ارتفاع الأسعار وتعدد المناسبات يلقيان بظلالهما على الأسر الأردنية في العيد

ارتفاع الأسعار وتعدد المناسبات يلقيان بظلالهما على الأسر الأردنية في العيد

المصدر: عهود محسن – إرم نيوز

تشهد الأسواق الأردنية حالة من الركود تعكس سوء الأوضاع المادية للعديد من الأسر، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وتبدي العديد من الأسر الأردنية تذمرها من ارتفاع أسعار السلع والأحذية ومستلزمات العيد، إذ يبلغ متوسط إنفاق الأسرة 250 -300 دينار خلال فترة ما قبل العيد، وهي أرقام كبيرة مقارنة بمتوسط دخل الأسر في الأردن.

ويرى الأردنيون أن ارتفاع أسعار الألبسة والأحذية وضعف القدرة الشرائية للأفراد، ساهم في تراجع الحركة الشرائية وزيادة الضغوطات على الأسر والتجار في آن معاً.

ويرى المحلل الاقتصادي حسام عايش أن ”ارتفاع معدلات التضخم للاقتصاد الأردني ترك آثاراً سلبية كثيرة على القدرة الشرائية للأفراد وحركة دوران رأس المال التجاري“.

ويقول عايش لـ“إرم نيوز“ إن ”الأسر ترزح تحت ضغوط مالية كبيرة خلال هذه الفترة نظرًا لتزامن عيد الأضحى المبارك وبدء العام الدراسي ومناسبات الصيف من زواج والتخرج الجامعي ونتائج التوجيهي، وهو ما أحدث مزيداً من الضغوط المالية على هذه الأسر“.

ويوضح أن ”ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المالية في ظل ثبات معدلات الدخل وتراجع القدرة الشرائية للأفراد، كلها أسباب أضعفت حركة دوران رأس المال وتسببت بركود اقتصادي عميق ترك آثاراً سلبية كبيرة على المواطنين والتجار“.

من جانبه، يؤكد ممثل قطاع الألبسة والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي، أن ”إقبال الشعب الأردني على شراء الملابس خلال هذه الفترة استعداداً لعيد الأضحى المبارك انخفض بنسبة 60% عن العام الماضي“.

وقال القواسمى في تصريح صحفي، إن ”تزامن العيد مع موسم المدارس كان له تأثير سلبي على قدرة المواطنين المادية على شراء ملابس جديدة للعيد“، مشيرًا إلى أنه ”على الرغم من التخفيضات الكبيرة التي وضعها التجار والتي وصلت إلى 70% كمحاولة منهم لجذب المشترين، إلا أن المحلات والمولات التجارية لم تلق رواجاً“.

بدورها، تقول علياء البدري، وهي ممرضة وأم لطفلين، لـ“إرم نيوز“، إنها ”ومنذ حوالي أسبوع تحاول تأمين مستلزمات العيد لطفليها بعد دفع أجرة المنزل الذي تقطنة الأسرة وشراء بعض المستلزمات الأساسية الأخرى إلا أنها تقف مندهشة أمام الارتفاع الكبير للأسعار وتدني جودة المعروض وكون غالبيتة من المنتجات الصينية الرديئة؛ ما اضطرها للذهاب نحو محلات التصفية والبالة“.

وتؤكد أن ”هذه هي حال الكثير من الأسر الأردنية في ظل جنون ارتفاع الأسعار وتراجع مستويات الدخل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com