أسعار النفط مستقرة وسط توازن بين طلب الصين وقوة الدولار

أسعار النفط مستقرة وسط توازن بين طلب الصين وقوة الدولار

استقرت أسعار النفط، اليوم الجمعة، حيث كبحها صعود الدولار، بينما دعمها نهم الصين الذي لا يهدأ للخام في ظل تخفيضات المعروض التي تقودها “أوبك” وأدت بالفعل إلى شح السوق هذا العام.

وفي الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط عند 56.68 دولار للبرميل دون تغير يذكر عن سعر التسوية السابق 56.69 دولار.

واستقرت عقود خام القياس العالمي برنت عند 62.20 دولار للبرميل.

وقال المتعاملون إن الدولار، الذي ارتفع 0.9 % هذا الشهر مقابل سلة عملات رئيسة أخرى، يثقل كاهل الأسعار.

ويجذب ارتفاع الدولار المتعاملين الماليين الذين يحولون الاستثمارات بين عقود السلع الأولية وسوق الصرف.

والدولار القوي يكبح أيضا أسعار الخام، إذ يجعل مشتريات النفط المقومة بالعملة الأمريكية أعلى تكلفة في البلدان التي تستخدم عملات أخرى.

وقال بنك “أوف أمريكا ميريل لينش” في توقعاته لعام 2018: “دولار أمريكي قوي قد يعمل كريح معاكسة للسلع الأولية”.

ورغم هذا فإن الطلب الصيني المزدهر على النفط سيتجاوز الطلب الأمريكي هذا العام، لتصبح بكين أكبر مستورد للخام في العالم.

وزادت واردات الصين من النفط الخام إلى 37.04 مليون طن في نوفمبر/ تشرين الثاني بما يعادل 9.01 مليون برميل يوميًا، في ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، حسبما أظهرته بيانات من الإدارة العامة للجمارك اليوم.

وقالت “بي.ام.آي” للأبحاث: “واردات الصين من النفط الخام ستواصل الارتفاع على مدى الأعوام المقبلة مع تراجع الإنتاج من عدد من حقولها البرية العملاقة… سيفضي ذلك حتمًا إلى زيادة اعتماد الصين على واردات النفط الخام… ليصل من مستوى قياسي بلغ 68% في 2017 إلى حوالي 80% بحلول 2021.

في غضون ذلك قال بنك “أوف أمريكا ميريل لينش”، إن قوة الطلب العالمي وشح الإمدادات سيدفعان سعر خام برنت للارتفاع إلى 70 دولارًا للبرميل بحلول منتصف العام.

وقال بنك الاستثمار الأمريكي جيفريز، إنه يتوقع نمو الطلب على النفط 1.5 مليون برميل يوميًا في 2018 مدفوعًا بزيادة نحو 10% في الطلب الصيني.