50 % منها مدمّر.. مصانع غزة بين تردي الاقتصاد وآمال إعادة الإعمار – إرم نيوز‬‎

50 % منها مدمّر.. مصانع غزة بين تردي الاقتصاد وآمال إعادة الإعمار

50 % منها مدمّر.. مصانع غزة بين تردي الاقتصاد وآمال إعادة الإعمار

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

تأزمت الحالة الاقتصادية المتردية لأصحاب المصانع في قطاع غزة؛ بسبب الظروف السياسية التي يمر بها القطاع، والتي ألقت بظلالها على ملف إعادة الإعمار المعطل، والذي حرم أصحاب المصانع والشركات المدمرة خلال حروب غزة والحصار الطويل عليها من إعادة إعمار مصانعهم ومؤسساتهم.

وتعرض نحو 450 مصنعًا، و1000 ورشة صناعية للتدمير؛ بسبب القصف الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تدميرها كليًا أو جزئيًا، إلى جانب تدمير 132 شركة عاملة في مجال الإنشاءات يضاف إليها 22 مصنعًا للإسمنت تعرضت للتدمير من أصل 32 مصنعًا، وذلك وفقًا لإحصائيات رسمية.

وأفادت وزارة الاقتصاد الفلسطينية بأنه جرى تخصيص منحة مالية بقيمة 18 مليون دولار لمتضرري القطاع الخاص في غزة، منها 9.5 مليون دولار للبنية الخارجية للمصانع، إضافة إلى 8.5 مليون دولار تعويضات للصناعات المتضررة، أبرزها قطاع الصناعات الإنشائية والخشبية والمعدنية والألمنيوم والغذائية، لكن حتى اللحظة لم يُعوض أي مصنع، وفقًا لإفادات أصحاب المصانع.

 وجاء في تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ألحق أضرارًا كبيرة في قطاع الصناعة والتجارة وصلت إلى 152 مليون دولار، في حين زاد عدد المنشآت الاقتصادية المتضررة على 5 آلاف منشأة.

وقال رئيس الغرفة التجارية في قطاع غزة، ماهر الطباع، في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“: إن ”إجمالي عدد المنشآت الاقتصادية التي دُمرت في حرب عام 2014 وصل إلى حوالي 6 آلاف منشأة اقتصادية، وإن 50% من مصانع غزة مدمّرة، ولم تتم إعادة إعمارها حتى الآن“.

وأشار الطباع إلى أن ”تعويض المنشآت حتى الآن لا يُذكر، وما تم تقديمه من مساعدات مالية لأصحاب المصانع لم يشمل سوى المصانع التي تضررت جزئيًا فقط.

وأضاف: ”كان هناك تدخل من المنحة القطرية بصرف 9 ملايين دولار، وهذه المساعدات فقط قُدمت للمصانع التي كان ضررها أقل من 7 آلاف دولار، إضافة إلى المنحة الكويتية والتي كانت بقيمة 8 ملايين ونصف المليون دولار، وهي كانت مخصصة لقطاع الصناعات الإنشائية والخشبية فقط“.

وتابع قائلًا: ”ما وصل من مساعدات لأصحاب المصانع لا يتجاوز 18 مليون دولار فقط، من أصل 152 مليون دولار تحتاجها المصانع في غزة، بما يصل إلى 12% فقط من إجمالي حاجة المصانع“.

ونوه الطباع إلى أن ”الكثير من المصانع في غزة أغلقت أبوابها وأخرى اعتمدت على الإصلاح الذاتي“، لافتًا إلى أنه ”إضافة إلى التدمير في المنشآت الاقتصادية يوجد انخفاض في إنتاجية كافة القطاعات الصناعية العاملة الأخرى“.

وختم قائلًا: ”كثير من أصحاب المصانع في قطاع غزة وصلت حالتهم الاقتصادية إلى الصفر، كما أن التدمير الهائل في مصانع غزة أثّر بشكل سلبي على عدد المصانع العاملة في القطاع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com