بعد تصريحات محافظ البنك المركزي.. هل يتراجع الجنيه المصري مرة أخرى؟

بعد تصريحات محافظ البنك المركزي.. هل يتراجع الجنيه المصري مرة أخرى؟

المصدر: خالد عمار- إرم نيوز 

أثارت تصريحات محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، بشأن إمكانية حدوث تقلبات في سعر العملة المحلية بعد إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب، جدلًا كبيرًا وترقّبًا في السوق لتراجع محتمل للجنيه أمام العملات الأخرى.

وقال عامر في حوار مع شبكة بلومبيرغ الأمريكية: ”إن هناك عملًا على ضمان بقاء السوق حرّة، لكن في الوقت ذاته لدينا احتياطيات تساعدنا في مواجهة أي مضاربات أو ممارسات تسبب إرباكًا للسوق“.

وشدد على أن ”الاحتياطيات النقدية تساعد في الدفاع عن نظام تسعير العملة الصعبة الجديد، بجانب أنه يمكن استخدام سعر الفائدة كأداة لمواجهة ذلك“.

تصريحات طارق عامر دفعت بالخبراء لتوقع حدوث تقلبات بسوق الصرف خلال الفترة المقبلة، لا سيَّما مع تأكيده أن بلاده لديها سياسات لمواجهة أي اضطراب.

البداية مع الخبير الاقتصادي ”وائل النحاس“، الذي أكد أن تصريحات محافظ البنك المركزي المصري هي ”محاولة لطمأنة صندوق النقد الدولي بتنفيذ توصياته، وذلك تمهيدًا للحصول على الدفعة الخامسة وقبل الأخيرة من قرض الصندوق“.

وأضاف النحاس في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”البنك المركزي سيتعامل بسوق الإنتربنك وهو ما يعني عدم تحكمه في أسعار الصرف، وترك تسعيرها بحسب العرض والطلب“.

وأضاف أن ”المركزي سيسمح للمستثمرين بسحب أرباحهم أو استثماراتهم من البنوك بشكل مباشر دون الرجوع إليه“.

وتوقع الخبير الاقتصادي ”هبوط الجنيه أمام الدولار بفارق بسيط لكثافة الطلب ونقص المعروض، بسبب ارتباط مصر بسداد نحو 14 مليار دولار لدول خليجية خلال 2019 بالإضافة إلى 11 مليار دولار قيمة استثمارات في أدوات الدين، فضلًا عن الالتزامات الضرورية لنادي باريس والمؤسسات الدولية“.

ومن جانبه، قال الباحث في الشأن الاقتصادي، رضا عيسى، إن ”تصريحات طارق عامر تكشف عن هبوط مرتقب للجنيه المصري أمام الدولار“، لافتًا إلى أن ”نتائج تحرير سعر الصرف سيئة ولن يكون هذا هو التعويم الأخير لمصر“.

وأكد عيسى في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”مصر استنفدت الجزء الأكبر من قرض صندوق النقد الدولي دون إحداث تغييرات إيجابية كبيرة في الاقتصاد، وأنها مطالبة بسداد جزء كبير من الديون خلال العام الجاري“.

وتوقع الباحث في الشأن الاقتصادي، أن ”يتم تحرير جديد لسعر الصرف، بسبب اعتماد الاحتياطي النقدي على القروض وليس نِتاج دورة اقتصادية سليمة“.

واختتم عيسى بالقول: ”لا توجد توقعات للاقتصاد المصري، فالبنك الدولي توقع وصول الدولار إلى 13 جنيهًا بعد تحرير سعر الصرف لكنه وصل إلى 18 جنيهًا“.

ويظهر جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي حتى الـ 28 من كانون الثاني/يناير الجاري، عدم وجود مصر ضمن الدول المقرر مناقشة إجراء المراجعة الاقتصادية لها، وهو الأمر الذي تنتظره مصر من أجل الموافقة على صرف الشريحة الخامسة من القرض البالغ إجماليه 12 مليار دولار.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر من 15 مليار دولار قبل تحرير سعر الصرف، إلى أكثر من 44 مليارًا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ثم شهد تراجعًا بلغ 2 مليار دولار في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقررت مصر تحرير سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ليخضع سعر صرفه إلى قواعد العرض والطلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة