بعد تأخر إصداره.. جدل في مصر بسبب مشروع قانون العمل الجديد

بعد تأخر إصداره.. جدل في مصر بسبب مشروع قانون العمل الجديد

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

ما بين فرض القيود وتنفيذ مصالح رجال الأعمال، اختلفت الآراء في مصر حول القانون الجديد للعمل، الذي وضع القائمون على صياغته بابًا كاملًا لإصابات العمل، ومنع إصدار العقود المؤقتة أو الاستقالات المقدمة التي تجعل صاحب العمل متحكمًا أول في موظفيه.

ورغم ذلك، يرى مراقبون، أن القانون الجديد للعمل لا يحمي الموظف بشكل كامل، بل يعطي سلطات موسعة لأصحاب العمل، خاصة المادتين 44 و55، مما يجعله غير صالح، خاصة أن عدد العمال في مصر بلغ 24 مليون عامل.

وأعلنت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب اليوم الجمعة، أن السبب في تأخر صدور القانون يعود لمراجعة التقرير الذي أعدته اللجنة المختصة بهذا الأمر، وذلك بعد عقد عدة جلسات استماع واجتماعات.

وقال محمود، وهو عامل بشركة ألبان في حديث لـ“إرم نيوز“، إن مشروع القانون لم ينظم وقف العمل بـ“استمارة 6″، وهي مذكرة يجبر العمال من قبل صاحب العمل على توقيعها قبل البدء في الانتساب للعمل لديه، لتكون استقالة مسبقة تعطيه الحق في طرد أي منهم، حتى وإن قدموا شكاوى لمكتب العمل.

من جهته، قال عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان المصري، النائب عبد الفتاح محمد، إن ”جلسات الاستماع لمشروع القانون حضرها رجال أعمال وممثلون عن اتحادات عمال مصر والنقابات العمالية، ولم يعترض أحد على أي بند من مشروع القانون“.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”هناك قوانين بالفعل تنظم العمل منها قانون 203، و159، و48، فضلًا عن قانون الخدمة المدنية، مما يمنع المشرع من تعديل أي ما ورد مسبقًا في تلك القوانين“.

وبسؤاله عن تحديد العمل بالاستقالة المسبقة ”استمارة 6″، أكد النائب عبد الفتاح محمد، أن ”مشروع القانون الجديد منع ذلك، وأقنع رجال الأعمال خلال جلسات الاستماع بتوقيع عقود سنوية أو نصف سنوية، أو وفقًا لما يحتاجه صاحب العمل دون الحاجة لهذه الاستمارة“.

وتابع: ”هناك توافق من الجميع على القانون، ولكن تأخر صدوره يرجع لأنه قانون غير مكمل للدستور، وينتظر دور الانعقاد القادم ليتم الانتهاء منه“، موضحًا أن ”مشروع القانون قد ألغى الحبس لأصحاب الأعمال ممن لا يسددون غرامة لصالح العمال عند وقوع مشكلة“.

ويرى القيادي العمالي، مدحت عزام، أن ”مشروع القانون لم ينظم العلاوة الدورية للعمال، بل حرمهم من الأجر الثابت الذي يضمن التوازن للعمال الذين يمثلون 80% من اقتصاد مصر“.

وقال عزام في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إنه إلى ”الآن لا يوجد دور قوي للتنظيمات النقابية للعمال تسمح برفض بنود في مشروع القانون، حتى أن جلسات الاستماع لم تدعُ أصحاب الشأن وهم العمال، للإطلاع على بنود القانون“.

وأضاف أن ”المشاكل التأمينية تظل عائقًا يمس جميع عمال مصر، إضافة لندرة العقود الرسمية للعاملين، مما يهدد شباب العمال ومستقبلهم المهني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com