هل باتت قرارات مصر مرهونة بتلاعب أباطرة الاقتصاد المصري؟

هل باتت قرارات مصر مرهونة بتلاعب أباطرة الاقتصاد المصري؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قالت مصادر في وزارة الزراعة المصرية، إن المستوردين وجهوا تهديدات للحكومة ”بعدم استيراد القمح من الخارج لمدة 6 أشهر“؛ ما قد يؤثر على حصص الاكتفاء الذاتي لمخزون القمح، ويجعل الحكومة ترضخ لشروط المستوردين في حالة تحاكي ”الإجبار“ على استيراد شحنات القمح المتفق عليها مع روسيا لمدة 6 أشهر مقبلة، محملة بفطر ”الإرجوت“ بنسبة 0.05% من المكون المستورد.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن المسؤولين في الحكومة يفضلون أن يظلوا في حالة العجز والرضوخ لجماعات من الموردين والمستوردين، بنوا إمبراطورياتهم التجارية من الاقتراض من البنوك، وأيضًا من الاستفادة بعمل الملحقين التجاريين في السفارات المصرية بالخارج لصالح صفقاتهم، في ظل عدم وجود منظومة خاصة للدولة في الاستيراد والتصدير“.

وأردفت المصادر: ”تنازلت الدولة عن هذه المنظومة لصالح أفراد أصبحوا من كبار الموردين والمستوردين حتى تكون تحت رحمتهم، دون أن يكون لها قرار في تحديد المواصفات والأسعار لما يتم استيراده وما يتم تصديره“.

ولفتت المصادر إلى ”أن الملحقين التجاريين بالسفارات في الخارج يتقاضون رواتب من الحكومة بالعملة الصعبة، ولكنهم يعملون لصالح المستوردين والموردين؛ لأن الدولة ذاتها ليس لديها منظومة تستورد أو تورد بها“.

وكشفت المصادر أن الحكومة المصرية كانت ترغب في العمل بقرارين، قرار ظاهر للرأي العام بعدم استيراد القمح المحمل بفطر ”الإرجوت“، وأن تكون النسبة ”0 %“، وقرار آخر سابق تم تفعيله بألا يتجاوز الفطر نسبة الـ 0.05% في شحنات القمح المستوردة من الخارج ، لكنها تخوفت من عقوبات تفرض عليها في حركة الاستيراد، إذا ضللت الرأي العام .

وأكدت المصادر أن الأزمة ليست في القمح الروسي، فالقمح الروسي يحتوي أنواعاً جيدة وأخرى سيئة، إلا أن الأزمة تتعلق بالمستوردين والموردين الذين يتعاقدون مع الحكومة على أنواع أقماح معينة، ثم يتوجهون لمناطق مصدرة في روسيا، تقدم الأقماح السيئة والمحملة بالفطريات.

وأشارت المصادر إلى أن الموردين المصريين للأسواق الروسية في قطاعي الخضار والفواكه، أصحاب مصالح في استيراد هذا النوع من الأقماح، وكونوا ”لوبي“ للضغط على الحكومة لاستمرار استيراد قمح ”الإرجوت“، وسط تهديدات للحكومة تتعلق بارتفاع الأسعار وعدم التوريد والالتزام بالتعهدات؛ ما يؤثر على العلاقات المصرية – الروسية، لاسيما أن توريد مصر لخضراوات وفاكهة إلى روسيا، جرى الاتفاق عليه ضمن مستويات سياسية عالية، بعد الحصار الذي فُرض على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ويرى محللون أن الحكومة المصرية باتت أضعف كثيرًا من أي وقت مضى، معتبرين أن الحكومة أصبحت عاجزة لا تمتلك أي أداة في حماية المستهلك المصري، وذلك في ظل فرض المستوردين والموردين مقايضة من جانبهم على الحكومة، مقابل إدخال شحنات القمح المستوردة المصابة بفطر ”الإرجوت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة