استثمار السعوديين في العقارات التركية محفوف بالمخاطر وعمليات الاحتيال – إرم نيوز‬‎

استثمار السعوديين في العقارات التركية محفوف بالمخاطر وعمليات الاحتيال

استثمار السعوديين في العقارات التركية محفوف بالمخاطر وعمليات الاحتيال

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

بعد إقبال الكثير من رجال الأعمال السعوديين على الاستفادة من القوانين التركية الساعية إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، تعرّض الكثير منهم لعمليات نصب بملايين الدولارات.

وقالت صحيفة سعودية، اليوم الhثنين، إن أكثر من 20 مستثمرًا سعوديًا تعرضوا لقضايا نصب واحتيال أثناء شرائهم عقارات سكنية في تركيا.

وبلغت قيمة الأموال التي خسرها المستثمرون مؤخرًا 30 مليون ريال سعودي (حوالي 8 ملايين دولار أمريكي) ذهبت لصالح شركات احتيال وهمية. في حين عمدت بعض تلك الشركات الوهمية إلى خداع سعوديين ببيعهم عقارات غير المتفق عليها.

كما يساهم شراء بعض السعوديين لعقارات على المخطط، ودفع ثمنها قبل إتمام البناء، في تعرضهم لعمليات احتيال، أو تغيير مواصفات البناء.

وفي حالات أخرى، عمد من امتهنوا الاحتيال في تركيا إلى بيع عقارات زراعية على أنها عقارات صالحة للبناء، ليكتشف الضحايا السعوديون فيما بعد، أنهم لا يستطيعون البناء عليها، وأنهم دفعوا ضعف ثمنها الحقيقي.

ويعمل العديد من ضحايا عمليات الاحتيال على رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم التركية، للمطالبة باسترداد المبالغ المسلوبة منهم.

تحذيرات

وسبق أن حذّّر القنصل العام التركي في جدة، فكرت أوزر العام الماضي، المستثمرين السعوديين في بلاده، من عمليات نصب قد يتعرضون لها، من خلال تعاملهم مع مكاتب عقارية غير معترف بها في تركيا.

وأصدرت السلطات السعودية، في أكثر من مناسبة، تحذيرات لرعاياها من التعرض لعمليات احتيال في تركيا، وقدمت السفارة السعودية لدى تركيا، مؤخرًا، نصائح لمواطنيها الراغبين بشراء العقارات في تركيا باتباع بعض الخطوات التي تجنبهم الوقوع ضحايا للنصب والاحتيال ومنها الاستعانة بمحامين متخصصين وكتابة العقد بلغة البلد لتسهيل عملية التقاضي في حال وقوع مشكلة، وعدم دفع كامل ثمن العقار مقدمًا.

وتُعد تركيا أكثر الدول التي يتعرض فيها مواطنون سعوديون لعمليات احتيال، أثناء شرائهم للعقارات فيها، وتأتي إسطنبول، التي يرغب الكثير من المستثمرين السعوديين تملك عقارات فيها، على رأس قائمة المدن التركية، التي شهدت حالات احتيال على سعوديين.

تسهيلات وإعفاءات

واستفاد رجال الأعمال السعوديون من التسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية لتشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في البلاد، من خلال سلسلة قوانين خاصة بالمستثمرين الأجانب؛ منها القانون الصادر أواخر العام 2012، الذي يتيح للأجانب تملك الأراضي والعقارات دون شرط الإقامة في البلاد.

وتسمح الحكومة التركية لأجانب 183 دولة؛ من بينها السعودية بتملك العقارات، ومنحهم حق الإقامة، بهدف استقطاب المستثمرين الراغبين في تملك العقارات في تركيا.

كما أعفت الحكومة التركية المستثمرين السعوديين والخليجيين من دفع رسوم ضرائب، الأمر الذي أسهم في تدفق رؤوس الأموال السعودية إلى تركيا بشكل أكبر، والاستثمار في المجال العقاري هناك.

وتعمل في تركيا، التي تعتبر من أكبر أسواق العقارات في العالم، حوالي 300 شركة عقارية، برؤوس أموال سعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com