إيران.. بوادر معركة بين البنوك والحرس الثوري

إيران.. بوادر معركة بين البنوك والحرس الثوري

المصدر: طهران – إرم نيوز

رفض مصرفان إيرانيان هما ”ملت وسبه“ التعاون مع مؤسسات مالية واستثمارية تابعة للحرس الثوري، التزامًا بقرارات الأمم المتحدة والدول الغربية التي تحظر التعامل مع شركات ومصارف مالية تابعة للحرس، بسبب عدة اتهامات.

ولاقى قرار مصرفي ”ملت وسبه“ انتقادًا لاذعًا من وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري من بينها صحيفة ”جوان“ التي اعتبرت القرار بأنه ”رضوخ للقرارات الغربية التي وضعت ضمن بنود الاتفاق النووي مع حكومة حسن روحاني“.

وقال مصرف ملت في بيان صحفي ردًا على مؤسسة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري أيضًا، إنه ”لا يمكن التعامل مع أي مؤسسة مالية أو استثمارية إيرانية وكذلك الشخصيات المدرجة ضمن قائمة الحظر في الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة“.

وتعدّ مؤسسة ”خاتم الأنبياء“ أكبر شركة مقاولات لتنفيذ مشاريع ضخمة داخل إيران وهي تابعة للحرس الثوري وتأسست بعد الحرب العراقية الإيرانية بأمر من المرشد الأعلى علي خامئني، وتخضع هذه المؤسسة وأذرعها المالية لعقوبات دولية قوية.

وفي سياق متصل، توقّع رئيس تحرير صحيفة جوان التابعة للحرس الثوري الصحفي ”عبد الله كنجي“، أن تقدم مصارف وبنوك إيرانية أخرى في المستقبل على وضع مؤسسات الحرس الثوري على لائحة الحظر، معتبرًا أن هذه الإجراءات هي نتائج ملموسة للاتفاق النووي الذي أبرمته حكومة روحاني مع الغرب.

وأوضح الصحفي كنجي في مقال له، إن ”قرار المصارف الإيرانية ضد مؤسسات الحرس الثوري جاء بسبب إصرار حكومة روحاني على تطبيق توصيات فريق العمل المالي(FATF) الذي يؤكد على ضرورة تطبيق المعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار السلاح“.

يذكر أنه تم إنشاء فريق العمل المالي “فاتف“ من قبل مجموعة البلدان السبع في باريس عام 1989، ليعنى بالتدابير المالية الهادفة إلى تطوير الاستجابة والآليات بما في ذلك التدابير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتابع الصحفي المقرّب من الحرس الثوري، أن ”تطبيق البنوك الإيرانية توصيات فريق العمل المالي FATF سيمنع 200 مؤسسة مالية واستثمارية إيرانية من التعامل مع المصارف المحلية“، منوهًا إلى أن ”هناك 200 مؤسسة مدرجة على لائحة العقوبات الدولية من بينها مؤسسات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الدفاع والاستخبارات وغيرها“.

ولم ترفع الأمم المتحدة والدول الغربية الحظر بشكل كلي عن إيران عقب التوقيع على الاتفاق النووي في يوليو/ تموز من العام الماضي، لوجود حظر يخص بعض الشركات والمصارف، بسبب ضلوعها في الإرهاب وتصديره في دول المنطقة، وآخر بسبب تمويلها برنامج الصواريخ البلاستية.

وكان تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية، أفاد بأن الحرس الثوري يسيطر على مجموعة واسعة من الشركات الإيرانية ويدير مجالس إداراتها بشكل مباشر أو غير مباشر، تتراوح ثوراتها بين 20 إلى 30% من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الإيراني الذي تقدّر قيمته بنحو 600 مليار دولار.

كما تقدّر وزارة الخزانة الأمريكية دخل الحرس الثوري الإيراني من هذه النشاطات التجارية بنحو سدس الاقتصاد الإيراني، أي نحو 100 مليار دولار سنويًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com