الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تعتزم إصدار صكوك تمويلية

الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تعتزم إصدار صكوك تمويلية
أكد الرئيس التنفيذي للشركة أنها ستبدأ الآن في طرح صكوك لجمع التمويل، بالريال السعودي بادئ الأمر، لكن بالعملات الأجنبية في نهاية المطاف لجذب المستثمرين الأجانب.

المصدر: رويترز

قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري “فابريس سوسيني”، اليوم الإثنين، إن الشركة المملوكة للحكومة تخطط للبدء في إصدار صكوك في الأشهر القادمة؛ لتمويل خطتها لتوسعة سوق الرهن العقاري في المملكة.

وأكد في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء، أن الشركة ستبدأ في طرح صكوك لجمع التمويل، بالريال السعودي بادئ الأمر، لكن بالعملات الأجنبية في نهاية المطاف لجذب المستثمرين الأجانب.

وأضاف أن الإصدارات الأولى ستكون طروحات خاصة، لكن الشركة تهدف إلى إجراء أول طرح عام لصكوك في أواخر شهر سبتمبر/أيلول أو أوائل شهر أكتوبر/تشرين الأول وبما لا يقل عن 300 إلى 500 مليون ريال؛ ما يعادل 80 إلى 133 مليون دولار.

وحتى الآن، وقعت السعودية لإعادة التمويل العقاري مذكرات تفاهم لتزويد بنوك وشركات تمويل إسكان بأقل قليلًا من 6 مليارات ريال، من خلال استحواذات محافظ وصفقات قصيرة الأجل.

وقال سوسيني: إن زيادة فرص الحصول على قروض سكنية طويلة الأجل بفائدة ثابتة ستكون عاملًا مهمًا في تنمية السوق، وبدأت الشركة هذا الشهر في تقديم تلك القروض لأجل 15 إلى 20 عامًا من خلال بنوك وشركات تمويل أخرى.

وحتى الآن، قدمت البنوك بشكل عام مثل تلك القروض العقارية فقط إلى موظفين في شركات كبيرة ومواطنين آخرين من ذوي الدخول المستقرة، وقال سوسيني إنه مع تدخل الشركة ستشكل تلك القروض في نهاية المطاف 50 أو 60% من سوق الرهن العقاري، ارتفاعًا من الثلث حاليًا.

وتابع قائلًا: “نريد خلق وضع لا تكون فيه فرص الحصول على تلك القروض محدودة، بل متاحة لغالبية الناس”.

وأشار سوسيني، الذي شغل من قبل منصب الرئيس العالمي للتوريق لدى بنك بي.ان.بي باريبا الفرنسي، إلى أن الاستعدادات الفنية والقانونية والأعمال الأخرى للمشروع ربما تستغرق عامين أو 3 أعوام.

وتعمل الشركة، التي أسسها في عام 2017 صندوق الاستثمارات العامة، أكبر صندوق ثروة سيادية في المملكة، حتى الآن بتمويل من الصندوق وصفقات قصيرة الأجل مع البنوك.

والشركة جزء من جهود تدعمها الحكومة لحل واحدة من أكبر المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، وهي مشكلة نقص المنازل المتاحة لذوي الدخل المتوسط والمحدود، وذلك من خلال تطوير سوق قروض الإسكان السعودية والتي تعد صغيرة بالمعايير العالمية.

وتهدف الشركة في نهاية المطاف إلى إعادة تمويل 20% من السوق الأولية لقروض الإسكان في السعودية، حيث تأمل السلطات في توسعتها إلى 500 مليار ريال بحلول 2020، وإلى 800 مليار ريال بحلول 2028، من 290 مليار ريال حاليًا.

وهناك هدف آخر للشركة، التي تحاكي جزئيًا نموذج شركتي تمويل الإسكان في الولايات المتحدة “فاني ماي” و”فريدي ماك”، ويتمثل في إطلاق سوق توريق في المملكة، من خلال تجميع قروض الإسكان في أوراق مالية مدعومة برهون عقارية تبيعها إلى المستثمرين المحليين أو الأجانب.

محتوى مدفوع