مصرفيون يدرسون تمويلًا ضخمًا لشراء أرامكو السعودية حصة في سابك‎

مصرفيون يدرسون تمويلًا ضخمًا لشراء أرامكو السعودية حصة في سابك‎

المصدر: رويترز

يبحث مصرفيون تمويلًا محتملًا كبيرًا يصل إلى 70 مليار دولار؛ لدعم استحواذ شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية على حصة أغلبية في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).

تهدف أرامكو إلى شراء حصة مسيطرة في سابك المنتجة للبتروكيماويات، وقد تشتري كامل الحصة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، أكبر صندوق ثروة سيادي في المملكة، والبالغة 70 %.

وتبلغ القيمة السوقية لسابك المدرجة في بورصة الرياض ورابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم 385.2 مليار ريال (103 مليارات دولار)، وستبلغ تكلفة شراء 70 بالمائة نحو 70 مليار دولار.

وسبق أن نشرت رويترز أن الاختيار وقع على جيه.بي مورغان ومورغان ستانلي لتقديم المشورة في الصفقة.

ويجري مصرفيون مناقشات داخلية بشأن احتمال احتياج أرامكو لتمويل دين خارجي، قد يكون على صورة سندات أو قروض. وتقول مصادر إن أرامكو لم ترسل بعد طلبًا لتقديم مقترحات من مقرضيها.

وقال مصرفي: ”لم يحدث شيء بعد، لكن جميع البنوك تدرس الأمر“.

ويتوقف احتمال وحجم اتفاق الدين المزمع على ما إذا كان صندوق الاستثمارات العامة، وهو الطرف البائع، سيطلب تأكيدًا على توافر السيولة لتمويل الاستحواذ، مما قد يعني أن تضطر أرامكو لجمع المال مقدمًا، بدلًا من سداده على مدى فترة أطول.

وقال المصرفي: ”ربما تحتاج أرامكو إلى جمع بعض المال مقدمًا وربما سداده على أقساط متفق عليها وربما يتضمن قرضًا تجسيريًا“.

لكن الحصول على معلومات بشأن اتفاق محتمل قد يكون صعبًا، إذ إن المفاوضات سيقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال المصرفي: ”نرغب في الخروج وعقد لقاءات لبحث الأمر، لكن لا أعتقد أن أي شخص ستكون لديه معرفة كافية. هذا أمر يقوده ولي العهد، لا أعتقد حتى أن أشخاصًا على مستوى أرامكو يعرفون ما يجري“.

وامتنعت أرامكو عن التعليق.

حرص المقرضين

قد تعزز صفقة تمويل دين كبيرة محتملة الإقراض في الشرق الأوسط، والذي انخفض إلى 4.4 مليار دولار فقط في الربع الثاني من العام، وهو أدنى إجمالي فصلي منذ الربع الثاني من 2004، وقد تجذب إقبالًا من البنوك المحلية والأجنبية.

وفي أوائل 2016، قال الأمير محمد إنه يعتزم بيع أسهم في أرامكو في طرح عام أولي من المخطط إجراؤه في 2018، ويهدف إلى جمع ما يزيد على 100 مليار دولار لصندوق ثروة سيادي جديد.

وتأجل الطرح الأولي حتى 2019 على الأقل، مما يعني أن البنوك المرتبطة بأرامكو من المتوقع أن تقدم أي تمويل لشراء سابك بسعر فائدة منخفض للغاية، لتحصل على دور في الطرح الأولي المزمع.

وقال مصرفي ثان: ”بنوك الاستثمار الأمريكية، والبنوك اليابانية الثلاثة، وجميع البنوك الفرنسية، وبعض البنوك الألمانية وكثير من بنوك الشرق الأوسط، بما في ذلك البنوك السعودية، سترغب في إقراض أكبر قدر ممكن“.

وستكون البنوك التي من المستبعد أن تشترك في الطرح الأولي المزمع أقل رغبة في الإقراض بأسعار فائدة منخفضة؛ لأن عائد البنوك على رأس المال مازال يتعرض لضغوط.

وقال مصرفي ثالث: ”إذا كان هناك اتفاق فسيكون بسعر بخس للغاية – تسعير في خانة العشرات. وإذا كنا لن نحصل على عمل إضافي فلماذا نقرض بثمن بخس للغاية؟“.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط العملاقة أرامكو، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الاستحواذ على حصة في سابك قد يؤثر أيضًا على توقيت الطرح الأولي المزمع لأرامكو، حتى أنه قد يلغي الحاجة للقيام به.

وقد يحصل صندوق الاستثمارات العامة على ما يصل إلى 70 مليار دولار من بيع حصته في سابك، مما يمنحه أموالًا كافية للبدء في مشاريع بنية تحتية وتنمية طموح تعتزم المملكة القيام بها.

إعادة تمويل سابك

كانت سابك، الحاصلة على تصنيف A1 و-A و+A، قالت في مايو أيار إنها تتوقع إعادة تمويل دين خارجي بملياري دولار تقريبًا بحلول أكتوبر تشرين الأول. ويقول مصرفيون إن من المستبعد أن يسبب التغيير المحتمل في الملكية في تعديل تلك الخطط.

ولدى الشركة سندات بمليار دولار تستحق في الثالث من أكتوبر تشرين الأول، وعينت بنوكًا لترتيب طرح سندات دولية، ولم يُتخذ قرار بعد بشأن توقيت وشروط الإصدار.

وحصلت سابك على قرض محدد المدة بمليار دولار استحق في 18 يوليو تموز، ومن المتوقع أن تستخدم الشركة مبالغ مسحوبة من تسهيل ائتماني متجدد قائم قيمته مليارا دولار لسداد القرض لحين الانتهاء من إعادة التمويل التي تبلغ قيمتها ملياري دولار. ويقول مصرفيون إن مناقشات تجري حاليًا في هذا الشأن.

وقال مصرفي رابع: ”نناقش أمورًا شتى مع سابك، قد تسفر عن شيء. لم يحدث الاتفاق فعليًا على الغرض الذي ستُستخدم فيه الأموال“.

يرجع اتفاق القرض المحدد المدة إلى 2013، عبر تجمع مصرفي، وبلغ سعر فائدة القرض 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور). وجرى تفعيل التسهيل الائتماني المتجدد في ديسمبر كانون الأول 2015، بسعر فائدة يزيد 25 نقطة أساس فوق ليبور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة