ما سر انسحاب رجل الأعمال أبو هشيمة المفاجئ من سوق الإعلام المصري؟

ما سر انسحاب رجل الأعمال أبو هشيمة المفاجئ من سوق الإعلام المصري؟

المصدر: محمد ربيع - إرم نيوز

أثار انسحاب رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة الملقب بـ“إمبراطور الإعلام“ في مصر، من سوق الإعلام بطريقة مفاجئة وغامضة، تساؤلًا وجدلًا حول الأسباب والدوافع.

وأعلن أبو هشيمة، الإثنين، عن بيع قنوات ”أون تي في“، إضافة إلى حصته  بشركة ”إعلام المصريين“ إلى شركة ”إيجل كابيتال“، وتولي المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأسبق رئاسة الشركة.

إزاء ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن: ”صفقة بيع شركة إعلام المصريين للتدريب والاستشارات الإعلامية، التابعة لرجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة، إلى شركة إيجل كابيتال للاستثمار، يجرى الإعداد لها منذ عدة أشهر؛ لكن الاختلاف كان حول المقابل المادي الذي عمل على تعطيل إعلان الصفقة أكثر من مرة“.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“ إن: ”الصفقة غلب عليها الطابع التجاري بسبب خسائر كبيرة لشركة إعلام المصريين خلال الفترة الماضية“ منوهة إلى أن: ”هناك مفاجأة جديدة سيتم الكشف عنها خلال أيام بشأن عمل إعلامي تجاري جديد لأبو هشيمة“.

وكانت شركة ”إيجل كابيتال“ للاستثمارات المالية، أعلنت الإثنين عن ”نجاحها في الاستحواذ على حصة رجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة، في شركة إعلام المصريين للتدريب والاستشارات الإعلامية“.

وتملك شركة ”إعلام المصريين“ نحو 17 مؤسسة إعلامية ورياضية أبرزها، صحيفة ”اليوم السابع“، وصحيفة ”صوت الأمة“، ومجلة ”عين“، و“بريزنتيشن سبورت“، و“مصر للسينما“، وشركة ”هاشتاغ“، و“شبكة ”قنوات أون تي في“.

وفي توضيح أسباب انسحاب أبو هشيمة المفاجئ من سوق الإعلام المصري، رأى الأستاذ في كلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور صفوت العالم، أن: ”ضغوطًا تمارس على رجال الأعمال العاملين في الإعلام من قبل رجال الساسة والدولة، تدفعهم لبيع حصصهم الإعلامية من حين إلى آخر، والانكفاء على الأدوار الاقتصادية بشكل مؤقت“.

وقال العالم لـ“إرم نيوز“ إن: ”وسائل الإعلام في مصر وتحديدًا القنوات الفضائية، تعمل بنظام خاص من حيث القرب والبعد عن النظام السياسي القائم“، مشيرًا إلى أن: ”هناك تدخلًا دائمًا من الساسة في ملكية وسائل الإعلام سواء بشكل مباشر أو غير مباشر“.

وأوضح العالم أن: ”كل مرحلة سياسية لها وجهة إعلامية تناسبها، ومن ثم فإن ذلك يرجح وقوع خلافات بوجهات النظر فيما يخص بعض القضايا بين رجل الأعمال أبوهشمية والعاملين في الحقل السياسي، الأمر الذي عجل في خروجه من المشهد الإعلامي“.

من جهتها، اعتبرت الخبيرة الإعلامية الدكتورة ليلى عبدالمجيد أن: ”الانسحاب الغامض لـ“أبوهشيمة“ من سوق الإعلام، يعود إلى حجم المكاسب والخسائر الخاصة بشركة إعلام المصريين، الأمر الذي دفع رجل الأعمال أبو هشيمة إلى بيع حصته في الشركة“.

وقالت عبدالمجيد لـ“إرم نيوز“ إن: ”القائمين الجدد على الشركة سيعملون على تغيير مضامينها، وإحداث تطوير عليها“، لافتة إلى أن: ”هناك تحكمًا كبيرًا في الإعلام المصري من قبل رجال الأعمال“.

وأشارت عبدالمجيد إلى أن: ”رجال الأعمال لديهم أفكار استثمارية سواء في تعالمهم مع الإعلام أو غير ذلك من مجالات النشاط العام؛ لذا فإن مسألة بيع أو شراء شركات الإعلام تطبع بالصبغة التجارية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com