تقرير: خزينة الدولة التونسية تغطي أسبوعا واحدا من الإنفاق – إرم نيوز‬‎

تقرير: خزينة الدولة التونسية تغطي أسبوعا واحدا من الإنفاق

تقرير: خزينة الدولة التونسية تغطي أسبوعا واحدا من الإنفاق

المصدر:  تونس ـ إرم نيوز

أكد تقرير تونسي اليوم الجمعة، أن رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ سيجد أمامه وضعية مالية حرجة وخزينة شبه فارغة، معتبرا أن حكومته إذا ما نالت ثقة البرلمان ستواجه مطبات خطيرة ووضعا صعبا.

 وقال التقرير، الذي نشره موقع ”الشارع المغاربي“ الإخباري اليوم، إن خزينة البلاد باتت شبه فارغة، لا يتجاوز رصيدها وفق آخر بيانات البنك المركزي المنشورة أمس الخميس نحو 836.3 مليون دينار (حوالي 270 مليون دولار)، وإنه رغم اقتراض الدولة من المؤسسات المالية 1417 مليون دينار (حوالي 480 مليون دولار) لمواجهة النفقات العامة، يبقى وضع الخزينة حرجا للغاية.

 وفي ظل هذا الوضع، يستعد إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف للإعلان عن تشكيلة الحكومة، ”للعمل على إنقاذ حالة مزرية تردت فيها البلاد الى أبعد الحدود وعلى كافة المستويات إن تيسر لها ذلك، على صعوبة الأمر وشبه استحالته“، بحسب التقرير.

 ولا يكاد يغطي رصيد الخزينة المشار إليه أكثر من أسبوع من نفقات التصرف في شؤون البلاد -دون اعتبار مصاريف التجهيز والتنمية-  المدرجة بموازنة العام الحالي.

وتشمل هذه النفقات الأجور والوسائل والمعدات والتدخلات والتحويلات والدعم وخدمة الدين العام، وهي تساوي بذلك إجمالا 38941 مليون دينار (نحو 13 مليار دولار).

وأشار التقرير إلى أن ”الوضعية التي تردت فيها البلاد اليوم من فراغ خزينة الدولة وعجز فادح للموازنة ونقص في السيولة بمعدل 11 مليار دينار (3.7 مليار دولار) يوميا، تأتي بعد أن اقترضت حكومة تصريف الأعمال عام 2019 وحدها زهاء 2350 مليون دينار (حوالي 800 مليون دولار) من البنوك، و7792 مليون دينار (حوالي 2570 مليون دولار) من أكثر من 13 هيئة مالية دولية، فضلا عن الحصول على قرض ضخم من السوق المالية من عشرات المضاربين والسماسرة (وفق تعبير التقرير) قيمته 2679 مليون دينار (نحو 900 مليون دولار)، مشيرا إلى أن كل هذه الأموال “ذابت” في نفقات عادية يومية ولم تنل التنمية منها شيئا يذكر.

وتساءل التقرير عن أسباب هذا العجز الفادح في الموازنة والنقص الكبير في السيولة، معتبرا أنه من الصعب تفسير فراغ خزينة الدولة رغم بيع أملاك مصادرة بنحو 390 مليون دينار (130 مليون دولار) والحصول على أتاوات من الشركات البترولية بقيمة 1100 مليون دينار (حوالي 370 مليون دولار)، وتحصيل مداخيل بعنوان “عبور أنبوب الغاز الجزائري” بقيمة 515 مليون دينار (نحو 172 مليون دولار)، وعوائد مساهمات بحوالي 879 مليون دينار (حوالي 295 مليون دولار)، وهبات خارجية تقدر بحوالي 150 مليون دينار (50 مليون دولار)، جرى استهلاكها أيضا على نفس شاكلة “التهام” القروض، بحسب تعبير التقرير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com