اقتصاد

تقرير: أجهزة حكومية كبرى في إيران متورطة بتقديم أرقام متناقضة عن الوضع الاقتصادي
تاريخ النشر: 22 يونيو 2020 10:31 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2020 11:31 GMT

تقرير: أجهزة حكومية كبرى في إيران متورطة بتقديم أرقام متناقضة عن الوضع الاقتصادي

كشف تقرير لصحيفة "شرق" الإيرانية، اليوم الإثنين، عن تورط اثنين من أبرز الأجهزة الحكومية في إيران، بعرض أرقام وإحصاءات متناقضة عن الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وذلك

+A -A
المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

كشف تقرير لصحيفة ”شرق“ الإيرانية، اليوم الإثنين، عن تورط اثنين من أبرز الأجهزة الحكومية في إيران، بعرض أرقام وإحصاءات متناقضة عن الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وذلك في ظل تراجع الوضع الاقتصادي في إيران.

وأشار التقرير، الذي جاء بعنوان: ”إحصاءات متناقضة لمؤسستين عن الاقتصاد“ إلى أن البنك المركزي الإيراني، ومركز الإحصاء القومي، عرضا إحصاءات عن الوضع الاقتصادي في إيران، وخاصة الحسابات القومية، بينما جاءت متناقضة، حيث قدمت كل مؤسسة أرقامًا وإحصاءات مختلفة عن الأخرى.

ولفت التقرير، إلى أن بتأسيس البنك المركزي الإيراني في عام 1960، تتولى هذه المؤسسة مهمة الحسابات القومية، ولكن مع سنّ البرلمان الإيراني لقوانين جديدة في عام 1974، بات مركز الإحصاء القومي الإيراني، هو من يتولى هذه المهمة.

ورأى تقرير الصحيفة الإصلاحية، أنه رغم فصل مهام وسلطات البنك المركزي الإيراني، ومركز الإحصاء القومي، وتحديدًا حول حصر وعرض أرقام الحسابات القومية، إلا أن هاتين المؤسستين وكأنهما تتنافسان في عرض الوضع الاقتصادي للبلاد، بهدف إظهار المؤسسة الأخرى في حالة ضعف.

وأكد أن عام 2019، شهد تضاربًا وتناقضًا حول إحصاءات الوضع الاقتصادي في إيران، وذلك بعدما أعلن البنك المركزي الإيراني إحصاءات عن الحسابات القومية والحالة الاقتصادية، تشمل معدل التضخم والنمو الاقتصادي، بينما جاءت هذه الإحصاءات متناقضة لما أعلنه مركز الإحصاء.

2020-06-economie

ونوه التقرير، إلى أن إحصاءات نمو الإنتاج في إيران لعام 2019، التي عرضها كلٌّ من البنك المركزي، ومركز الإحصاء، اعتمدت على الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا للسعر المنخفض للنفط، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نحو 91 مليار تومان، بينما اختلف رقم الناتج المحلي الإجمالي بدون النفط، وقُدّر بـ 74 مليار تومان.

وأضاف أن النمو الاقتصاد الإيراني من وجهة نظر البنك المركزي، كان سلبيًا لعامين متاليين، وحتى أن حجم التعاملات لعام 2019، كان أقل من عامي 2017 و2018. كما رأت إحصاءات البنك المركزي، أن الأنشطة الخاصة بالنفط والعقارات، ساهمت بالنصيب الأكبر في انخفاض النمو الاقتصادي الإيراني لعام 2019.

أما وجهة نظر مركز الإحصاء للوضع الاقتصادي الإيراني لعام 2019، فجاء التناقض مع البنك المركزي، في مسألة استثمارات قطاع العقارات، التي اعتبرها مركز الإحصاء قد ساهمت في زيادة النمو الاقتصادي، كما ناقضت أيضًا، إحصاءات مركز الإحصاء بيانات البنك المركزي، في رصد معدل الاستهلاك.

وبيّن التقرير، أن ”هذه الإحصاءات يعتمد عليها الخبراء في تحليل الوضع الاقتصادي، وبالتالي، فإن البنك المركزي الإيراني، ومركز الإحصاء، باتا يقومان بهذه المهمة الخطيرة، وهي رصد وعرض بيانات الوضع الاقتصادي في التوقيت نفسه“.

وأكد أنه ”بالاعتماد على إحصاءات الوضع الاقتصادي لعام 2019 وما أظهرته هذه الإحصاءات من تناقض، فمن الممكن أن يضع خبير في العقارات على سبيل المثال تقديرات تارة إيجابية، وتارة سلبية“.

واعتبر تقرير الصحيفة الإيرانية، أنه ”من خلال رصد هذا المستوى من الاختلاف، فيُمكن القول، بإن إيران لم تشهد حتى الآن، تنسيقًا شاملًا أو تناغمًا في مسألة تقدير الموقف الاقتصادي، وفقًا للمعايير الدولية“.

وختم التقرير قائلًا: ”في ظل هذا المستوى من الاختلاف في الحسابات القومية لكلّ من البنك المركزي ومركز الإحصاء؛ فهذا يعني أن مؤسسات الدولة ظلت لسنوات، تخطط لمشروعات بناء على أرقام وبيانات هاتين المؤسستين، دون أن تجد حلًا للوضع الاقتصادي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك