مع قرب استخراجه.. هل تصبح مصر من الدول المصدرة للغاز الطبيعي؟

مع قرب استخراجه.. هل تصبح مصر من الدول المصدرة للغاز الطبيعي؟

المصدر: محمد المشتاوي– إرم نيوز

لم تعد هناك آمال تذكر لتحسين الأوضاع الاقتصادية بمصر في الآونة الأخيرة، سوى العجلة باستخراج الغاز الطبيعي، الذي كان مقررًا العام 2018، وزادت تلك الآمال بإعلان المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية مؤخرًا، بدء إنتاج الغاز لمشروع تنمية حقل “آتول” للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، قبل نهاية العام الجاري.

ويعتبر ارتفاع الدولار، وانهيار الجنيه، وغلاء كل السلع، ورفع الدعم عن الطاقة والمحروقات، بمثابة خناجر في ظهور المصريين، منتظرين استخراج الغاز الطبيعي ليخفف جراحهم، بعد الاكتشافات المتتالية لحقول الغاز في السنوات الأخيرة، طارحين تساؤلات عن حال مصر حين تدخل مرحلة استخراج الغاز الطبيعي؟

25 مليار دولار.

ويقول الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الاكتشافات الجديدة لحقول الآبار ستزيد بشكل كبير من إنتاج الغاز المصري، لافتاً الى أنه من المتوقع أن ينتج غاز بقيمة 25 مليار دولار مستقبلاً، الأمر الذي سيؤثر بشكل إيجابي على الميزان التجاري.

وأوضح في حديثه لـ “إرم نيوز”، أن مصر تستورد غازًا طبيعيًا بقيمة 12 مليار دولار سنويًا، وفي حال اكتفاء مصر من إنتاج الغاز في ظل الاكتشافات الأخيرة التي ستوفرها حقول الغاز الطبيعي، ستتحقق لمصر إيرادات تقدر بـ 200 مليار جنيه، أي أكبر من الأموال التي تحاول الدولة توفيرها من خلال رفع الدعم وغيرها من سياسات لسد العجز.

تخفيف الضغط.

وأشار الدمرداش إلى أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نهاية 2018 سيساهم في تخفيف الضغط على ميزان المعاملات.

ورجح الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، أن يصل إنتاج مصر من حقل “ظهر” 36 ترليون قدم مكعب، وبحسب سعر البرميل عالميًا، فإن مصر ستحصل على 36 مليار دولار.

وأضاف لـ”إرم نيوز”، أنه في النصف الأول من 2018 سيكون إنتاج مصر من الغاز الطبيعي تجريبيًا.

صعوبة التصدير.

وأشار إلى صعوبة توقع دخول مصر إلى مرحلة التصدير، لأنها تعاني من عجز في الغاز، مؤكدًا أن مصر ستنجح في سد احتياجاتها من الغاز ذاتيًا، وليس الوصول إلى مرحلة التصدير.

وأوضح النحاس، أن مصر ستحصل على 70%من الغاز الذي سيتم استخراجه، و30% ستذهب للشركات الأجنبية العاملة في مجال إنتاج الغاز والبترول.

تراجع الدولار.

ورأى الدكتور فخري الفقي، مساعد مدير صندوق النقد الدولي السابق، أن أحد أكبر أسباب التوقعات بانخفاض الدولار بشكل كبير في عام 2018 هو بدء استخراج الغاز الطبيعي، مع احتمالات تصديره أو توفير الأموال نتيجة تغطية الاحتياج المحلي، والاستغناء عن الاستيراد، ففي كل الحالات سيتوفر الدولار بكثرة وتقل قيمته.

وبدأ سيل اكتشافات حقول الغاز الكبيرة في مصر منذ مارس/ آذار 2015 باكتشاف حقل “آتول” الذي يقع شمال دمياط البحرية في شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط، وتتولاه شركة “بي بي” البريطانية، ويقدر احتياطي الغاز فيه بـ1.5 تريليون قدم مكعب، على أن يوفر للسوق المحلية 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، كما تم اكتشاف حقل “نورس” في يوليو/ تموز 2015 وتعمل فيه شركة “إيني” الإيطالية، ويحوي الحقل احتياطيًا يقدر بـ 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتم حفر 7 آبار تنموية لتنمية الحقل.

وفي 30 أغسطس/ آب من العام نفسه، أعلنت شركة “إيني” الكشف عن حقل “ظهر” أحد أكبر الاكتشافات على المستوى العالمي، والذي يحوي 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، ومن المخطط أن يبدأ الإنتاج المبكر فيه بـ ديسمبر/ كانون الاول 2017 المقبل، بإنتاج مليار قدم مكعب يوميًا، ليتزايد ويصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2019، على أن يوجه كل الكميات المنتجة للسوق المحلي.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت شركة “بي بي”، اكتشافًا جديدًا للغاز الطبيعي في منطقة “امتياز” شمال دمياط البحرية، والذي يعتبر ثالث اكتشاف للشركة بعد كشف “أتول” و “سلامات” في 2013.

وتسابق وزارة البترول والثروة المعدنية الزمن، للتعجيل ببدء الإنتاج من المشاريع الجديدة لحقول الغاز في البحر المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع