ما علاقة ارتفاع سعر الدولار في إيران بانتخابات الرئاسة المقبلة؟

ما علاقة ارتفاع سعر الدولار في إيران بانتخابات الرئاسة المقبلة؟
This picture illustrates Iranians on January 12, 2012 counting and exchanging the United States 100-dollar bills and Iran's Rial banknotes, bearing a portrait of Iran's late founder of Islamic Republic Ayatollah Ruhollah Khomeini in Tehran. The Rial's plunge, to 18,000 to the dollar hit a record low on January 18, based on rates in black market trading that the government has tried to ban. AFP PHOTO/ATTA KENARE (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

ارتفع سعر الدولار في السوق الإيرانية، منذ نحو عام، من قيمته التي كانت أكثر من 30 ألف ريال إيراني ليصل لأكثر من 40 ألف ريال، ما أقلق الكثيرين في البلاد التي تشهد نموًا مفاجئًا في الأنشطة التجارية في أعقاب رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

في حين، أن العديد من التكهنات حول ”أيدٍ“ تقف وراء قفزات الأسعار، إذ يعتقد البعض أن المسؤولين عن ذلك هم منافسو الرئيس حسن روحاني الذين يسعون لزعزعة مكانته في الانتخابات المقبلة في أيار/ مايو 2017، حيث سيترشح لولاية ثانية.

إلا أنه بالنظر للأنشطة الاقتصادية المتقلبة والمعيقات التي تواجهها البلاد، لا يبدو ارتفاع كهذا في قيمة الدولار أمرًا مستغربًا.

وبعد أن حُرّرت إيران من العقوبات بعد تنفيذ الخطة الشاملة لعمل المشترك (JCPOA) في أوائل عام 2016، أصبح الدولار مطلوبًا أكثر مع توسيع الشركات في البلاد من أنشطتها، فالعديد من الشركات تعمل على استيراد مواد ومعدات جديدة لتحسين إنتاجها، لذلك هم بحاجة للدولار.

وخلال النصف الأول من العام الإيراني الجاري، بدءًا من الـ 20 من آذار/ مارس بلغ تداول العملة في إيران 44 مليار دولار.

وفي سياق متصل، فإن العامل المهم الآخر الذي أثر على سوق العملات فهي الكمية العالية من السلع التي هرّبت للبلاد، والتي تساوي قيمة التجارة القانونية في إيران بحسب تقارير رسمية.

فيما استوردت الجمهورية الإسلامية 18 مليون طن من البضائع قيمتها 24.05 مليار دولار خلال سبعة الأشهر الأولى من السنة المالية الحالية.

كما بقيت الميزانية التجارية الإيرانية الرسمية غير النفطية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي إيجابية للشهر السابع على التوالي وبلغت 606 مليون دولار. وإضافة إلى الاستيراد غير المشروع يصبح من السهل تخيل كمية الطلب على الدولار التي تخلقها العمليات التجارية.

وفي جانب متصل، زاد تدفق الدولار أيضًا في الوقت الحالي؛ ما ساعد على تداول الدولار. وأبرز أسباب ذلك هو تصدير إيران للنفط الذي قفز من تصدير 1 مليون برميل في اليوم ليصل الآن لـ2.5مليون برميل في اليوم.

وساهم القطاع غير النفطي في تعزيز تدفق الدولار. فتجاوزت قيمة صادرات القطاع غير النفطي الإيراني 31 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي.

وأشار هذا الرقم إلى زيادة بنسبة 9.5% مقارنةً بالفترة نفسها من السنة التقويمية الإيرانية السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com