”أزمة الرواتب“ تلقي بظلال سلبية على البنوك في غزة

”أزمة الرواتب“ تلقي بظلال سلبية على البنوك في غزة

المصدر: الأناضول

أثرت أزمة رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة، على أداء البنوك العاملة في القطاع، ورفعت من نسب تعثر القروض لدى المصارف.

ولم يتسلم نحو 58 ألفًا، وهو عدد الموظفين العموميين في غزة، التابعين للحكومة الفلسطينية برام الله، راتب الشهر الماضي، إضافة إلى 50 % من راتب مارس/آذار.

وأرجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريحات له خلال وقت سابق من الشهر الجاري، عدم تسلم الرواتب بـ ”وجود خلل فني“ حال دون صرفها لموظفي القطاع، دون الضفة الغربية.

زيادة التعثر

وقال المدير العام لبنك فلسطين (أكبر البنوك وأكثرها انتشارًا في القطاع)، رشدي غلاييني، إن نسب تعثر القروض ارتفعت في غزة، ”على الرغم من أنها كانت الأقل في فلسطين خلال الفترة الماضية“.

غلاييني أوضح أن البنك قام بتجنيب مخصصات لمواجهة تعثر القروض، مضيفًا: ”لا يوجد إقبال على القروض كما كان سابقًا، بسبب ضعف النشاط التجاري“.

وبدأت الضغوطات تشتد على أداء فروع البنوك في غزة، منذ أبريل/ نيسان 2017، مع اقتطاع نحو 30% من رواتب الموظفين العموميين، والتي لم تتوقف حتى اليوم.

ويتزامن تأخر رواتب الموظفين العموميين في غزة، مع ارتفاع حدة التوتر بين حركتي فتح وحماس، عقب استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بعبوة ناسفة داخل قطاع غزة، الشهر الماضي، حيث كان في طريقه لافتتاح مشروع لمعالجة مياه الصرف الصحي.

انكماش الودائع

وتراجع إجمالي ودائع العملاء في غزة 1.123 مليار دولار، حتى نهاية مارس/ آذار الماضي، من 1.157 مليار دولار في فبراير/ شباط.

وتباطأ نمو القروض المصرفية في القطاع، لتستقر عند 991.8 مليون دولار بنهاية مارس/ آذار الماضي، مقارنة مع 991.6 مليون دولار بنهاية الشهر السابق له، و988 مليون دولار بنهاية يناير/ كانون ثاني 2018.

ويبلغ عدد فروع البنوك العاملة في قطاع غزة بحسب أرقام رسمية، 58 فرعًا و84 جهاز صراف آلي، موزعة على 9 بنوك.

وزاد المسؤول في بنك فلسطين: ”لا ننكر صعوبة الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، بسبب الظروف السياسية والإجراءات الأخيرة، لكن هذا لم يمنع من وجود قطاعات ما زالت تعمل، كقطاع البنى التحتية والمشاريع“.

ويقول غلاييني: ”سحوبات عملاء البنك من ودائعهم ما تزال طبيعية، إن كان هناك تغير (زيادة في السحوبات)، فإنها لا تتجاوز 3%“.

غياب القفزات

عزام الشوا، محافظ سلطة النقد الفلسطينية (المؤسسة القائمة بمهام البنك المركزي)، قال إن القطاع المصرفي في غزة يعمل، ”لكن بدون تلك القفزات (النمو) التي كانت تسجل خلال الفترة الماضية“.

وأشار الشوا إلى أن القطاع المصرفي ليس جزءًا ضاغطًا على سكان غزة، مضيفًا: ”السكان يدركون أن القطاع المصرفي هو عنصر داعم منذ سنوات“.

واعتبر أن البنوك العاملة في غزة، تحاول مساعدة عملاء في الأمور المصرفية وفي معاملاتهم اليومية، ”لحين أن تفرج هذه الأزمة“.

ومطلع الشهر الجاري، أعلنت سلطة النقد عن إجراءات بشأن المقترضين من قطاع غزة، تطلب فيها من البنوك عدم اقتطاع أكثر من 50% من أنصاف الرواتب التي صرفت للموظفين العموميين، عن أقساط قروض مستحقة عليهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com