العملة الليبية الجديدة تترنّح بين القبول والرفض

العملة الليبية الجديدة تترنّح بين القبول والرفض

المصدر: عبدالعزيز الرؤاف - إرم نيوز

اعتبر البرلمان الليبي ”حكومة طبرق“ محاولة حكومة الوفاق ”طرابلس“ برئاسة فائز السراج منع وصول شحنة من النقد الليبي إلى مصرف ليبيا المركزي في مدينة البيضاء، تدخلاً في الشأن المحلي، كما أثار موجة غضب بين الليبيين، خصوصًا في برقة شرق ليبيا، معتبرينه استمرارًا لسياسة السيطرة والمركزية التي أدّت إلى إسقاط نظام القذافي سابقًا.

وحاول مجلس حكومة الوفاق إيقاف وصول هذه العملة عن طريق عضو مجلس حكومة السراج فتحي المجبري، الذي قام بإبلاغ سفارة الولايات المتحدة بأنّ علي الحبري ”محافظ المصرف المركزي في البيضاء“، قد عمد ”مدّعيًا“ التصرّف بصفة ”محافظ مصرف ليبيا المركزي والذي يرأسه الصديق عبدالكبير“ إلى إبرام اتفاق مع شركة دولية في روسيا لطباعة وتسليم كميّة كبيرة من الأوراق النقدية الليبية، وطالب الولايات المتحدة باعتبار هذه العملة مزورة.

من جانبه، فنّد محافظ البنك المركزي في البيضاء علي الحبري، الاتهامات الموجهة ضده، من خلال بيان تحدى فيه أن تكون العملات التي تمّت طباعتها في روسيا مزورة، معلنًا في ذات الوقت استعداده لمواجهة المدعين أمام الشعب، بحسب البيان.

و أكد الحبري، أن العملة الورقية تمت طباعتها بدار طباعة محترفة حكومية، تتبع الاتحاد الروسي، وتقوم بطباعة العملة الوطنية الروسية والعديد من عملات دول العالم، منوهًا إلى أن دارالطباعة الروسية تأكدت من أهلية من قامت بتوقيع العقد معهم.

وتساءل الحبري عن القصد من وصف العملة بالمزورة، مؤكدًا بأنه ”روعي في طباعتها كافة الاشتراطات الفنية والأمنية“.

واستدل الحبري ببيان الخارجية الروسية والتي أكدت فيه بأنها تتعامل مع جهة دولية معترف بها، و أن إجراءات الطباعة سليمة.

وأشار بيان صادر من المصرف المركزي الليبي ”فرع البيضاء“ بأن الإجراء المتمثل في طباعة العملة، هو إجراء نابع من صلاحيات مجلس إدارة المصرف المركزي، الذي يتبع السلطة التشريعية الممثلة في مجلس النواب ”طبرق“، وفقًا لقانون المصارف، وهو مستقل استقلالية تامة عن الحكومة ”طرابلس“، ولا يتلقى تعليماته من الحكومات المتواجدة على الأرض، وإنما يسعى لتوفير السيولة للمواطن أينما وجد لتداولها بمعاملاته اليومية، وفي إطار السياسات النقدية التي أقرّها مجلس الإدارة.

البيان وجّه رسالة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ختامه، مؤكدًا أن هذا التصعيد ينبئ بعدم وحدة قرار المجلس الرئاسي، وسيخلق البلبلة والربكة بالسوق الليبي وسيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

استدراك

و اضطرت حكومة الوفاق في طرابلس، إلى إصدار بيان في محاولة منها لامتصاص الغضب خاصة في مناطق الشرق الليبي، بعد التوضيحات التي تقدم بها محافظ المصرف المركزي علي الحبري.

البيان شدد على ضرورة الاستفادة من الأوراق النقدية التي تمت طباعتها في المصرف المركزي في إشارة ضمنية إلى تنازل حكومة طرابلس عن إجراءات منع دخول النقد الليبي الجديد.

وكان المصرف المركزي بالبيضاء اتفق مع مجلس رئاسة حكومة الوفاق، على أن يكون المصرف المركزي بفرعيه ”طرابلس والبيضاء“ بعيدًا عن الصراعات، وذلك لضمان تحقيق استقرار مالي في الاقتصاد الليبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com