لماذا يحظر المغردون السعوديون حساب وزير الإسكان على موقع ”تويتر“؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يحظر المغردون السعوديون حساب وزير الإسكان على موقع ”تويتر“؟

لماذا يحظر المغردون السعوديون حساب وزير الإسكان على موقع ”تويتر“؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يواجه وزير الإسكان السعودي، ماجد الحقيل، اليوم السبت، حملة انتقادات جديدة من مواطنيه الحالمين بحل أزمة الإسكان المتفاقمة في المملكة، تتضمن حظر حساب الوزير على موقع ”تويتر”، كطريقة جديدة فيما يبدو لإيصال صوتهم الغاضب من عدم قدرتهم على تملك المنازل.

فعلى موقع ”تويتر“ الذي يجمع ملايين السعوديين،  يجد الوسم ”#ليش_حظرت_حساب_وزير_الإسكان“، تفاعلًا جنونيًا من قبل المغردين الذين تجذبهم على الدوام الانتقادات لوزارة الإسكان ووزيرها الحالي، ومن سبقوه في المنصب منذ إنشاء الوزارة في العام 2011.

وتعرض الوزير الحقيل، لانتقادات لاذعة من غالبية المشاركين، من خلال القيام بحظر حساب الوزير الحقيل على ”تويتر“ ومشاركة صورة لتلك الخطوة لتأكيدها، ومن ثم تقديم سبب القيام بحظر حساب الوزير.

ورغم أن كثيرًا من المشاركين لم يلتزموا بهدف الحملة في إلغاء متابعة وحظر حساب الوزير على موقع ”تويتر“، إلا أن غالبيتهم لم تتردد في انتقاد طريقة الوزير بمعالجة أزمة الإسكان في أكبر بلد خليجي.

وكتب المغرد أحمد الشاهر معلقًا: “‏أقسم بمن أحل القسم أن وزير الإسكان سبب لي ولكثير من اللي أعرفهم أزمة نفسية مستعصية”.

وقال مغرد آخر يدعى أبو سطام‏: ”بكل استفزاز يحاول يضيق على المواطنين ورهنهم لشركات أصدقائه والمواطن المسكين لا له حول ولا قوة“.

وعلق ثالث بالقول: ”#ليش_حظرت_حساب_وزير_الإسكان، لأنه حطم آمال ناس منتظرة من 15 سنة وأكثر وحولهم على البنوك، ما كانوا راحوا البنوك من 15 سنة وسكنوا، شخص فاشل“.

وأنشأت السعودية وزارة الإسكان في العام 2011، وكلفتها بإعداد خطة لبناء 500 ألف منزل بعد تخصيص مبلغ 250 مليار ريال لها، لكنها فشلت مع تناوب أكثر من وزير على حقيبتها في النجاح بتلك الخطة، ولم يتم بناء إلا عدد قليل من تلك المنازل لغاية الآن.

وأعلنت وزارة الإسكان مؤخرًا عن طريقة جديدة في آلية عملها لتوفير منازل للسعوديين وحل أزمة السكن المتفاقمة في السعودية، تضمنت تغييرات جذرية في آلية العمل السابقة التي كانت تعتمد على تقديم قروض سخية من دون فوائد، رغم أن فترة الانتظار تصل إلى عشر سنوات.

وتضمنت خطط الوزارة الجديدة، توقف صندوق التنمية العقاري الحكومي، الذي ظل لعقود يمنح السعوديين قروضًا وصلت حد 500 ألف ريال لكل متقدم في السنوات الماضية، عن منح تلك القروض، والاكتفاء بتوجيه من يأتي دوره بالتمويل إلى أحد البنوك الخاصة، وهو ما عرّض الوزارة لانتقادات لاذعة منذ ذلك التاريخ.

وتشمل الخطط الجديدة مجموعة تفاصيل وشروط يقول كثير من السعوديين، وبينهم خبراء بارزون في الاقتصاد وقطاع العقار، إنها معقدة وغير مفهومة لعامة المواطنين، كما أنها تمثل خسارة لرأس مال الصندوق من خلال تحمله دفع الفوائد التي تأخذها البنوك من المتقدمين بطلبات الحصول على قرض.

ويقول مسؤولو وزارة الإسكان والصندوق العقاري: إن التمويل لا يقوم على الفائدة أصلًا، وإنه متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإن العمل بالطريقة السابقة كان سيجعل فترة الانتظار للحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري تصل لـ 60 عامًا، مع قلة المبالغ التي يحصلها الصندوق من الأقساط الشهرية للمقترضين.

والجدل حول مشاريع الوزارة الجديدة، يتزايد بشكل كبير مع إحجام كثير من السعوديين عن اللجوء للبنوك الخاصة، خوفًا من أن تتم مصادرة منازلهم فيما لو تعثروا في سداد الأقساط الشهرية، وهو ما لم يحصل أبدًا عندما كان صندوق التنمية العقاري هو من يمولهم، لا بل يتم إعفاء ورثة المتوفين من سداد أقساط قروض ذويهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com