بعد اتهامه ترامب بالمسؤولية.. رجال أعمال وتجار أتراك: أردوغان تسبب في انهيار الاقتصاد

بعد اتهامه ترامب بالمسؤولية.. رجال أعمال وتجار أتراك: أردوغان تسبب في انهيار الاقتصاد

المصدر: إرم نيوز

أظهر تقرير ميداني لشبكة ”سي أن بي سي“ الأمريكية، أجرته في مدينة بورصة، رابع أكبر المدن التركية والعاصمة الأولى للدولة العثمانية، أن الوضع الاقتصادي والمعاشي للمواطنين الأتراك يشهد ضغوطًا تواصلت على مدى السنوات الماضية، وتفاقمت خلال الأشهر الماضية بحيث تحوّلت إلى معضلة ركود مصحوبة بشكاوى مرتفعة الصوت، سجلتها الشبكة التلفزيونية على لسان تجار الأسواق الرئيسية.

لكن الجديد الذي كشفه التقرير، هو أن ”المتنورين“ من رجال الأعمال والتجار، يعرفون أن الأزمة الاقتصادية التركية متعددة الجوانب المالية والنقدية، وهي نتيجة طبيعية لسياسات وطموحات الرئيس رجب طيب أردوغان في سعيه القديم للانفراد بالسلطة وتنفيذ طموحاته التي تفوق إمكانيات البلد، مع نزعة متأصّلة للاستعراض وإلقاء المسؤولية على الآخرين.

أردوغان ألقى التهمة على ترامب

وتنقل الشبكة عن مراد دميرر (25 سنة) قوله، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى أردوغان حبل نجاة شخصية، عندما بدأ يفرض عليه العقوبات العلنية، وهنا يضيف دميرر بقوله: ”التقطها أردوغان وحوّل المشكلة إلى معركة سياسية يزعم فيها أن ما يعانيه الشعب التركي من ضائقة متزايدة هو نتيجة الحرب المفتوحة التي أطلقها ترامب“.

أرقام من الأزمة

يشار إلى أن معدل التضخم وصل في تركيا حاليًا إلى 18% وهو الأعلى منذ 15 سنة.

وتنقل الشبكة الإخبارية عن أمين سلجوقلو (30 سنة) قوله، إن ”انخفاض الليرة بحدود 40% منذ بداية السنة جعل معاش الناس اليومي مأزومًا في الخيارات والبدائل، فما كانت تشتريه سيدة البيت من الخضار والفواكه بـ100 ليرة، أصبح الآن بحدود 180 – 200 ليرة، جراء ما يحدث في السوق من فوضى التسعير والرقابة“.

وتابع، ”وما كان يتم شراؤه العام الماضي من خبز وبيض وجبنة وزيتون بمبلغ 8 ليرات، أصبح الآن عند حدود 15 ليرة“.

كلفة الديون البنكية

وتنقل الشبكة عن تجار كبار في مدينة بورصة، أن أكثر ما يقلقهم هو عجزهم، بعد الآن، عن الاقتراض من البنوك سواء للتوسع في التجارة أو العقار.

ففي الفترة القصيرة ما بين 20 – 31 أغسطس الماضي، قفزت كلفة القروض البنكية بحوالي 7.8%، وهو ما أصاب حركة الأعمال في المدينة بشلل كامل لم تبرأ منه حتى الآن، ولا يبدو أنها ستخرج منه في المستقبل المنظور، حسب تقديراتهم.

وسجّل التقرير، شهادات من الأسواق التجارية، عبّر من خلالها التجار عن قناعتهم بأن الطريقة التي عالج بها أردوغان هذه الأزمة المتراكمة، منحته مزيدًا من مركزية القرار الدكتاتوري، بعد أن أوكل لصهره بيرات البيرق، إدارة الخلية الاقتصادية بالدولة، وهو يتولى حقيبة المالية والسيطرة على صندوق الاستثمارات السيادي.

ونقل التقرير، عن رجال أعمال تقديراتهم، بأن الترجع الذي حصل في معدل النمو بتركيا خلال العام الماضي والحالي ليصل 2.3%، مرشح أن يتفاقم عام 2019 ليصل إلى 5.5%.

لكن الذي أنقذ أردوغان حتى الآن، حسب شهادات متفرقة، هو أنه محترف في التنصل من مسؤولية الفشل ولديه قدرة عالية بإلقاء المسؤولية على الآخرين، وهو ما يفعله الآن بمواصلة اتهام ترامب أنه هو المسؤول عن هذا التراجع الكبير في مستوى معيشة المواطن التركي.

وحسب تعبير المدرسة التركية المتقاعدة ”مزيّن“، فإن أردوغان مثل ترامب، يخاطب الناس بما يريدون أن يسمعوه، والمشكلة هي أن بعض الناس يصدقونه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة