تغيير رئيس الوزراء الجزائري للمرة الثالثة هذا العام يسلط الضوء على أزمة الدولة العضو في أوبك

تغيير رئيس الوزراء الجزائري للمرة الثالثة هذا العام يسلط الضوء على أزمة الدولة العضو في أوبك
كان تعيين تبون الذي أعقب انتخابات تشريعية بفترة وجيزة جزءاً من تعديل وزاري حكومي سرعان ما أحضر وزراء نفط ومالية وخارجية جددا كما تمت إقالة وزير السياحة بعد أيام قليلة من إعلان تعيينه في المنصب.

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

شكلت إقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لرئيس وزرائه عبد المجيد تبون، الذي لم يمض على تعيينه 3 أشهر تساؤلات حول ثبات السلطة التنفيذية في البلاد.

ونقل تلفزيون النهار (قناة خاصة) في موقعها على الإنترنت، أن إقالة عبد المجيد تبون جاءت بعد ساعات لعودته من عطلة طويلة، ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء أسوشيتد بريس تم تعيين أحمد أويحيى رئيساً للوزراء خلفاً لتبون.

وشغل أويحيى منصب رئاسة الوزراء ثلاث مرات منذ أواسط التسعينات من القرن الماضي.

ويعود التغير السريع في المناصب العُليا لحكومة الجزائر لحالة عدم الاستقرار الدبلوماسي والاقتصادي في الدولة العضو في أوبك، وسط محاولاتها تقوية اقتصادها الذي تضرر بسبب انخفاض عائدات النفط.

وقال المحلل السياسي المستقل من الجزائر فرحات آيت علي “إن التعيين الجديد يكشف أن النظام السياسي بأكمله لا يعلم إلى أين يتجه، وبلا أي مسار واضح”.

ومن جانبه قال كريسبن هاويس، المدير التنفيذي للشركة البحثية تينيو إنتليجانس “إن تبون، لم يثبت أهليته، وتحديداً لم يثبتها بسرعة، أويحيى وجه مألوف جداً وفي الجزائر يمكن القول إن الألفة هي أهم صفة يمكن للسياسي أن يحققها”.

وكان تعيين تبون، الذي عقب انتخابات تشريعية بفترة وجيزة، جزءاً من تعديل وزاري حكومي سرعان ما أحضر وزراء نفط ومالية وخارجية جددا، كما تمت إقالة وزير السياحة بعد أيام قليلة من إعلان تعيينه في المنصب.

وورث أويحيى خططا لزيادة الحد من دعم الطاقة مع منح تحويلات نقدية لمن هم بأشد الحاجة لها، وسط تحرّك الحكومة بحذر نحو العيش ضمن حدود إمكانياتها.

ومع تراجع أسعار النفط الخام، تراجعت الجزائر في احتياطياتها الخارجية التي هبطت بنحو 45% منذ أبريل/ نيسان 2014.

ووسعت الجزائر الإنفاق السخي على السكن والرعاية الصحية والمنتجات الغذائية الأساسية من أجل كبح المعارضة في السنوات التي أعقبت الربيع العربي، في وقت تمثل صادرات النفط والغاز نحو 60% من الاقتصاد الجزائري.

ومنذ تعرضه لسكتة دماغية في عام 2013 أصبحت المخاوف الصحية تحيط ببوتفليقة البالغ من العمر 80 عاماً، خاصةً بعد ترويجه لحملته الانتخابية للفوز بولاية رابعة من على كرسي متحرك.

محتوى مدفوع