الطاقة“، مشيرًا إلى أن ”استراتيجية الدولة تتجه لتنفيذ وإنجاز هذه المشروعات في نصف المدة المحددة لها“.

توفير نفقات مالية باهظة

من جانبه، قال أستاذ هندسة البترول والطاقة في الجامعة البريطانية الدكتور ثروت راغب، إن ”مشروعات الربط البحري لآبار البترول تأتي على غرار مد خطوط الغاز بين الدول لتسهيل نقلها“، لافتًا إلى أنها ”خطوة توفر كثيرًا من النفقات المالية التي تتكلفها الدولة في مد خط بحري لكل حقل وصولاً لمحطات المعالجة والشواطئ، فضلاً عن توفير الوقت والمجهود“.

وأضاف راغب، أن ”هذه المحطات بمثابة أنابيب ممتدة تحت المياه يتم ربطها بإنتاج حقول البترول التي يتم حفرها، وبالتالي تسهل عملية تجميع الإنتاج من كل الحقول المكتشفة والتي لم تكتشف بعد، وصولاً لمحطات المعالجة“.

وأشار إلى أن ”منطقة المتوسط تحتوي على آبار كثيرة لم تكتشف بعد، ولا بد من وجود بنية تحتية متكاملة لتعظيم فرص وسرعة الحصول على الإنتاج“.

ونجحت مصر، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في عمل اكتشافات غاز جديدة واتفاقات بالبحر المتوسط من شأنها تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، كان آخرها حقول جديدة بغرب الدلتا شمال الإسكندرية.

وأعلنت شركة ”إيني“ عن اكتشاف حقل ”ظهر“ بمنطقة امتياز شروق بالبحر المتوسط، والذي يغطي نحو 100 كيلو من مساحة الامتياز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com