هل تنجح حملة ”حماية المستهلك“ في خفض الأسعار بمصر؟

هل تنجح حملة ”حماية المستهلك“ في خفض الأسعار بمصر؟

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

أكد خبراء اقتصاد مصريون، أن حملات مقاطعة السلع لخفض الأسعار، لن تأتي بنتيجة إيجابية، لعدم قدرة المواطنين على الاستغناء عن السلع الضرورية، على خلف إعلان جهاز حماية المستهلك عن مبادرة وقف شراء السلع بداية من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، للمساهمة في تخفيض الأسعار وإجبار التجار على وضع أسعار في المعدلات الطبيعية.

وتعاني مصر منذ فترة، من مشكلة عدم ضبط أسعار السلع والمنتجات، الأمر الذي يدفع الكثير من الجهات المسؤولة، لشن العديد من الحملات لخفض الأسعار.

وأكد اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن فكرة مقاطعة شراء السلع يوم الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، هي فكرة رمزية يعقبها تصعيد آخر إن لم تكن هناك استجابة، مثل وضع قائمة سوداء للتجار والمحال التجارية المستغلة.

وأكد يعقوب، أن التصعيد يشمل الامتناع عن شراء منتج أو سلعة محددة، مثل البيض أو أي سلعة معرضة للتلف، إذا لم تباع أو يتم الإقبال عليها من المواطنين، مطالبًا بضرورة مشاركة الجميع في مبادرة وقف شراء السلع، في الأول من ديسمبر المقبل.

وأشار إلى أن ثمة الكثير من السلع المخزونة والمعروضة لدى التجار ارتفعت أسعارها دون مبرر، مع موجة تحرير سعر الصرف، ولابد من حفظ حق المواطن في المطالبة بتخفيض الأسعار خاصة مع ثبات معدلات الدخول للأفراد.

رسالة لرجال الأعمال

من جانبه، قال محمود العسقلاني، رئيس جمعية ”مواطنون ضد الغلاء“، إن الهدف الرئيس من المبادرة، هو إعلان موقف بأنه يمكن للمستهلكين أن يتجمعوا حول فكرة القدرة على مواجهة الغلاء، وليس الهدف هو إضرار مصالح التجار ورجال الأعمال.

وأكد العسقلاني في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن المقاطعة والإحجام عن الشراء لمدة يوم واحد، ستبعث برسالة لرجال الأعمال، أن السلع الخاصة بهم في خطر، وستأتي المبادرة بنتيجة إيجابية، موضحا أن مصر قامت بكثير من حملات المقاطعة، وكلها كانت إيجابية، ومن أشهرها حملة ”بلاها لحمة“ التي أجبرت الجزارين على تخفيض أسعارهم.

وطالب رئيس جمعية ”مواطنون ضد الغلاء“ الرئيس السيسي، بعقد اجتماع مع كبار التجار والمنتجين، وبحث سبل تخفيض الأسعار والوقوف بجانب مصر في هذه المرحلة، مؤكداً أن هذا ما يحدث في جميع الدول المتقدمة، حينما تواجه مثل تلك الأزمات.

وطالب العسقلاني جميع المصانع، بتدوين سعر السلعة على المنتج، لمحاربة جشع بعض التجار وضبط الأسواق، داعياً إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق، ومؤكداً أن هناك حالة من الفوضى في أسعار جميع السلع، وعدم التزام التجار بالأسعار الحقيقية.

تشكيك بنجاح الحملة

وأكد مصطفى الضوي، رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة، باتحاد الغرف التجارية بمصر، أن مبادرة جهاز حماية المستهلك لن تحقق النتائج المرجوة لصعوبة مقاطعة السلع جميعها، لافتًا إلى أن مثل هذه المبادرات تنجح في حالة مقاطعة سلعة ما، وليس جميع السلع، متسائلاً عمن يستطيع الاستغناء عن جميع السلع مرة واحدة، كما أن ارتفاع جميع السلع، جاء نتيجة ارتفاع أسعار العملة الصعبة بالبلاد، موضحاً أن التنافس يجعل التجار يخفضون من أسعارهم، ليستطيعوا جذب المستهلكين.

وأضاف رئيس شعبة المواد الغذائية، لـ“إرم نبوز“ أن الحل الوحيد لخفض الأسعار في مصر، هو العمل على إعادة تشغيل المصانع، وزيادة الإنتاج المحلي، لمواجهة السلع المستوردة، التي تستنزف جيوب المصريين.

وقال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، إن ثمة حالة من الجشع بين التجار، واتخاذ ارتفاع الدولار مبرراً لتمرير جشعهم، متوقعًا عدم نجاح مبادرة مقاطعة السلع، التي يقودها جهاز حماية المستهلك، لعدم قدرة المواطنين عن الاستغناء عن جميع السلع دفعة واحدة، قائلاً: ”كان يجب انتقاء السلع الأكثر ارتفاعًا ومقاطعتها لفترات طويلة“.

وطالب أستاذ الاقتصاد، في حديث لـ“إرم نيوز“ الحكومة المصرية بضرورة خلق تشريعات جديدة لضبط الأسعار، واستخدام بعض كروت الضغط لخفض الأسعار، والقيام بحملات إعلامية واسعة، وحملات ترهيب وترغيب للتجار، لبيع منتجاتهم بهامش ربح مقبول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com