هل بدأ روحاني حصد الثمار؟.. مصارف إيرانية ترفض التعامل مع الحرس الثوري – إرم نيوز‬‎

هل بدأ روحاني حصد الثمار؟.. مصارف إيرانية ترفض التعامل مع الحرس الثوري

هل بدأ روحاني حصد الثمار؟.. مصارف إيرانية ترفض التعامل مع الحرس الثوري

المصدر: أحمد نصار– إرم نيوز

رفض مصرفان إيرانيان، مؤخرًا، التعامل التجاري مع منظمة ”خاتم الأنبياء“ تابعة للحرس الثوري، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية حصد الثمار من قبل الرئيس حسن روحاني، الذي يحاول منذ وصوله إلى الحكم، قبل ثلاثة أعوام، الحد من نفوذ الحرس الثوري وتأثيره على اقتصاد البلاد.

وذكرت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية، أن ”بعض جهود روحاني آتت ثمارها، هذا الشهر، عندما رفض بنكان إيرانيان المعاملات التجارية مع خاتم الأنبياء، وهي منظمة تعمل في مجال التشييد والبناء تابعة للحرس الثوري، الذي مازال يواجه عقوبات دولية على الرغم من الاتفاق النووي العام الماضي“.

وأشارت الصحيفة أن ”هذه الخطوة، أغضبت المتشددين، ومن المرجح أن تؤجّج الصراع بين مؤيدي روحاني والحرس الثوري“.

وعلّق أحمد علم الهدى، وهو أحد رجال الدين المتشددين، على قرار بنكيْ ”ملّت“ و“سبه“، المملوكين للقطاع الخاص بقوله: ”هذه تبعية مصرفية ومعاقبة لأنفسهم“، ويخشى البنكان بأن يؤثر هذا الأمر سلبًا عليهما.

في المقابل، تشجّع أنصار الرئيس بفضل الخطة التي تمت الموافقة عليها في يونيو مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي هيئة تتخذ من باريس مقرًا لها، وتسعى لمكافحة غسيل الأموال ومنع تمويل الإرهاب.

وخفّفت الهيئة بعضًا من القيود التي اشترطتها، الأمر الذي رفع آمال المصرفيين المحليين في زيادة معاملاتهم التجارية الخارجية بالعملة الصعبة.

وصرح مسؤول مصرفي سابق بالقول: ”تعتبر الآن فرقة العمل المعنية بالإجراءات بمثابة اليد الخفية التي يستخدمها روحاني لكبح نفوذ الحرس الثوري“.

”الانسحاب تدمير للبلاد“

وبعد تخوفهم من المزيد من التعارض مع مصالحهم التجارية طالب المتشددون الإيرانيون بالانسحاب من تلك الهيئة، حيث يتوسط بين الجانبين المجلس الأعلى للأمن القومي وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، في هذا الشأن.

وصرّح مصرفي إيراني كبير بقوله: ”لن تستطيع إيران تحمل عواقب الانسحاب من فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وسيعتبر اتخاذ أي خطوة نحو هذا الأمر بمثابة تدمير للبلاد إذا لم نتواصل مع النظام المصرفي العالمي، وإذا كان الحرس الثوري يهتم بمصالح هذه البلاد أو حتى مصالحهم الشخصية فيجب عليهم احترام هذه الاتفاقية“.

وإلى جانب عملياتهم العسكرية الخارجية، أنشأ الحرس الثوري العديد من المصالح التجارية، ويُقدّر محلّلون أصولهم التجارية بما يزيد عن 100 مليار دولار ومعدل نمو في الناتج المحلي يبلغ 400 مليار دولار.

وتتمثّل الأعمال التجارية للحرس الثوري في بناء الطرق والكباري والموانئ والسدود والنفط وحقول الغاز وإدارة شركات الاتصالات الوطنية وامتلاكهم لبنكين وهما الأنصار ومهر.

كما أعلنت وزارة البترول أنها ستعرض حقل البترول الضخم أزاديجان في مناقصة عالمية، وسط شائعات بأن الشركة الفرنسية توتال هي من سيفوز بالمناقصة، إلا أن الإعلام المتشدد سارع إلى الإشارة بأن الحرس الثوري سيقدّم عرضًا أفضل مما ستقدمه شركة توتال.

وقال مسؤول سابق: ”قوات الحرس الثوري لديها عقلية أخذ الرهائن، لذا فهم يأخذون المشاريع الكبيرة ليصبحوا في وضع يمكّنهم من السيطرة على الحكومات المركزية، وحاليًا يمكن للحرس الثوري التعامل مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وذلك بفضل امتلاكهم لبنوكهم الخاصة والتي تموّل عملياتهم الخارجية، لكن الأمر الذي يثير الذعر في نفوسهم هو أنه عاجلاً أم آجلاً سيتعيّن على إيران زيادة معاملاتها المباشرة مع القطاع المحلي أيضًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com