بعد تسريح شركات لمواطنين.. هل ستتحول رسوم المرافقين إلى عقبة تواجه عمل السعوديين؟

بعد تسريح شركات لمواطنين.. هل ستتحول رسوم المرافقين إلى عقبة تواجه عمل السعوديين؟

المصدر: محمد زهور - إرم نيوز

لم تقتصر آثار الرسوم الجديدة التي تم فرضها على مرافقي وتابعي الوافد في السعودية مطلع الشهر الجاري على الوافدين فقط، بل امتدت آثارها لتشمل على ما يبدو حتى السعوديين أنفسهم.

وطالبت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعوديين بضرورة الإبلاغ عن الشركات التي تفضل توظيف الوافدين على السعوديين، عبر منصات الاتصال ”خدمة العملاء“ والتواصل مع الحسابات الرسمية لمواقع التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة العمل.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة العمل خالد أبا الخيل لصحيفة ”الوطن“ السعودية، إن ”الوزارة تحفظ حقوق العاملين في المنشآت ولا تسمح بوجود أي تجاوزات للأنظمة، وتعمل على منع المنشآت من تفضيل الوافد على السعودي باعتباره الأحق بالعمل“.

وشدد أبا الخيل أن وزارة العمل ستتخذ جميع الإجراءات والتدابير ضد أي شركة أو منشأة تخالف اللوائح والأنظمة المعمول بها في المملكة، وخاصة الشركات التي تحاول التذرع بأي حجة لتفضيل الوافدين على السعوديين.

وأوضح أبا الخيل: وزارة العمل أصدرت قرارًا يمنع فصل السعوديين بشكل جماعي سواء دفعة واحدة أو على دفعات متفاوتة، بحيث أن أية شركة مخالفة لتلك القواعد ستتم مراجعة بياناتها والتأكد من عدم تجاوزها لأي نظام أو لوائح، وفي حال ثبت تجاوزها فإنه يتم تطبيق الأنظمة والعقوبات بحقها.

وثارت زوبعة أمس الأحد عبر مواقع التواصل الاجتماعي تندد بشركة قامت بتسريح عدد من السعوديين العاملين بها، مقابل أن تتكفل بدفع مصاريف الرسوم الجديدة للوافدين العاملين بذات الشركة لهذا العام، وخاصة بعد نشر ناشطين صورًا لبيانات تسريح لسعوديين وأخرى تطمئن الوافدين العاملين بالشركة أنه سيتم التكفل بمصاريف الرسوم الجديدة.

وأصدرت شركة ”العربية للعود“ بيانًا أكدت بموجبه أنها لم تقم بتسريح أي سعودي لديها بشكل تعسفي أو استنادًا إلى ضغط النفقات، مشددة أن أغلب موظفيها سعوديون ويتقاضون مرتبات أعلى من مرتبات الوافدين.

وطالب السعوديون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطعة الشركة رغم إصدارها بيانًا تنفي فيه التهم الموجهة إليها بفصل سعوديين، كما وجهوا رسالة إلى وزارة العمل مطالبين بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون ضد الشركة.

وتعاني السعودية من نسبة بطالة مرتفعة تصل إلى حوالي 12%، وسط سعي حكومي للحد منها، عبر برامج السعودة وتوطين الوظائف، التي نجحت في بعض القطاعات، كقطاع الاتصالات، ويحمّل الكثير من المواطنين، الوافدين جريرة تفشي البطالة، معتبرين أنهم استحوذوا على الكثير من فرص العمل.

وتعكس آراء الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، امتعاضًا شعبيًا من الوافدين، ومطالبات بالتضييق عليهم، وتعزيز قرارات السعودة والتوطين. وكثيرًا ما تتطرق الصحف المحلية إلى اتهام الوافدين بالتسبب في ارتفاع نسبة البطالة، واعتبارهم السبب في تردي أوضاع السعوديين، وفقرهم.

ولا يقتصر الأمر على تعيين الوافدين في شركات القطاع الخاص بل يثير كذلك إقدام الكثير من الشركات والمؤسسات شبه الحكومية على تعيين أجانب في مناصب قيادية حساسة حفيظة شريحة واسعة من السعوديين.

وبدأت المملكة، مطلع الشهر الجاري، بتطبيق رسوم جديدة تطال مرافقي الوافدين الأجانب، عقب إقرارها من قبل مجلس الوزراء السعودي في إطار برنامج التوازن المالي.

وتبلغ قيمة الرسوم 100 ريال كرسم شهري على كل مرافق، ليكون المجموع سنويًا 1200 ريال، تستوفيها السلطات السعودية عند تجديد بطاقة المقيم. ومن المقرر أن يتضاعف المبلغ بعد عام، حتى يصل في يوليو/تموز 2020 إلى 400 ريال في الشهر وبواقع 4800 ريال في العام.

ويهدف قرار السلطات السعودية بفرض رسوم وضرائب غير مسبوقة على الوافدين وذويهم، إلى توفير مبلغ مليار ريال سعودي، بنهاية العام الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة