اليمن.. تعاظم الاحتجاجات العمالية ضد الفساد في شركة النفط بعدن – إرم نيوز‬‎

اليمن.. تعاظم الاحتجاجات العمالية ضد الفساد في شركة النفط بعدن

اليمن.. تعاظم الاحتجاجات العمالية ضد الفساد  في شركة النفط بعدن
Yemenis line up at a petrol station to fuel their vehicles in the capital Sanaa, on May 11, 2014. Yemen faces a shortage of fuel due to the repeated attacks on the export pipeline linking Yemen's eastern oil fields to the Red Sea. Attacks on oil and gas pipelines in Yemen are frequent and are often carried out by heavily armed tribes as a lever to press for the release of jailed relatives. AFP PHOTO/ MOHAMMED HUWAIS (Photo credit should read MOHAMMED HUWAIS/AFP/Getty Images)

المصدر: عدن – إرم نيوز

تصاعدت الاحتجاجات العمالية في شركة النفط اليمنية بالعاصمة المؤقتة عدن، ودخلت يومها السابع على التوالي ضد الفساد والتلاعب بالمشتقات النفطية دون تدخل حكومي لحل الأزمة.

ومنذ يوم الإثنين الماضي، ينظم عمال وموظفو شركة النفط اليمنية في عدن وقفات احتجاجية وتظاهرات سلمية أمام مقرها ومقر شركة مصافي عدن ضد الفساد وما يحدث من تلاعب في المشتقات النفطية من قبل الشركة واحتكار عملية توريدها لدى تاجر واحد.

وجاءت هذه الاحتجاجات العمالية عقب أكثر من شهر على انعدام المشتقات النفطية في المحطات الحكومية بعدن وتواجدها بكميات كبيرة وبأسعار باهظة في محطات البيع الخاصة والأهلية، حيث تباع بضعف قيمتها الرسمية تقريبًا.

وتأتي احتجاجات عمال وموظفي شركة النفط اليمنية على خلفية ما اسموه بالفساد والتلاعب بالمشتقات النفطية وأسعارها وعمليات بيعها وتوزيعها من قبل شركة مصافي عدن التي باتت خزاناتها وميناؤها تحت قبضة مستورد واحد للمشتقات النفطية وهو الشيخ أحمد صالح العيسي.

وبحسب المحتجين فإن ”عمل شركة النفط توقف بسبب عدم توفر مشتقات نفطية في المدينة واقتصار عمليات شرائها وتوزيعها وبيعها بأسعار باهظة لشركة مصافي عدن“.

وتفاقمت الخلافات بين شركتي النفط والمصافي في عدن على خلفية عمليات استيراد وتخزين وتوزيع وبيع المشتقات النفطية ، حيث تنص القوانين الحكومية المتبعة منذ سنوات طويلة لتنظيم عمل الشركتين في عدن على اقتصار عمل شركة المصافي على عملية استيراد وتكرير وتخزين المشتقات النفطية، فيما يرتكز عمل شركة النفط اليمنية على عملية التوزيع والبيع للمشتقات في العاصمة المؤقتة والمحافظات المجاورة .

هذا وتجمهر المحتجون أمام بوابات مخازن ومستودعات الشركة في حي البريقة غرب عدن لمنع خروج أي شاحنات خاصة بالتاجر ورفض أي عمليات بيع للمشتقات النفطية بأسعار باهظة تتم خارج القانون والآلية النظامية المتعارف عليها منذ إنشاء الشركتين.

وتعرض المحتجون لمحاولات منع وفض اعتصامهم ووقفاتهم الاحتجاجية من قبل مسلحين من حرس مخازن الشركة، تفاقم لاحقًا لحدوث إطلاق نار لفض الاعتصام، لكن ذلك لم يمنع ذلك من استمرار الاحتجاجات التي مازالت مستمرة حتى مساء الأحد.

إلى ذلك أصدر رئيس اتحاد ملاك محطات الوقود الأهلية والخاصة الشيخ صالح ناصر باصهي، مذكرة رسمية دعا فيها كافة وكلاء وملاك محطات بيع المشتقات النفطية الخاصة والأهلية، إلى التوقف عن شراء أي مشتقات نفطية من شركة مصافي عدن وذلك إلى حين إيجاد حل للمشكلة القائمة بين الشركتين المختلفتين.

كما طالب باصهي، بالوقوف إلی جانب عمال وموظفي شركة النفط المطالبين بسرعة توفير المشتقات النفطية وبالأسعار الرسمية والمحددة من قبل الدولة.

واختل العمل بين شركتي المصافي والنفط بعدن، بعد تحرير المدينة من الميليشيات الانقلابية في منتصف العام 2015 ، جراء الفوضى والعشوائية التي عصفت بالمدينة فضلًا عن غياب دور الحكومة وعدم التزامها ببرنامج ثابت لاستيراد المشتقات النفطية عبر قانون المناقصات الرسمي الذي يقضي على الاحتكار السائد، بالإضافة إلى عدم وجود دور رقابي وإشرافي حكومي متواصل على عمل الشركتين.

وتوقفت الحكومة منذ ما يقرب من شهرين عن استيراد المشتقات النفطية وبيعها بالسعر الرسمي في عدن والمحافظات المحررة، الأمر الذي ساهم في انتشار بيعها في السوق السوداء وبأسعار خيالية، فيما ارتفع سعر مادتي البنزين والديزل في محطات البيع الخاصة إلى الضعف تقريبًا وباتت تتوفر بشكل منتظم.

ووصل سعر البنزين في عدن إلى 6500 ريال لكل ”20 لترًا“ في المحطات الخاصة، في الوقت الذي كان يباع في المحطات الحكومية بسعر 3700 لكل ”20 لترًا“ .

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com