محطة توليد طاقة تعمل بالغاز في ألمانيا
محطة توليد طاقة تعمل بالغاز في ألمانيابلومبيرغ

بلومبيرغ: أوروبا تقامر بإنفاق المليارات على الهيدروجين الأخضر

قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، إن أوروبا تنفق المليارات على الهيدروجين الأخضر، في مقامرة محفوفة بالمخاطر.

وأضافت الوكالة: "تريد الحكومات والشركات الأوروبية أن يلعب الوقود النظيف دورًا كبيرًا في تزويد القارة بالوقود.. وإذا كانوا مخطئين، فإن الكوكب سيكون أسوأ حالاً من ذي قبل".

ونقلت عن خبراء قولهم إن الهيدروجين سيتعيّن عليه أن يلعب دورًا ما في إيصال العالم إلى صافي الصفر في قطاعات، مثل: صناعة الصلب، والطيران، والشحن.

ومع ذلك، فإن مجموعة المشاريع المبكرة التي ركزت على استخدام الهيدروجين لتوليد الطاقة في أوروبا، تُظهر أن المقايضة لن تكون سهلة كما يصورها المؤيدون.

وذكرت أن "الاقتصادات المعتمدة على الغاز، بما في ذلك: ألمانيا، وهولندا، وإسبانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، تُعد من بين أكبر المؤيدين في أوروبا لاستخدام الهيدروجين، ويخطط البعض لاستخدامه لتوليد الكهرباء".

وتابعت: "لكن لا يوجد تعريف رسمي لما يجعل منشأة الهيدروجين جاهزة، ويفتح الباب أمام إنتاج أخضر نظيف، وبالنسبة لمحطات الطاقة، لم يتم حتى اختبار حرق الهيدروجين على نطاق واسع".

ونقلت عن إريك هيمان، الخبير الاقتصادي في بنك دويتشه للأبحاث قوله: "لم يتم إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن في بناء محطات طاقة جاهزة للهيدروجين وتعمل بهذا الغاز".

أخبار ذات صلة
الهيدروجين الأخضر.. ورقة المغرب لمواجهة أزمة الطاقة

وأشار التقرير إلى استخدام الهيدروجين يصطدم بتحديات أهمها النقل، حيث لا يمكن تسييل الهيدروجين إلا عند -253 درجة مئوية (-423 فهرنهايت)، ما يتجاوز بكثير قدرات سفن الغاز الطبيعي المسال اليوم.

وبين: "لذا تخطط ألمانيا، مثلاً، لاستيراد الهيدروجين على شكل أمونيا سائلة، وهو مزيج من الهيدروجين والنيتروجين يمكن تحويله بسهولة إلى سائل".

ووفقًا لمؤسسة "فراونهوفر آي إس آي"، وهي مؤسسة فكرية في مجال الطاقة، فإن الأمونيا سامة، ويتطلب التعامل معها أنظمة تهوية أفضل، إلى جانب أن العديد من المكونات في المحطة، بما في ذلك صمامات التحكم، وأجهزة استشعار الحرائق والغاز، وكذلك الأجهزة المضمنة، التي لم يتم اختبار معظمها مع الأمونيا، ستحتاج أيضًا إلى ترقيات.

أخبار ذات صلة
"بدون تنقية".. تقنية جديدة تستخلص وقود الهيدروجين الأخضر من ماء البحر

ولفتت الوكالة إلى "مراجعة، أجريت، في شهر يناير الماضي، لـ 54 دراسة، وخلٌصت إلى أن الهيدروجين سيلعب في أفضل الأحوال دورًا متخصصًا في إزالة الكربون من المباني لأنه أقل كفاءة، وأكثر تكلفة من المضخات الحرارية وتدفئة المناطق والعزل الأفضل".

ويخشى جان روزناو، مدير المشروع الذي نفذ المراجعة، من أن "تصبح محاولة استبدال الغاز في المباني بالهيدروجين بمثابة إلهاء مكلف"، وفق "بلومبيرغ".

ونقلت عنه قوله: "هناك خطر أن تؤدي المناقشة حول استخدام الهيدروجين للتدفئة إلى تأخير في إدخال تقنيات التدفئة البديلة الأرخص، والأكثر نظافة".

وأكدت في تقريرها أن الهيدروجين الأخضر، على العكس من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يحتاج إلى بناء منشآت جديدة بالكامل، وأنه في حال النجاح ستكون الكميات المنتجة قليلة، وأسعارها مرتفعة جدًا. 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com