جيروم باول.. ”المليونير“ الذي أصبح محافظًا لـ ”الفيدرالي الأمريكي“

جيروم باول.. ”المليونير“ الذي أصبح محافظًا لـ ”الفيدرالي الأمريكي“

المصدر: الأناضول

يحل جيروم باول محافظًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي في الولايات المتحدة)، محل الرئيسة الحالية جانيت يلين، التي تنتهي ولايتها غدًا السبت.

و“باول“، المحامي والمصرفي السابق، نال في كانون الأول/ديسمبر الماضي موافقة 85 عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، مقابل معارضة 12 بعدما اختاره الرئيس الحالي دونالد ترامب لهذا المنصب.

وينتمي باول (64 عامًا) للحزب الجمهوري، وعينه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عضوًا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 2012.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، رشحه ”ترامب“ ليخلف ”يلين“ على رئاسة البنك المركزي الأمريكي التي تمنحه تأثيرًا كبيرًا على أكبر اقتصاد في العالم.

ووقع اختيار ترامب على باول، من بين قائمة قصيرة من المرشحين المحتملين ضمت أيضًا يلين وثلاثة آخرين، كانوا سيمثلون تغييرًا حادًا في السياسة النقدية.

ومن بين المرشحين، كان جون تيلور استاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد، وكيفن وارش العضو السابق بمجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي، وجاري كوهن كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض.

ترامب يخالف ما هو معتاد

ومع تولي ”باول“ هذا المنصب الرفيع، يعد ترامب أول رئيس أمريكي منذ حوالي 40 عامًا لا يعيد تعيين رئيس الاحتياط الفيدرالي المنتهية ولايته الأولى.

وقال عنه ترامب أثناء الإعلان عن اختياره في البيت الأبيض: ”استنادًا إلى سجله أنا واثق أن جاي (جيروم)، يتمتع بالحكمة ومؤهلات القيادة اللازمة ليقود اقتصادنا“.

يحظى ”باول“ باحترام الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقبول واسع لدى كثير من المستثمرين.

وعرف عنه تصريحاته الهادئة بشأن السياسة النقدية للفيدرالي، ولم يعارض أي قرار للبنك المركزي منذ أيار/مايو 2012، ووافق على رفع الفائدة أربع مرات في خمس سنوات.

وصفه الرئيس السابق للفيدرالي ”بن برنانكي“ بـ“المعتدل“ وحاشد الدعم للقرارات داخل البنك المركزي، فضلًا عن كونه قليلًا ما يعارض القرارات، وظهر ذلك جليًا عندما أقنع ”باول“ الكونغرس لرفع سقف الدين عام 2011.

ويرى المحللون أن الفيدرالي تحت قيادة ”باول“ لن يختلف عن وضعه الحالي برئاسة ”جانيت يلين“، وبالتالي فإن السياسة الأمريكية النقدية ستبقى على مسارها، ومن المرجح أن يواصل السياسة الحالية لرفع أسعار الفائدة تدريجيًا.

وتأتي الاستعانة بـ“باول“ في ظل رغبة ترامب الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، لتشجيع الاستثمار داخل الولايات المتحدة، وهو ما كانت تعارضه رئيسة الفيدرالي السابقة.

صرح ”باول“ في حزيران/يونيو الماضي أن حيازة الفيدرالي من السندات لن تقل على الأرجح عن 2.4 تريليون دولار أو حتى 2.9 تريليون دولار.

باول.. محام ومحقق ومليونير

عام 1979، بدأ حياته المهنية كمحام بعد التخرج من جامعة ”جورج تاون“، ثم التحق بوزارة الخزانة بداية تسعينيات القرن الماضي.

أشرف على تحقيقات فضيحة ”سالومون برازرز“ أثناء حقبة الرئيس الأسبق ”جورج بوش الأب“ حول التقدم بعروض خاطئة في سوق السندات، وكان حينها وكيلًا لوزارة الخزانة، وتم تسوية القضية بتنحية رئيسها وحظر تعامل الشركة مع الجهات الحكومية.

عمل ”باول“ في الفترة بين عامي 1997 و2005 في شركة ”كارلايل جروب“ للأسهم الخاصة.

ويشغل قبل توليه رئاسة الفيدرالي الأمريكي الإشراف على القواعد التنظيمية للبنوك في ”وول ستريت“ لدى البنك المركزي.

ويعتبر ”باول“ أغنى رئيس يتولى قيادة البنك الاحتياطي منذ 1940 وحتى الآن، إذ تترواح ثروته بين 20 و55 مليون دولار حققها من عمله في ”كارلايل غروب“ للاستثمارات المالية مدة 10 سنوات.

ويعد البنك الفيدرالي الأمريكي بما يملك من أدوات وسياسات من أكبر المؤسسات المالية وزنًا على مستوى العالم. من حيث القوة والتأثير من خلال سياساته المتبعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com